سرطان البنكرياس وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٧ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩
سرطان البنكرياس وعلاجه

سرطان البنكرياس

يُعدّ البنكرياس غدةً كبيرة الحجم وتُمثّل أحد أجزاء الجهاز الهضميّ، ويمكن تعريف سرطان البنكرياس (بالإنجليزية: Pancreatic cancer) على أنّه نموّ خلايا البنكرياس بشكل غير طبيعيّ وغير مسيطرٍ عليه، وتجدر الإشارة إلى أنّ أغلب حالات سرطان البنكرياس تمّ تشخيصها في الذين تجاوزا الخامسة والسبعين من العمر، ويندر حدوثه في من هم دون الأربعين، ويمكن القول إنّ سرطان البنكرياس يُعدّ المُسبّب الرابع للوفاة عالمياً من بين مختلف أنواع السرطان، فقد تسبّب بوفاة ما يُقارب 7% من حالات السرطان بين الرجال والنساء، ومن الجدير بالذكر أنّ للبنكرياس ثلاثة أجزاء رئيسية تتمثل بالعنق أو الرأس، والجسم، والذيل، ويُعد سرطان عنق البنكرياس الأكثر شيوعاً؛ إذ بلغت نسبة الإصابة به ما يُقارب 75% من بين حالات سرطان البنكرياس، بينما بلغت نسبة الإصابة بسرطان جسم البنكرياس 15-20%، وأخيراً تُمثّل حالات سرطان ذيل البنكرياس ما نسبته 5-10%.[١][٢]


علاج سرطان البنكرياس

يعتمد علاج سرطان البنكرياس على موقع السرطان، ومرحلته، وحالة المصاب العامة، ورغبته في العلاج، ويهدف العلاج إلى التخلص من السرطان قدر المستطاع، وفي الحالات المتقدمة قد يكون هذا الهدف غير ممكن؛ فعندها يكتفي الأطباء بالسيطرة على السرطان، ومنع انتشاره وتدهور حالة المريض، بالإضافة إلى تحسين نوعية وجودة حياة المصاب، ومن الخيارات العلاجية الممكنة ما يلي:[٣]

  • الجراحة: يُجري الطبيب المختصّ الجراحة الملائمة بحسب حالة المصاب، ويجدر التنويه إلى أنّ الجراحة قد يرافقها خطر إصابة المريض بالعدوى (بالإنجليزية: Infection) والنزيف، وكذلك احتمالية معاناته من الغثيان والتقيؤ، وقد يتطلب الأمر مكوث المرض في المستشفى لعدة أيام، ثم يحتاج الأمر غالباً إلى بضعة أسابيع في المنزل حتى يتعافي المريض، ومن أنواع الجراحة المستخدمة ما يلي:
    • جراحة ويبل (بالإنجليزية: Whipple Surgery)، وتُجرى في الحالات التي يكون فيها السرطان في رأس البنكرياس، وتتم بإزالة رأس البنكرياس، والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة المعروف بالاثني عشر (بالإنجليزيّة: Duodenum)، والمرارة (بالإنجليزية: Gallbladder)، والقناة الصفراء (بالإنجليزية: Bile Duct)، وفي بعض الحالات يتم استئصال جزء من المعدة والغدد الليمفاوية القريبة.
    • استئصال البنكرياس القاصي (بالإنجليزية: Distal Pancreatectomy)، وتُجرى في الحالات التي يكون فيها السرطان في ذيل البنكرياس وجسمه، وقد يُرافقها استئصال الطحال (بالإنجليزية: Spleen).
    • استئصال البنكرياس الكليّ (بالإنجليزية: Total pancreatectomy)، وعندها يحتاج المصاب إلى الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin) ومكملات إنزيمات البنكرياس مدى الحياة، ولكنّه يستطيع أن يعيش حياة طبيعية.
    • استئصال الأوعية الدموية المُجاورة المُصابة؛ ولا يمكن إجراء هذه العملية إلا على يد جرّاح مختصّ ومحترف، ويُلجأ إليها في الحالات المتقدمة من سرطان البنكرياس التي لا يُجدي فيها استخدام الأنواع الأخرى من الجراحة نفعاً.
  • العلاج الكيميائي: غالباً ما يُستخدم العلاج الكيميائيّ (بالإنجليزية: Chemotherapy) في الحالات التي يكون فيها سرطان البنكرياس قد امتدّ للأعضاء المجاورة، ويستطيع هذا العلاج قتل الخلايا السرطانية بإعطائه على شكل حقن تُعطى عبر الوريد، أو عن طريق الفم، ويمكن إعطاء دواء واحد أو مجموعة من الأدوية، ومن الجدير بالذكر أنّ العلاج الكيميائي يمكن استخدامه ليكون مُسانداً للعلاجات الأخرى؛ فقد يُستخدم قبل العمليات الجراحية لتصغير حجم السرطان، أو بعدها لمنع عودة السرطان، ومن جهة أخرى يمكن استخدامه مع العلاج الإشعاعيّ.
  • العلاج الإشعاعيّ: يمكن استخدام العلاج الإشعاعيّ (بالإنجليزية: Radiation therapy) قبل إجراء العمليات الجراحية أو بعدها، ويقوم مبدأ العلاج على استخدام أشعة عالية الطاقة كالأشعة السينيّة المعروفة بأشعة إكس (بالإنجليزية: X-ray)، والبروتونات (بالإنجليزية: Protons).
  • العلاج التلطيفيّ: إنّ اللجوء للعلاج التلطيفيّ (بالإنجليزية: Supportive (palliative) care) أمر ضروري في حالات الإصابة بسرطان البنكرياس، ويقوم مبدأ هذا العلاج على تخفيف الأعراض والآلام التي يُعاني منها المصاب، وتقليل حدّة المرض، ويتم استخدامه غالباً إلى جانب الإجراءات العلاجية المذكورة أعلاه.


أعراض الإصابة بسرطان البنكرياس

قد تختلف الأعراض والعلامات التي تظهر في حالات سرطان البنكرياس من مصاب إلى آخر، ويمكن أن تختلف كذلك في حدتها، ولكن يمكن القول إنّ هناك مجموعة من الأعراض والعلامات التي قد تُعطي انطباعاً عن وجود سرطان البنكرياس ومنها ما يلي:[٤]

  • اليرقان (بالإنجليزية: Jaundice)، والذي يتمثل باصفرار الجلد والجزء الأبيض من العين، وقد يُرافقه شعور المصاب بالحكة، ويُمكن تفسير حدوثه بأنّ السرطان قد تتسبب بإغلاق القناة الصفراء، مما أدى إلى تجمّع العصارة الصفراء في الكبد.
  • الشعور بالألم في الجزء العلويّ من البطن، ويمتدّ الألم إلى الظهر.
  • شحوب لون البراز وزيادة رائحتها سوءاً.
  • فقدان الوزن بشكل كبير دون قصد.
  • المعاناة من عسر الهضم (بالإنجليزية: Indigestion) الذي لا يستجيب للأدوية المصروفة.
  • الإصابة بالسكري (بالإنجليزية: Diabetes)، وذلك بسبب فقدان البنكرياس القدرة على تصنيع الإنسولين نتيجة إصابته بالسرطان، وقد يُلاحظ المصاب بالسكري زيادة شعوره بالعطش وكثرة تبوّله غالباً.
  • المعاناة من الاكتئاب (بالإنجليزية: Depression)، وقد يظهر الاكتئاب بسيطاً أو متوسّطاً في شدته حتى في المراحل الأولى من الإصابة بسرطان البنكرياس.
  • فقدان الشهية.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الشعور بالألم عند تناول الطعام.


أسباب الإصابة بسرطان البنكرياس

لم يتمكن العلماء إلى الآن من فهم سبب الإصابة بسرطان البنكرياس، ولكن يُعتقد أنّ وجود بعض العوامل قد يزيد احتمالية الإصابة به، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٥]

  • العمر، فكما ذكرنا غالباً ما يُصيب كبار السنّ.
  • التدخين، فقد وُجد أنّ ثلث المصابين بسرطان البنكرياس هم أشخاص مدخّنون.
  • المعاناة من بعض المشاكل الصحية مثل السكري، والتهاب البنكرياس المزمن (بالإنجليزية: Chronic pancreatitis)، وجرثومة المعدة المعروفة علمياً بالملوية البوابية (باللاتينية: Helicobacter pylori)، بالإضافة إلى قرحة المعدة.
  • الجينات والعوامل الوراثية.


فيديو أعراض سرطان البنكرياس

كأي مرضٍ في بدايته، لا يوجد أعراض معينة تميزه. لكن بعد أن يتفاقم، ما الأعراض؟ :

المراجع

  1. Tomislav Dragovich (Jul 15, 2017 ), "Pancreatic Cancer"، www.emedicine.medscape.com, Retrieved February 7, 2018. Edited.
  2. "Pancreatic cancer", www.nhs.uk, Retrieved February 7, 2018. Edited.
  3. "Pancreatic cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved February 7, 2018. Edited.
  4. "Pancreatic Cancer Symptoms", www.pancreaticcanceraction.org, Retrieved February 7, 2018. Edited.
  5. "Pancreatic cancer", www.nhs.uk, Retrieved February 7, 2018. Edited.