صلاة أهل الأعذار

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ٢١ فبراير ٢٠١٧
صلاة أهل الأعذار

صلاة أهل الأعذار

شرع الله سبحانه العبادات وفق شروط وكيفيات محددة بحسب نوع العبادة، وقد يحول بين المسلم وقيامه بالعبادات كالصلاة على النحو الخاص بها حائل معين، فيرخص له في هذه الحالة الصلاة على نحو مشروع ورد عليه الدليل، وبيّنه صلى الله عليه وسلّم في سنته، وكلّ ذلك انسجاماً مع مبدأ الإسلام في التيسير على النّاس، ويظهر ذلك في قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ) [الحج: 78]، وقوله تعالى أيضاً: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة: 185] وهناك عدة أعذار ورخص في الصلاة في أوضاع متعددة سنذكرها في هذا المقال.


أنواع صلاة أهل الأعذار

صلاة المريض

يصلي المريض قائماً وإن لم يستطع فقاعداً، وإن لم يستطع يمكن أن يصلي مستلقٍ على ظهره أو جنبه، ويكون ركوعه وسجوده بالإيماء ويجعل سجوده أدنى نجو الأرض من ركوعه، فالصلاة لا تسقط عن المسلم بحال من الأحوال ما دام واعٍ ومدرك لما يقوم به، ولو اضطر إلى تحريك الرأس والعينين فقط.


صلاة الراكب

كأن يتأذى الراكب من نزوله للصلاة على الأرض لسبب من الأسباب كالخوف من عدو أو سبع، أو عواصف مطرية وثلجيّة مستمرة تستغرق وقت الصلاة، فله في هذه الحالة أن يصلي وهو راكب على النحو المشروع والذي بينته السنَّة النبوية، فقد ثبت أنّه صلى الله عليه وسلم تقدم صفوف المسلمين وهو على راحلته، وهم على رواحلهم، وصلى بهم يومئ إيماء ويجعل سجوده أخفض من ركوعه.


صلاة المسافر

للمسافر أن يقصر الصلاة الرباعيّة إلى ركعتين، وله أيضاً أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء، جمع تقديم أو جمع تأخير، وفق الآلية والشروط الخاصَّة بذلك بسبب المطر وأحوال الطقس وفق ما هو متعارف عليه فقهياً عند من يجيز ذلك من الفقهاء.


صلاة الخوف

هي صلاة مشروعة بهيئة مخصوصة في حال القتال المشروع بيّنتها السنَّة النبوية الشريفة وذكرها الله في كتابه العزيز، ولها عدة أوجه منها: الصلاة بإمامين مختلفين، فئة تقاتل العدو وفئة تصلي خلف إمامها، والوجه الآخر الصلاة بإمام واحد بأن يتناوب فريقان من المسلمين المحاربين على الحراسة والقتال والصلاة، وتكون الصلاة بإمام واحد، وهناك هيئة أخرى لصلاة الخوف في حال الخوف الشديد والالتحام بالعدو، فيصلي المسلم في هذا الوضع على أي نحو ممكن ومستطاع، فيصلي قائماً، أو جالساً، أو راكباً، أو حتى ماشياً متجهاً إلى القبلة أو غير متجه إليها، والدليل على مشروعيّة صلاة الخوف في قوله تعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ) [النساء: 102].


صلاة المسلم في أعذار خاصة

مثل صلاة من به سلس بول أو خروج ريح مستمر، أو صلاة المستحاضة، فهؤلاء يشرع في حقهم الوضوء لدخول وقت كل صلاة، فيصلي المسلم بهذا الوضوء الصلاة المفروضة والنوافل التابعة لها، ما لم يكن ناقضاً للوضوء غير العذر القائم.