أعراض السكري

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
أعراض السكري

مرض السكري

يتم تنظيم مستوى السكر في الدم في الحالة الطبيعيّة بواسطة هرمون الإنسولين، وهو الهرمون الذي يتمّ إفرازه من البنكرياس، والذي يُعزّز امتصاص الخلايا لسكر الجلوكوز في حال ارتفاعه في الدم، وخفض نسبته ليصبح ضمن المعدّلات الطبيعيّة، وإنّ حدوث أيْ اضطراب في سَيْر هذه العمليّة من شأنه أنْ يتسبّب بارتفاع مستويات السكر في الدم، وهذا ما يحصل في حالة الإصابة بمرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes)، إذ يعاني المريض من ارتفاع في مستويات سكر الدم في حال عدم قدرة الجسم على إنتاج هرمون الإنسولين، أو عدم استجابة الخلايا للإنسولين المُفرَز بشكل طبيعي، وعليه يمكن تعريف مرض السكري على أنّه مجموعة من الاضطرابات الأيضيّة المزمنة، والتي تتسبّب بارتفاع مستوى السكر في الدم،[١] والذي يتطلّب سيطرة وعلاجاً تبعاً لنوع مرض السكري الذي يُعانيه الفرد، إذْ إنّ عدم تنظيم مستوى السكر في الدم في حالة الإصابة بمرض السكري قد ينجم عنه عدد من المضاعفات الخطيرة، كالإصابة بالسكتات الدماغية أو أمراض القلب.[٢]


أعراض مرض السكري

في الحقيقة هناك عدد من الأعراض والعلامات التي قد تُشير إلى الإصابة بمرض السكري، ومن هذه الأعراض نذكر ما يأتي:[١]

  • زيادة عدد مرات التبوّل.
  • إصابة الجسم بالجفاف.
  • زيادة الشعور بالعطش، وشرب كميات كبيرة من الماء.
  • فقدان الوزن؛ وذلك في حال وجود نقص في إنتاج الإنسولين في الجسم.
  • زيادة الشهيّة للطعام.
  • الإصابة بالغثيان، والتقيؤ والإعياء في حال عدم التحكم بمستوى السكر في الدم.
  • التعرض للعدوى بشكل متكرّر؛ وغالباً ما يحدث ذلك في حال عدم السيطرة على المرض؛ مثال ذلك؛ الإصابة بعدوى المثانة، والجلد، ومنطقة المهبل.
  • المعاناه من زغللة العين، ويحدث ذلك نتيجة تذبذب مستويات السكر في الدم.
  • الخمول (بالإنجليزية: Lethargy) أو الدخول في غيبوبة (بالإنجليزية: Coma)؛ ويحدث ذلك في حال حدوث ارتفاع كبير في مستوى السكر في الدم.


أنواع مرض السكري

تجدر الإشارة إلى وجود عدّة أنواع مختلفة لمرض السكري، حيث يمكن توضيح بعضٍ منها على النحو الآتي:[٢]

  • سكري النوع الأول: (بالإنجليزية: Type I diabetes)؛ وهو مرض السكري الناجم عن عدم قدرة الجسم على إنتاج هرمون الإنسولين، والذي يتطلّب استخدام جرعات الإنسولين يوميّاً، ليبقى المصاب على قيد الحياة.
  • سكري النوع الثاني: (بالإنجليزية: Type 2 diabetes)؛ وهو أكثر أنواع مرض السكري شيوعاً بين الأفراد، ويحدث نتيجة عدم استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين بكفاءة، بالرغم من توافر الإنسولين في جسم المصاب.
  • سكري الحمل: (بالإنجليزية: Gestational diabetes)؛ يحدث هذا النوع من مرض السكري أثناء فترة الحمل، وذلك نتيجة عدم استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين بكفاءة، وفي الحقيقة لا يصيب سكري الحمل جميع النساء الحوامل، كما يتم التعافي من المشكلة غالباً بعد الولادة.


أسباب مرض السكري

أسباب الإصابة بسكري النوع الأول

يحدث مرض السكري من النوع الأول نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي في الجسم لخلايا بيتا في البنكرياس، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في الجسم، ويعود ذلك إلى اجتماع بعض العوامل الجينيّة والحياتية؛ كالإصابة ببعض أنواع الفيروسات.[٣]


سكري النوع الثاني

أمّا سكري النوع الثاني فيحدث لوجود عدّة عوامل مختلفة، يمكن أن نذكر بعضاً منها على النحو الآتي:[٣]
  • الإصابة بالسمنة: في الحقيقة، تعدّ السمنة وقلة النشاط الحركي من العوامل التي قد تسهم في زيادة مقاومة الخلايا في الجسم للإنسولين ونقصان استجابتها له، وبالتالي الإصابة بالسكري من النوع الثاني، كما أنّ توزيع الدهون المتراكمة في الجسم يلعب دوراً هامّا في زيادة المخاطر الصحيّة، فبالإضافة إلى تسبّب الدهون المتراكمة في منطقة البطن بزيادة خطر الإصابة بسكري النوع الثاني، فهي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • العوامل الجينيّة: كما هو الحال مع النوع الأول من مرض السكري، تلعب العوامل الجينية والتاريخ العائلي المرضي دوراً هامّاً في زيادة خطر الإصابة بهذا النوع من مرض السكري، فنجد أنّ هذا النوع قد يكون شائعاً ضمن أفراد العائلة الواحدة.
  • مقاومة الإنسولين: وهي الحالة التي تحدث نتيجة عدم قدرة خلايا الجسم كخلايا الكبد والعضلات والدهون على الاستجابة للإنسولين بكفاءة، فيتسبّب ذلك بإنتاج الجسم لكميات أكبر من هذا الهرمون لسدّ حاجته وتعويض مشكلة مقاومة الإنسولين، ومع مرور الوقت، تضعف قدرة البنكرياس على إنتاج هرمون الإنسولين بكميّة كافية في الجسم، فينجم عن ذلك ارتفاع مستوى السكر في الدم.


سكري الحمل

يلعب عدد من العوامل دوراً هامّاً في زيادة خطر الإصابة بالسكر الحملي، ومن هذه العوامل نذكر ما يلي:[٣]

  • التغيرات الهرمونية: تتسبّب الهرمونات التي يتم إفرازها من المشيمة خلال فترة الحمل بزيادة مقاومة الخلايا للإنسوين، وذلك يحدث لدى جميع النساء بشكل طبيعي في المراحل الأخيرة من الحمل، ولكنّ الاختلاف هنا في كيفيّة استجابة الجسم لهذه المقاومة، حيث يتم السيطرة على هذه المقاومة الخلوية والتغلّب عليها، بقيام البنكرياس بإنتاج كميات أكبر من هرمون الإنسولين لتعويض المشكلة، ولكن هذا الأمر لا يحدث مع جميع النساء، فالبعض لا تتمكّن خلايا البنكرياس في أجسادهنّ من إنتاج كميات كافية من الإنسولين، ممّا يتسبّب بالإصابة بسكري الحملي.
  • السمنة وزيادة الوزن: بالإضافة إلى زيادة مقاومة الخلايا للإنسولين بشكل طبيعي خلال فترة الحمل، فإنّ السّمنة وزيادة الوزن تزيد من هذه المقاومة، وذلك يعرّض الحامل لخطر الإصابة بسكري الحمل بشكل أكبر مقارنةً بغيرها.
  • العوامل الجينيّة: فوجود تاريخ عائلي مرضي للإصابة بالسكري الحملي، يزيد من خطر الإصابة بالمرض نظراً لاحتمالية وجود عوامل جينيّة لدى المرأة تزيد من خطر إصابتها بالسكري.


نصائح لمرضى السكري

هناك عدد من النصائح التي تتعلق بنمط الحياة، والسلوكيات الغذائيّة المُتّبعة من قِبل مرضى السكري، حيث يمكن إجمال بعض من هذه النصائح على النحو الآتي:[٢]

  • الحرص على تناول الأطعمة الطازجة، والتي تحتوي على كميات كافية من العناصر الغذائيّة، مثل؛ الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات، والبروتينات، والألبان قليلة الدسم، ومصادر الدهون النافعة كالمكسرات.
  • تجنّب تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من السكريات كالمشروبات الغازيّة.
  • الامتناع عن تناول المشروبات الكحوليّة.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، وذلك لما لا يقلّ عن نصف ساعة في اليوم الواحد، ولمدّة خمسة أيام في الأسبوع، مثل؛ ممارسة رياضة المشي، أو التمارين الهوائيّة، أو ركوب الدراجة، أو السباحة.
  • التركيز على أعراض انخفاض السكر في الدم عند ممارسة التمارين الرياضيّة، كأنْ يعاني المصاب من الدوخة، والتشوّش الذهني، والضعف، والتعرق الشديد.


المراجع

  1. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler, "Diabetes Symptoms, (Type 1 and Type 2)"، www.medicinenet.com, Retrieved 19-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Rachel Nall (8-11-2018), "An overview of diabetes types and treatments"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Symptoms & Causes of Diabetes What are the symptoms of diabetes?", www.niddk.nih.gov,1-11-2016، Retrieved 19-12-2018. Edited.