طرق المحافظة على البيئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٠ ، ٥ يوليو ٢٠١٨
طرق المحافظة على البيئة

تعريف البيئة

توجد البيئة في حالة من الاتزان والاستقرار بشكلها الطبيعي، وقد تنوعت مفاهيمها بناء على فروع العلوم المختلفة، حيث جاءت في المعاجم العربية أنّ هذه الكلمة مشتقة من كلمة (بوأ)؛ والتي تعني المحيط أو المكان الذي يعيش ويستقر فيه الكائن الحي، كما عُرّفت البيئة (بالإنجليزية: Environment) بأنّها الظروف الطبيعية في المكان، كالماء، والأرض، والهواء، والكائنات الحية، وبالتالي فإنّ المفهوم العام للبيئة يُعرّف بالإطار والمجال المكاني الذي يستقر فيه الإنسان، فيحصل عبره على الماء، والمأكل، والمأوى، حيث يؤثر في المقومات والظروف ويتأثر بها أيضاً.[١]


طرق المحافظة على البيئة

المحافظة على البيئة المحلية

ًتعد البيئة المحلية جزءاً لا يتجزأ من النظام البيئي، وفي ما يأتي بعض الأساليب والطرق الممكن اتباعها للحفاظ على النظام البيئي قدر المستطاع:[٢]

  • الحديقة المنزلية: إن للأعشاب دوراً كبيراً في المحافظة على البيئة فهنالك العديد من الكائنات والمخلوقات التي تعتمد في عيشها على تلك الأعشاب فهي تمثل بيئة طبيعية لها، ولهذا السبب يجب تقليل قص الأعشاب والحشائش التي توفر ملاذاً للطيور والحشرات.
  • الشاطئ: تعد الشواطئ والأنهار إحدى الأماكن التي تنتهي بها المجاري المائية والقمامة، مما يؤدي إلى أضرار بيئية هائلة، سواء كان ذلك للأسماك، أو الطيور، أوالكائنات البحرية، ولهذا يجب المحافظة على الشواطئ عبر التنظيف المستمر من قبل مجموعة من المتطوعين المحافظين على البيئة.
  • المبيدات الكيميائية: تعد المبيدات الحشرية وغيرها، مواد سامة، تؤثر على الإنسان، والحيوان، والأسماك، والطيور بشكل سلبي. ولتجنب مثل هذه المخاطر لا بد من إيجاد بديل صديق للبيئة وأكثر أماناً يعمل على مغادرة الحشرات الضارة، كاستخدام المبيد الطبيعي عوضاً عن الكيميائي حيث يجعل طعم النبات سيئاً للحشرات والآفات.
  • الأشجار والنباتات: إن زراعة الأشجار والنباتات تعمل على المحافظة على البيئة المحلية، حيث يتوجب توعية الناس حول أفضل أنواع المزروعات التي يُنصح بزراعتها ويُفضل تلك التي لا تحتاج لري، أو تحتاج إلى كميات ضئيلة من الماء.
  • مياه الأمطار: يساهم توفير مياه الأمطار وتجميعها في براميل في المحافظة على البيئة حيث تستخدم لري المزروعات والتنظيف، كما أن تجميعها يمنع عملية نقلها للقمامة وجريانها نحو الجداول المحلية.


الانضمام للمتطوعين ونشر الوعي البيئي

يعد العمل التطوعي من أكثر الأعمال الفعالة التي تساهم في الحفاظ على النظام البيئي سواءً كان ذلك من قبل مجموعة من الأشخاص المتطوعين والمتبرعين بجهدهم ووقتهم، أو عن طريق المنظمات غير الربحية وفي ما يأتي بعض الطرق التطوعية التي تعمل على تقليل التلوث البيئي:[٢]

  • الانضمام لإحد المنظمات البيئية القانونية غير الربحية، كما يمكن الانضمام لمجموعة أشخاص هدفهم هو المحافظة على البيئة، وتقليل التلوث البيئي.
  • زيادة الوعي البيئي، وخطورة السلوكات البشرية الخاطئة على البيئة وذلك عن طريق وسائل الإعلام، والصحف، والمدونات، والمسيرات، ومواقع التواصل الاجتماعي، كما يمكن عمل مقاطع فيديو تبين مدى خطورة التلوث البيئي.


الحد من انبعاث الكربون

قد يقوم البشر ببعض السلوكيات الخاطئة والتي تؤدي إلى انبعاث العديد من الغازات السامة، والضارة بالصحة وبالبيئة، وفي ما يأتي بعض الأساليب التي تحد من ذلك:[٢]

  • المحافظة على المياه المنزلية: وذلك عن طريق تصحيح مجموعة من السلوكيات التي تقلل من استهلاك المياه، فمثلاً عند تشغيل الغسالة يجب التأكد بأن حمولتها كاملة، وعند غسل الأسنان أيضاً يجب عدم جعل الصنبور مفتوحاً والمياه تتدفق من دون فائدة حيث يجب إغلاقه، كما يمكن استخدام قطع توفير المياه ووضعها على صنابير المياه لتقليل استهلاك المياه، فكل هذه السلوكيات وغيرها تساهم في ترشيد استهلاك المياه وحماية الموارد المائية.
  • إطفاء الأضواء غير الضرورية: فعند مغادرة المنزل أو الغرفة يجب التأكد من إطفاء الأضواء، كما يمكن استخدام الإضاءة الطبيعية، أي أشعة الشمس في أثناء النهار، ويمكن وضع المصابيح الموفرة للطاقة وفصل أجهزة الشاحن في حال عدم الحاجة لها، فتقليل استهلاك الطاقة الكهربائية يؤدي إلى تقليل إنتاج الغازات الدفيئة في البيئة.
  • استخدام مواد تنظيف قابلة للتحلل: يعد استخدام مواد التنظيف القابلة للتحلل أقل ضرراً بالبيئة، لأن ضررها على الحياة البرية أقل، حيث يجب تجنب استعمال المواد الخاصة بالتبييض كالكلور والبوراكس، كما يجب تجنب المواد المضادة الجراثيم لأنها ملوثة للبيئة وتسبب العديد من المخاطر البيئية، والتعويض عنها بأخرى أقل ضرراً.
  • استخدام وسائل النقل المناسبة، والتي تستخدم الوقود الأحفوري بشكل مقتصد، حيث يمكن المشي أو الانتقال عبر دراجة هوائية في حال كانت المسافة قصيرة كبديل عن السيارة، كما يمكن استخدام وسائل النقل الجماعي والقطارات للمسافات الطويلة.


المحافظين على البيئة

إن أحد أهم أسباب الزيادة السريعة على طلب الموارد الطبيعية هي الكثافة السكانية المتزايدة باستمرار، حيث أصبحت الحاجة ملحة لتحويل مساحات من الأراضي والغابات لكي يستخدمها البشر، لذلك كان لا بد من إدارة هذه الأراضي بصورة سليمة، حيث يعتقد بعض الأشخاص المحافظين على البيئة بأن الأراضي العامة يجب أن يستخدمها الإنسان بطريقة واعية وأكثر مسؤولية، فقيمتها كقيمة أي سلعة أو خدمة مقدمة، حيث تستخدم البيئة بطرق مستدامة، تعمل على استغلال الموارد الطبيعية لتلبية الاحتياجات اليومية، دون التأثير سلباً على إمدادات الموارد في المستقبل. فعند استخدام البيئة بشكل مستدام، ستكون البيئة أكثر أماناً، ولن يتم تدميرها أو تدمير الموارد الطبيعية التي تعمل على توفيرها بصورة دائمة. وكان أحد رواد المحافظة على البيئة (جيفورد بينشوت)، الذي عاش في الفترة (1865- 1946)، يرى الغابات الأمريكية مورداً يجب إدارته وتنميته بطرق صحيحة، لضمان استخدام واستغلال هذه الموارد الطبيعية، حيث أسّس لاحقاً منظمة دائرة الغابات الأمريكية، وكان هدف هذه المنظمة إدارة الأراضي والمحافظة عليها وزيادة مساحاتها. كما أن أحد أشهر المحافظين على البيئة في تاريخ أمريكياً هو المهاجر الاسكتلندي جون موير، الذي عاش في الفترة (1838- 1914)، والذي كان متيماً بوادي يوسمايت الموجود في كاليفورنيا، كما أنه كان يرى بأن للأرض قيمة جوهرية، وأن على الناس عدم استغلال البيئة كمورد للبضائع، بل يجب استخدامها للاستمتاع فقط، وقد ساهم جون موير في عام 1892م بتأسيس نادي سييرا وهي عبارة عن منظمة بيئية هدفها حماية الأراضي العامة.[٣]


المراجع

  1. الدكتور كرم علي حافظ، الإعلام وقضايا البيئة، صفحة 9-15. اطّلع عليه بتاريخ 10-12-2017. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "How to Take Action to Preserve Nature", www.m.wikihow.com. Edited.
  3. "Environmental Conservation and Preservation: Definition, Differences & Advocates", www.study.com. Edited.