سبب نقص فيتامين د عند النساء

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ٢١ ديسمبر ٢٠٢٠
سبب نقص فيتامين د عند النساء

سبب نقص فيتامين د عند النساء

تعدّ النساء بشكل عام أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين د من الرجال، خاصة إذا كانت المرأة حاملاً أو مرضعاً،[١] ففي مراجعةٍ وتحليلٍ إحصائيٍّ ضمّ 13 دراسةً، حول نقص فيتامين د عند النساء خلال سنّ الإنجاب في السعودية، نُشر في مجلة Clinical Medicine Insights: Women's Health عام 2018؛ لوحظ أنّ هذا النقص منتشرٌ بشكلٍ كبيرٍ بين النساء في السعودية، وقد أشار الباحث في هذا التحليل إلى أنّ ذلك قد يكون نتيجة عاملين اثنين، هما:[٢]

  • عدم تعرّض النساء اللاتي شاركن في هذه الدراسات للشمس فترةً كافية.
  • عدم تناولهنّ لكميّاتٍ كافيةٍ من فيتامين د عن طريق الغذاء.


كما أنّه وبشكلٍ عام هناك فئات معينة تُعدّ الأكثر عرضةً لنقص فيتامين د، وسنذكرها في الفقرة التالية.[٣]


الأشخاص الأكثر عرضة لنقص فيتامين د

هناك بعض الأشخاص الذين يكونون أكثر عرضةً للمعاناة من نقص فيتامين د مقارنةً بغيرهم، سواءً من الإناث أو الذكور، ونذكر فيما يأتي بعض الأمور التي تزيد خطر الإصابة بنقص فيتامين د:

  • أصحاب البشرة الداكنة: تحتوي البشرة على مادّةٍ تُسمّى الميلانين (بالإنجليزية: Melanin)، وهي المادة المسؤولة عن إعطاء اللون للبشرة، حيث إنَّ الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة لديهم نسبة أقل من الميلانين مقارنة بذوي البشرة الداكنة، ويجدر الذكر أنَّ الميلانين قادرٌ على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية من الشمس، وتقليل قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د3 بنسبة 95-99٪، لذا فإنَّ الأشخاص ذوي البشرة الداكنة يتمتّعون بحمايةٍ طبيعيّةٍ من أشعة الشمس، ومن جانبٍ آخر؛ فإنّهم يحتاجون للتعرّض للشمس مدّةً أطول بثلاث إلى خمس مرات على الأقلّ للحصول على نفس كميّة فيتامين د التي تنتجها أجسام الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة.[٣]
  • الأشخاص الذين يعيشون في المناطق البعيدة عن خط الاستواء: يتعرّض هؤلاء الأشخاص لكميّةٍ محدودةٍ من أشعة الشمس، ممّا يزيد خطر إصابتهم بنقص فيتامين د، وبشكلٍ عام؛ في حال لم تكن المنطقة ذات جو دافئ ومشمس معظم أيام السنة؛ فلا يمكن الاعتماد على الشمس للحصول على فيتامين د على مدار العام، خصوصاً خلال أشهر الشتاء التي لا يكون الطول الموجي لأشعة الشمس فيها مناسباً لإنتاج فيتامين د في الجلد، بغض النظر عن مدى إشراق الشمس في أيام معينة في الشتاء.[٤]
  • الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائيّاً مقيّداً: وهو النظام الغذائي الذي يمنع مجموعاتٍ غذائيّةً معيّنةً لظرفٍ طبيٍّ خاصّ، أو غير ذلك، الأمر الذي يزيد خطر الإصابة بنقص في العناصر الغذائية المختلفة، بما في ذلك نقص فيتامين د.[٤]
  • الأشخاص الذين خضعوا لجراحات إنقاص الوزن: وهي عمليّاتٌ جراحيّةٌ لإنقاص الوزن تهدف إلى تقليل حجم المعدة، أو تجاوز جزء من الأمعاء الدقيقة، ممّا يزيد صعوبة الحصول على كميّاتٍ كافيةٍ من بعض العناصر الغذائيّة، والفيتامينات، والمعادن، لذا يحتاج الأشخاص الذين خضعوا لهذه الجراحات إلى مراقبة دقيقة من قبل الطبيب، كما يحتاجون إلى الاستمرار بتناول مكملات فيتامين د، ومكملات غذائية أخرى طوال الحياة.[٥]
  • الأشخاص المصابون بالسمنة: يرتبط مؤشر كتلة الجسم الذي يزيد عن 30 مع انخفاض مستويات فيتامين د؛ حيث تعمل الخلايا الدهنية على إبقاء فيتامين د معزولاً، فلا يمكن إفرازه لجسم، لذا فإنَّ الكثير من حالات السمنة تستدعي تناول جرعات أكبر من مكملات فيتامين د للوصول إلى مستوياته الطبيعية، والحفاظ عليها، وغالباً ما ينتشر نقص فيتامين د بين الأشخاص المصابين بالسمنة المفرطة خصوصاً.[٥]
للقراءة حول طريقة حساب مؤشر كتل الجسم يمكنك الرجوع إلى مقال طريقة حساب مؤشر كتلة الجسم.
  • الأشخاص المصابون باضطرابٍ أو مرض يؤثر في أيض فيتامين د: ومن هذه الأمراض: أمراض الكبد في مراحلها الأخيرة، وأمراض الكلى، ومتلازمات سوء امتصاص الدهون، مثل: التليف الكيسي، والداء الزلاقي، ومرض التهاب الأمعاء.[٦]
  • كبار السن: تقل كفاءة الجلد في إنتاج فيتامين د عند تعرّض البشرة لأشعة الشمس مع التقدّم في العمر، كما تقلّ قدرة الكليتين على تحويل فيتامين د إلى شكله النشط عند كبار السنّ أيضاً.[٧]
  • الأشخاص المصابون بفرط نشاط جارات الدرقية: وهي حالة يزيد فيها إفراز الهرمون الذي يتحكم في مستوى الكالسيوم في الجسم بشكل كبير.[٧]
  • الأشخاص المصابون ببعض الأمراض الأخرى: ومن ضمنها: بداء الساركويد (بالإنجليزية: Sarcoidosis)‏، أو السل، أو داء النوسجات (بالإنجليزية: Histoplasmosis)‏، أو مرض الورم الحبيبي (بالإنجليزية: Granulomatous disease).[٧]
  • الأشخاص المصابون بحالات صحية تؤثر في عملية تحويل فيتامين د إلى شكله النشط الذي يمكن للجسم استخدامه: ومن هذه الحالات:[٨]
    • مرض الكبد الحاد.
    • الفشل الكلوي المزمن.
    • مرض الكساح المعتمد على فيتامين د، وهو مرض وراثي.
    • قصور الدُرَيْقات (بالإنجليزية: Hypoparathyroidism).
    • المتلازمة الكلوية (بالإنجليزية: Nephrotic Syndrome).
    • غسيل الكلى البريتوني (بالإنجليزية: Peritoneal dialysis).
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر في امتصاص أو إنتاج فيتامين د: ومن هذه الأدوية: الأدوية المضادة للتشنج،[٨] والأدوية الستيرويدية، (بالإنجليزية: Steroids)، وبعض الأدوية المخفضة للكوليسترول.[٩]
  • المدخّنون: يُعدّ نقص فيتامين د منتشراً أكثر عند المدخنين، فقد أشار بعض الخبراء إلى أنّ التدخين يمكن أن يؤثر في الجين المسؤول عن تنشيط إنتاج فيتامين د3 في الجسم.[٩]


أعراض نقص فيتامين د

بشكل عام؛ قد لا تظهر أيّ أعراض على المصابين بنقص فيتامين د الخفيف، وقد أشار بعض المصابين إلى إصابتهم بالتعب، أو المعاناة من بعض الآلام غير المحددة، بينما ترتبط الأعراض الشائعة لنقص فيتامين د الحادّ بآلام في الجهاز العضليّ الهيكلي،[١] وفيما يأتي بعض أعراض نقص فيتامين د؛ والتي تظهر على الرجال والنساء على حدٍّ سواء:[١][١٠]

  • الألم العضلي.
  • ألم العظام.
  • ضعف العضلات، وزيادة خطر السقوط والكسور.
  • تساقط الشعر.
  • النعاس والدوخة.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التعرق المفرط.
  • انخفاض المناعة.
  • الاكتئاب.
  • النَزق وحدة الطباع.


وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول أعراض نقص فيتامين د لدى النساء يمكنك قراءة مقال أعراض نقص فيتامين د عند النساء.


التحسين من حالة نقص فيتامين د

تشخيص نقص فيتامين د

قد يشكّ مقدم الرعاية الصحيّة بأنّ شخصاً مصاباً بنقص فيتامين د اعتماداً على سجلّه الطبي، والأعراض التي يعاني منها، بالإضافة إلى نمط حياته، ولكنّ ذلك في الحقيقة غير كافٍ لتشخيص النقص بهذا الفيتامين؛ حيث يجب إجراء تحليل الدم لمستوى فيتامين د لتشخيص النقص بشكل قطعي، كما يمكن إجراء تحليل لمستويات الكالسيوم، والفوسفات، ووظائف الكبد التي قد تكون التغييرات فيها مرتبطة بانخفاض مستويات فيتامين د، وفي بعض الأحيان يتم إجراء أشعة سينية للرسغ عند الأطفال لتشخيص نمو وتطور العظام، ويمكن لهذا التقييم تحديد مدى خطورة الوضع الصحي من خلال تحديد التغييرات الحاصلة في عظام الرسغ.[١١]


التحسين من مستويات فيتامين د في الجسم

قد يتّبع الطبيب أو مقدم الرعاية الصحيّة بعض الإجراءات لتحسين حالات بنقص فيتامين د، ونذكر من هذه الإجراءات ما يأتي:[١٢]

  • قد يوصي الطبيب بالعلاج إذا كان مستوى فيتامين د أقل من 25 نانومول/ لتر.
  • قد يوصي الطبيب بالعلاج إذا كان مستوى فيتامين د 25-50 نانومول/ لتر، مع وجود مؤشرات أخرى على الإصابة بالنقص.
  • يقدم الطبيب النصائح حول طرق تقليل خطر الإصابة بالنقص، إذا كان مستوى فيتامين د أعلى من 50 نانومول/ لتر.


وعندما يرتفع مستوى فيتامين د بشكل كافٍ فقد يوصي الطبيب بجرعةٍ يوميّةٍ من مكملات فيتامين د مقدارها 2000 وحدة دولية، وعادةً يُنصح تغذوياً بالتركيز على المصادر الغذائية لفيتامين د لتعزيز مستوياته في الجسم،[١٢] ونذكر منها: زيت كبد سمك القد، وسمك السلمون، وسمك أبو سيف، وسمك التونة، والسردين، ولحم كبد البقر، وصفار البيض، وعصير البرتقال المدعم بفيتامين د، ومنتجات الألبان وبدائل الحليب المدعمة بفيتامين د، والحبوب المدعمة بفيتامين د،[١٣] وذلك إلى جانب الحصول على كمياتٍ كافية من أشعة الشمس، حيث يُنصح بتعريض الوجه، والذراعين، والساقين لأشعة الشمس مدّة 20 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً خاصة خلال فترة ما بعد الظهر.[١]


وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول مصادر فيتامين د يمكنك قراءة مقال ما هي الاطعمة الغنية بفيتامين د.


الكميات الموصى بها من فيتامين د للنساء

تحتاج المرأة غير الحامل، والحامل، والمرضع إلى 15 ميكروغرام (600 وحدة دولية) من فيتامين د يومياً، وبعد عمر السبعين تزيد احتياجات المرأة من فيتامين د لتصل إلى 20 ميكروغرام (800 وحدة دولية يومياً).[١٤]


نظرة عامة حول فيتامين د

يُعدّ فيتامين د أحدَ الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ويوجد نوعان لفيتامين د، هما: فيتامين د2 المعروف باسم إرغوكالسيفيرول (بالإنجليزية: Ergocalciferol)، والذي يتوفر في الأطعمة المُدعّمة، وبعض الأطعمة النباتيّة، والمكملات الغذائية، وفيتامين د3 المعروف باسم كوليكالسيفيرول (بالإنجليزية: Cholecalciferol)، والذي يتوفر في الأطعمة المدّعمة، وبعض الأطعمة الحيوانية، والمكملات الغذائية، كما يمكن للجسم إنتاجه عند تعرض البشرة لأشعة الشمس فوق البنفسجيّة.[٣]


ويجدر الذكر أنَّ فيتامين د يقوم بعدة وظائف مهمة للجسم، ولعلّ أكثرها أهميّةً هو تنظيم امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وتعزيز وظائف الجهاز المناعيّ السليمة، لذا فإنَّ الحصول على كميّةٍ كافيةٍ من فيتامين د مهمُّ لنموّ وتطوّر العظام والأسنان بشكل سليم، وتحسين مقاومة الجسم لبعض الأمراض.[١٥]


وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد فيتامين د يمكنك قراءة مقال فوائد وأضرار فيتامين د.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Vitamin D Deficiency", www.aubmc.org, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  2. Riyadh Alzaheb (2018), "The Prevalence of Hypovitaminosis D and Its Associated Risk Factors Among Women of Reproductive Age in Saudi Arabia: A Systematic Review and Meta-Analysis", Clinical Medicine Insights: Women's Health , Issue 11, Folder 2. Edited.
  3. ^ أ ب ت Betty Harbolic, "Vitamin D Deficiency"، www.medicinenet.com, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Sheryl Salomon (17-1-2020), "Vitamin D Deficiency: Causes, Signs and Symptoms, Risk Factors, and Consequences"، www.everydayhealth.com, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Vitamin D Deficiency", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  6. "Vitamin D", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Vitamin D Deficiency", www.medlineplus.gov, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  8. ^ أ ب "Vitamin D Deficiency", www.winchesterhospital.org, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  9. ^ أ ب Zawn Villines (14-10-2019), "Why am I not getting enough vitamin D?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  10. Therese Borchard (21-2-2017), "8 Surprising Signs You May Be Vitamin D Deficient"، www.everydayhealth.com, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  11. Mary Harding, (3-5-2017), "Vitamin D Deficiency"، www.patient.info, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  12. ^ أ ب Louisa Richards (3-6-2020), "What are the symptoms of a vitamin D deficiency?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  13. "Vitamin D", www.hsph.harvard.edu, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  14. "Vitamin D", www.ods.od.nih.gov, Retrieved 1-12-2020. Edited.
  15. "The Benefits of Vitamin D", www.healthline.com,7-4-2020، Retrieved 1-12-2020. Edited.