أعراض الحساسية الصدرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ٣ فبراير ٢٠١٩
أعراض الحساسية الصدرية

الحساسية الصدريّة

تُعرف الحساسية الصدرية طبياً بمرض الربو (بالإنجليزية: Asthma)؛ وهو أحد الأمراض التنفسية المزمنة التي تؤثر في الممرات الهوائية التي تنقل الهواء من وإلى الرئتين، وتتمثل هذه الحالة بانتفاخ الشعب الهوائية أو التهابها ممّا يجعلها أكثر عرضة للتحسس والتهيّج لردود الفعل التحسسية، فعند تعرّض الرئتين لأحد عوامل الحساسية تنقبض هذه الشعب وتتضيق وتزداد الإفرازات المخاطية مما يعيق مرور الهواء عبرها. ووفقاً للإحصائيات تُقدّر نسبة المصابين بالربو في الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي 8.3%.[١]


أعراض الحساسية الصدريّة

تتفاوت أعراض الربو من شخص لآخر، فقد تكون مشكلة بسيطة لدى البعض، وقد تعيق القدرة على أداء الأنشطة اليومية لدى البعض الآخر، وتجدر الإشارة إلى أنّ المصابين بالربو يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية دون أعراض ويتعرضوا لنوبات أو هجمات شديدة من الأعراض بين الحين والآخر، وذلك عند بذل مجهود بدني عالٍ كممارسة التمارين الرياضية وتُعرف هذه النوبات الشديدة من الأعراض بأزمات الربو الحادة، وفي حالات أخرى يمكن أن ترافق الأعراض المصاب طيلة الوقت، ويمكن إجمال أبرز أعراض الربو على النحو التالي:[٢]

  • ضيق التنفس.
  • الشعور بألم أو ضيق في الصدر.
  • الأزيز (بالإنجليزية: Wheezing)؛ والذي يتمثل بصدور صوت صفير أثناء التنفس.
  • مواجهة صعوبة في النوم نتيجة ضيق التنفس أو السعال أو الأزيز.
  • المعاناة من نوبات متكررة من السعال أو الأزيز، والتي تزداد سوءاً في حال الإصابة بعدوى فيروسية في الجهاز التنفسي.


عوامل تحفّز ظهور أعراض الحساسية

هنالك العديد من المهيّجات والعوامل التي يمكن أن تحفّز ظهور أعراض الربو، ويتفاوت تأثير هذه المحفّزات من شخص لآخر، ويمكن إجمال أبرزها كما يلي:[٢]

  • المهيّجات المحمولة في الهواء: كحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات الأليفة، وعث الغبار.
  • عدوى الجهاز التنفسي: كالإنفلونزا أو الزكام.
  • الهواء البارد.
  • المواد الملوّثة للجو مثل؛ الدخان.
  • بعض أنواع الأدوية مثل الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen).
  • الضغوطات النفسية والتوتر الشديد.
  • المواد الحافظة المضافة لبعض أنواع الطعام والمشروبات.
  • الارتجاع المعدي المريئي (بالإنجليزية: Gastroesophageal reflux disease)، والمتمثل بارتجاع أحماض المعدة للأعلى باتجاه الحلق.


الوقاية من أزمات الربو الحادة

لا يوجد طريقة تقي من الإصابة بمرض الربو، وما يمكن القيام به هو أن أن يتبّع المصاب بعض الخطوات والإجراءات لحماية نفسه من التعرّض لأزمات الربو الحادة، وفيما يلي بيان لأهم هذه الإجراءات:[٢]

  • الالتزام بالخطة العلاجية التي وضعها الطبيب؛ إذ يقوم الطبيب في العادة بإعطاء المصاب خطة علاجية مفصّلة للأدوية التي يتناولها، وكيفية التعامل مع أزمة الربو الحادة عند حدوثها.
  • أخذ مطعوم الإنفلونزا والالتهاب الرئوي لتقليل خطر الإصابة بهما، وبالتالي الحدّ من حدوث أزمات الربو الحادة.
  • الانتباه للأعراض التحذيرية التي تسبق حدوث أزمة الربو؛ كالأزيز، وضيق التنفس، والسعال البسيط، كما ينبغي أن يتصرّف المصاب بشكل سريع ويستخدم الدواء الذي أوصى به الطبيب لإيقاف أزمة الربو في حال حدوثها.
  • مراجعة الطبيب في حال عدم تحسّن الأعراض مع مرور الوقت ليتأكد الطبيب من أنّ المصاب يستخدم أدويته بطريقة وجرعة صحيحة.
  • إعلام الطبيب إن كان المصاب يُضطر لاستخدام أدوية الإنقاذ بشكل متكرر خلال فترة قصيرة.


علاج الحساسية الصدرية

في الحقيقة يُقسم علاج الربو إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وقد يختار الطبيب اللجوء لواحد أو أكثر منها تبعاً لعمر المصاب، ونوع الحساسية الصدرية التي يعاني منها، والعوامل التي تحفزها، وفيما يلي بيان لكل منها:[٣]


تمارين التنفس

يعلّم الطبيب المصاب كيفية القيام بتمارين التنفس المناسبة لمرضى الربو، ومع الاستمرار بممارسة هذه التمارين ستقلّ شدة الأعراض التي يعاني منها المصاب، وتزداد سعة الرئتين من الهواء.[٣]


أدوية الإنقاذ

تُعطى هذه الأدوية للمصاب ليستخدمها عند تعرّضه لأزمة أو نوبة ربو حادة، فتهدأ الأعراض ويصبح باستطاعة المصاب التنفس بشكل طبيعي بعد استخدامها، وتتوفر هذه الأدوية على شكل بخاخات يمكن استنشاق الدواء منها، ففي حال رؤية شخص يعاني من نوبة ربو حادة ينبغي إجلاسه بشكل مستقيم، وإعطاؤه 2-6 بخاخات من دواء الإنقاذ، وفي حال استمرار الأعراض لمدة تزيد عن عشرين دقيقة أو إذا تمّ إعطاؤة جرعة إضافية من دواء الإنقاذ ولم يستجب فلا بدّ حينها من طلب الرعاية الطبية على الفور. ومن الأمثلة على أبرز أدوية الإنقاذ نذكر ما يلي:[٣][٤]
  • مضادات بيتا قصيرة المفعول: توفر هذه الأدوية مفعولاً شبه لحظي لإيقاف أزمة الربو الحادة، وقد يستمر مفعولها لبضع ساعات، ومن الأمثلة عليها: سالبيوتومول (بالإنجليزية: Salbutamol) وليفالبوتيرول (بالإنجليزية: Levalbuterol)، أمّا عن الآثار الجانبية المحتملة لاستخدامها فتتمثل بالمعاناة من الصداع، وتهيّج الحلق، وتسارع دقات القلب، ورجفة اليدين.
  • الأدوية المضادة للكولين: (بالإنجليزية: Anticholinergic)، ومن آثارها الجانبية: تهيّج الأنف ونزيفه، وجفاف الأنف والحلق.


أدوية التحكم طويلة المفعول

على عكس أدوية الإنقاذ التي يتم استخدامها في العادة عند التعرّض لأزمة ربو حادة تُؤخذ أدوية التحكم طويلة المفعول بشكل يومي ومنتظم، للسيطرة على المرض والوقاية من حدوث أزمات الربو الحادة، وتُقسم هذه الأدوية إلى عدة أنواع، وفيما يلي بيان لأبرزها:[٤]

  • الكورتيكوسترويدات المُستنشقة: (بالإنجليزية: Inhalable corticosteroids) وهي أدوية مضّادة للالتهاب، وهي الأكثر استخداماً من بين مجموعات أدوية التحكم طويل المفعول.
  • الكورتيكوستيرويدات الفموية: (بالإنجليزية: Oral corticosteroids) تُؤخذ الأدوية الكورتيكوستيرودية على شكل أقراص فموية بدلاً من بخاخات في حال كانت أعراض الربو شديدة جداً.
  • مضادات بيتا طوية المفعول: (بالإنجليزية: Long-acting beta antagonists)، وهي أدوية يمكن استنشاقها لتوسيع القصبات، وتُؤخذ في العادة مرتين يومياً، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأدوية لا تُستخدم وحدها، بل تُؤخذ في العادة جنباً إلى جنب مع الكورتكوستيرويدات المستنشقة.
  • مضادات اللوكوترين: (بالإنجليزية: Leukotriene modifiers)، وهي أدوية مضادة للالتهاب، وعلى عكس أغلب أدوية الربو تُؤخذ هذه الأدوية على شكل حبوب فموية، وتعمل على التحكم بأعراض الربو عن طريق منع تأثير مادة اللوكوترين المسؤولة عن تضيق الممرات الهوائية وزيادة إفراز المخاط فيها.


المراجع

  1. "What is asthma?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 01-2-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Asthma", www.mayoclinic.org, Retrieved 01-2-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Do You Want to Know About Asthma?", www.healthline.com, Retrieved 01-2-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Asthma Medications", www.healthline.com, Retrieved 01-2-2019. Edited.