طرق الوقاية من الربو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٣ ، ١ مايو ٢٠١٨
طرق الوقاية من الربو

الربو

يُعرف الربو (بالإنجليزية: Asthma) بأنّه مُشكلة صحيّة تُصيب الجهاز التنفّسي، حيث تنتفخ فيه الممرات التنفسيّة وتُصبح أكثر تضيّقاً، كما يزداد إنتاج المُخاط بكميات كبيرة، مما يؤدّي إلى الإصابة بصعوبة في التنفّس، والسّعال، والصفير، بالإضافة إلى ضيق في التنفّس، وهنا يُمكن القول بإنّ مشكلة الربو تختلف في شدّتها من شخص لآخر فمن المُمكن أن تكون مُشكلة عَرَضيّة خفيفة لا أكثر، أو أن تكون شديدة لدرجة أنّها تُعيق قيام المريض بأنشطته اليوميّة، أو حتى أنّها تُهدّد حياة المُصاب، ومن الجدير بالذّكر أنّ الربو لا يُمكن علاجه ولكن يُمكن التخفيف من أعراضه قدر الإمكان، وذلك تحت إشراف طبي مُتواصل، وباللجوء إلى العلاج الدّوائي المُناسب إذا تطلب الأمر.[١]


طرق الوقاية من الربو

يُعتقد بأنّ الربو يحدث نتيجة وجود عوامل جينيّة، أو عوامل بيئيّة، حيث تحتل العوامل البيئيّة النسبة الأكبر لتفاقم مرض الربو، وتجدر الإشارة إلى وجود مجموعة من العوامل المحتملة التي تُؤدي إلى الإصابة بنوبة الربو، والحد من وجود هذه المُسبّبات يُعدّ تحدّياً كبيراً، ويُمكن أن نذكر بعض من الأمور التي من الممكن أن تمنع أو تحدّ من الإصابة بنوبات الرّبو، ومنها ما يلي:[٢]

  • تجنُّب المُحفّزات ومولّدات الحساسيّة: إنّ الطّريقة الأفضل لمنع حدوث نوبات الرّبو هي معرفة هذه المُحفّزات وتجنّبها قدر الإمكان، حيث إنّ استنشاق مواد تحفز الإصابة بالتّحسّس، وتسبب التهاب الممرات الهوائية، تؤدي إلى الإصابة بالتشنج القصبي (بالإنجليزية: Bronchospasm)، وانتفاخ بطانة الممرات التنفّسيّة، وزيادة إفراز المُخاط، الأمر الذي يؤدّي إلى تضيّق الممرات التنفسيّة، وإعاقة تدفّق الهواء، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بنوبات الربو، ومن الطرق المتبعة لتجنّب هذه المحفزات ما يلي:
    • تركيب مصفاة الهواء (بالإنجليزية: Air filtration): إنّ أفضل نظام ترشيح للهواء هو نظام مرشّحات جزيئات الهواء عالية الكفاءة (بالإنجليزية: High-efficiency particulate air filters) واختصاراً HEPA، فاستناداً إلى الجمعيّة الأمريكيّة لمهندسي تبريد وتكييف الهواء، إنّ هذا النِّظام المُستخدم في ترشيح الهواء يُزيل ما نسبته 99.97% من المُلوِّثات الصغيرة التي تكون بحجم 0.3 ميكرومتر أو أكبر من الهواء، مثل إزالة حبوب اللّقاح، والعفن، والغبار، حيث إنّ جزيئات هذه المواد أكبر من 0.3 ميكرومتر، بينما تكون جزيئات دخان السّجائر أقل بكثير من 0.3 ميكرومتر، لذلك يجب استخدام طُرُق أخرى بالإضافة إلى مصفاة الهواء، وذلك لتنقية الهواء، والتقليل من كميّة مُثيرات الربو في الهواء المُحيط قدر الإمكان.
    • استخدام جهاز الترطيب (بالإنجليزية: Humidifiers): قد تساعد زيادة رطوبة الجو على التخفيف من أعراض الربو لدى بعض الأشخاص، حيث يعمل جهاز الترطيب على زيادة نسبة الرطوبة في الهواء من خلال إطلاق بخار الماء، ولكن يجب الحفاظ على مُستوى رطوبة الجو ما بين 30-45%، وذلك لتجنّب مُشكلة نموّ عث الغبار في حال ارتفاع رطوبة الهواء بشكلٍ كبير، وفي الحقيقة يجب اتّباع مجموعة من الإرشادات في حال التعامل مع جهاز ترطيب الهواء، كالحفاظ على نظافة جهاز الترطيب وذلك لتجنّب نموّ العفن فيه، كما أنّه من الأفضل استخدام الماء المُقطّر، أو الماء الخالي من المعادن في جهاز الترطيب، وذلك لأنّ النّسب المُرتفعة من المعادن الموجودة في الماء من الممكن أن تُسبِّب نموّ البكتيريا وتكاثرها.
  • العلاج المناعي: يُعدّ استخدام العلاج المناعي (بالإنجليزية: Immunotherapy) خياراً مُناسباً للمرضى الذين لا يستطيعون تجنّب مُثيرات الربو بشكلٍ كُلّي، حيث يتم استشارة الطبيب حول امكانيّة استخدام العلاج المناعي، الذي يتم من خلال حقن المريض بحُقنة أسبوعيّة تحتوي على نسبة من المواد التي تُحفِّز نوبة الربو، وذلك بهدف تغيير استجابة الجسم لهذه المواد، مما يجعله أقل تحسساً لها مع الوقت، وبعد فترة من الحُقن الأسبوعيّة، يتم أخذ حُقنة شهريّة، وفي الحقيقة قد يستمر العلاج المناعي إلى سنوات حتى يُصبح الجهاز المناعي في الجسم قوي، ولا يتحسّس بسهولة.
  • أدوية الوقاية من حدوث الربو: تتوفر هذه الأدوية على شكل بخاخات، أو أقراص، أو سائل، أوحُقن، وعادةً ما تُصنَّف أدوية الرّبو إلى نوعين، إما أدوية يتم تناولها بشكلٍ منتظم لمنع الإصابة بنوبات الربو، وإما أدوية تُستخدم لعلاج نوبات الربو عند حدوثها، واستخدامها في هذه الحالة يقي من حدوث نوبات أخرى، ومن أدوية الوقاية من حدوث الربو ما يلي:
    • الكورتيكوستيرويدات المُستنشَقة (بالإنجليزية: Inhaled corticosteroids): حيث تُعدّ الستيرويدات أقوى الأدوية المُستخدمة في علاج الربو، ولكن الأعراض الجانبية لاستخدام بخّاخات الكورتيكوستيرويدات على المدى الطويل تجعلها أقل مُلائمة للاستخدام المنتظم، وتكمن آليّة عمل هذه البخاخات أنّها تشبه هرمونات الجسم الطبيعية في عملها، بالإضافة إلى أنّها تمنع حدوث الالتهاب.
    • مُعَدِّل اللّوكوترين (بالإنجليزية: Leukotriene modifiers)؛ تعمل هذه الأدوية على الوقاية من حدوث نوبات الرّبو عن طريق إيقاف تكوين اللّوكوترينات؛ وهي مواد تنتجها خلايا الدم البيضاء، تدخل في عملية الالتهاب وتُحفّز حدوث الربو.
    • ناهضات بيتا (بالإنجليزية: Beta-agonists)؛ وتُعرف هذه الأدوية أيضاً بموسّعات القصبات (بالإنجليزية: Bronchodilators)، فمن الممكن أن تعمل ناهضات البيتا على علاج نوبات الربو والوقاية منها، عن طريق زيادة ارتخاء العضلات المسؤولة عن الممرات التنفسيّة، مما يسمح للمريض من التّنفس بسهولة.
  • تجنّب الإصابة بالرشح والإنفلونزا: وذلك عن طريق تجنُّب التواصل المُباشر مع الأشخاص المُصابين بالإنفلونزا، وغسل اليدين جيّداً بعد الإمساك بأغراض الشخص المُصاب بعدوى الجهاز التنفسي بشكلٍ عام، فمن المُمكن أن تسوء حالة مريض الربو عند إصابته بالإنفلونزا.[٣]


العلاجات التكميليّة لمرضى الربو

هناك العديد من العلاجات التكميليّة التي من الممكن أن تُعالج الربو، نذكر منها ما يلي:[٤]

  • تمارين التنفس؛ مثل القيام بتمارين تُسمّى طريقة بابوورث (بالإنجليزية: Papworth method)، أو تمرين بوتيكو (بالإنجليزية: Buteyko method).
  • العلاج الصيني التقليدي بالأعشاب.
  • الوخز بالإبر.
  • المؤيِّنات (بالإنجليزية: Ionisers)؛ وهي أجهزة تَستخدم التيّار الكهربائي لشحن جزيئات الهواء.
  • العلاج اليدوي مثل الكيروبراكتيك (بالإنجليزية: Chiropractic).
  • المعالجة المثلية أو الهوميوباثي (بالإنجليزية: Homeopathy).
  • المُكمِّلات الغذائيّة.


المراجع

  1. "Asthma", www.mayoclinic.org,9-3-2018، Retrieved 22-3-2018. Edited.
  2. "How to Prevent Asthma Attacks", www.healthline.com,31-5-2016، Retrieved 21-3-2018. Edited.
  3. William Blahd (21-7-2016), "Asthma Prevention"، www.webmd.com, Retrieved 21-3-2018. Edited.
  4. "Asthma", www.nhs.uk,19-2-2018، Retrieved 21-3-2018. Edited.