طرق علاج السكر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٣ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٨
طرق علاج السكر

مرض السكري

يتمثل مرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes mellitus) بارتفاع مستوى سكر الجلوكوز (بالإنجليزية: Glucose) في الدم، وهو أحد الأمراض المزمنة المنتشرة في العالم، إذ تشير إحدى دراسات منظمة الصحة العالمية التي أجريت مؤخراً إلى إصابة ما يقارب 150 مليون شخص في العالم، كما أنّ هذا الرقم معرّض للتضاعف بحلول عام 2025، وذلك بسبب التضخم السكاني، وانتشار العادات الصحية السيئة، وارتفاع مستويات السمنة، وغيرها من العوامل، وفي الحقيقة تتأثر قدرة جسم مريض السكري على الاستفادة من الجلوكوز، ففي الجسم السليم، يتم تحطيم السكريات والكربوهيدرات إلى الجلوكوز، ولكن خلايا الجسم تحتاج إلى هرمون الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin)، الذي يتم إفرازه من قبل البنكرياس، لإدخال الجلوكوز إليها واستخدامه في صنع الطاقة اللازمة لها لأداء وظائفها، أما في مرض السكري، فإنّ مستوى السكر يرتفع إما بسبب عدم كفاية الإنسولين، أو لعدم استجابة الخلايا له، أو نتيجة لكلا السببين معاً، ومن الجدير بالذكر أنّ مرض السكري يسبب العديد من المضاعفات نتيجة لتجمع السكر في مختلف خلايا وأنسجة الجسم.[١][٢]


طرق علاج مرض السكري

لعلاج مرض السكري العديد من الطرق، حيث يُعدّ اتباع الحمية الغذائية الصحية وممارسة التمارين الرياضية أساس علاج الحالات البسيطة منه، وتهدف طرق العلاج إلى المحافظة على مستوى السكر في الدم ضمن المستويات الطبيعية، وذلك أن تكون ما بين 80-130 ملغم/ ديسيلتر قبل الوجبات، وأقل من 180 ملغم/ ديسيلتر بعد ساعتين من تناول الطعام، أما أبرز طرق علاج مرض السكري فهي على النحو الآتي:[٣][٤]

  • اتباع حمية غذائية متوازنة: إذ ينصح الأطباء مرضى السكري بتجنّب تناول الأغذية المحتوية على السكريات البسيطة، والأطعمة المصنعة، والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والدهون كذلك، كما يجب على المرضى الذين يستخدمون الإنسولين تجنّب المباعدة بين الوجبات لفترات طويلة لتلافي انخفاض مستوى السكر في الدم، كما يُنصح مرضى السكري بمراجعة أخصائي تغذية لوضع خطة غذائية مناسبة.
  • ممارسة التمارين الرياضية والمحافظة على وزن صحي: إذ تُحسن التمارين الرياضية من مستوى السكر في الدم، مع ضرورة الانتباه لأعراض انخفاض سكر الدم الذي قد يصاحبها، لذلك يمكن تناول وجبة خفيفة أو تخفيض جرعة الإنسولين.
  • حقن الإنسولين: خصوصاً للنوع الأول من مرض السكري، ولكن قد يحتاجه مرضى النوع الثاني أيضاً، وفي الحقيقة لا يمكن تناول الإنسولين عبر الفم، بسبب تحطيمه من قبل المعدة، لذلك يتم أخذه عبر حقن تحت الجلد، في الطبقة الدهنية في مناطق متعددة من الجسم، مثل الذراع، والبطن، والفخذ، وهنالك عدة أشكال من الإنسولين، تختلف في سرعة ومدة مفعولها، من أبرزها الإنسولين سريع المفعول، وقصير المفعول، ومتوسط وطويل المفعول.
  • أدوية أخرى خافضة للسكر (بالإنجليزية: Antihyperglycemic Drugs): التي تؤخذ عبر الفم، وهي غير فعالة للنوع الأول من مرض السكري، بل يتناولها مرضى السكري من النوع الثاني، ولهذه الأدوية أنواع عدة، تعمل بطرق مختلفة، فمنها ما يحفز البنكرياس على إفراز كميات أكبر من الإنسولين، مثل سلفونيليوريا (بالإنجليزية: Sulfonylureas)، ومنها ما يزيد من استجابة الخلايا للإنسولين دون التأثير على إفرازه، مثل مركبات البايجوانيد (بالإنجليزية: Biguanides)، بالإضافة إلى الأدوية المثبطة لألفا غلوكوزيداز (بالإنجليزية: Alpha-glucosidase inhibitors) التي تؤخر امتصاص الجلوكوز من الأمعاء، وكذلك الأدوية التي تزيد من طرح الجلوكوز في البول.


أنواع مرض السكري

لمرض السكري ثلائة أنواع رئيسية، تختلف فيما بينها في العديد من الأمور، وهي على النحو الآتي:[٢]

  • النوع الأول من مرض السكري (بالإنجليزية: Type 1 Diabetes): ويُعدّ هذا النوع أحد أمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune condition)، إذ تهاجم فيه الأجسام المضادة في جسم الإنسان خلايا بيتا في البنكرياس، التي تفرز الإنسولين، وغالباً ما يعاني منه المريض منذ الطفولة، وفي الحقيقة يسمى هذا النوع بالسكري المعتمد على الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin-dependent diabetes).
  • النوع الثاني من مرض السكري (بالإنجليزية: Type 2 Diabetes): وهو النوع الأكثر شيوعاً من مرض السكري، إذ يمثل ما نسبته 95% من الحالات في البالغين، وفي هذا النوع تستمر خلايا البنكرياس بإفراز الإنسولين، ولكن قد تكون كميته غير كافية، أو قد تصبح خلايا الجسم مقاومة له، وتُعدّ السمنة أبرز عوامل الخطورة التي قد تزيد من فرصة الإصابة به، وعلى الرغم من ارتباط هذا النوع بمضاعفات أقل خطورة من النوع الأول، إلا أنّه قد يلحق الضرر بالأوعية الدموية المغذية لكل من الكلى، والأعصاب، والعيون، كما يُعتبر المصاب بهذا النوع أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke).
  • سكري الحمل (بالإنجليزية: Gestational Diabetes): يسبب الحمل عادة مقاومة الخلايا للإنسولين إلى حد ما، وتجدر الإشارة إلى أنّه تتراوح نسبة الإصابات بهذا النوع ما بين 2-10% من الأحمال، وغالباً ما يتم اكتشاف الإصابة به في منتصف أو آخر الحمل، حيث تصبح المريضة أكثر عرضة للإصابة بالنوع الثاني من السكري لاحقاً، ويجب علاج هذا النوع بالشكل الصحيح لتلافي إصابة المرأة والجنين بالعديد من المضاعفات.


أعراض مرض السكري

قد لا يعاني مريض السكري من أية أعراض، أو قد يشعر بأعراض بسيطة فقط، لذلك قد تمر على المريض فترة طويلة دون اكتشافه للمرض، وفي الحقيقة تظهر الأعراض في النوع الثاني بشكلٍ تدريجي، أما في النوع الأول فقد تظهر فجأة، مصحوبة بأعراض أخرى مثل الغثيان، والتقيؤ، وألم المعدة، أما أبرز أعراض مرض السكري فهي على النحو الآتي:[٥]

  • كثرة التبوّل: وذلك بسبب كثرة الجلوكوز المطروح في البول، إذ لا تستطيع الكلى إعادة جزيئات الجلوكوز إلى الدم.
  • الشعور بالعطش: وذلك لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم بكثرة التبول.
  • الشعور بالجوع الشديد وزيادة الوزن.
  • التعب العام والإعياء: ذلك لعدم وجود طاقة كافية في الجسم.
  • زغللة العين.
  • فقدان الوزن: وذلك ملاحظ بشكلٍ أكبر في النوع الأول من مرض السكري، إذ يحدث ذلك بسبب حرق الدهون والخلايا العضلية في الجسم كمصدر آخر للطاقة.
  • كثرة التعرّض لعدوى الجلد والعدوى الفطرية، إضافة إلى المعاناة من الحكة.
  • بطء التآم الجروح والكدمات.
  • انخفاض القدرة الجنسية لدى الرجل.
  • انتفاخ واحمرار اللثة.
  • الشعور بالخدران أو الوخز، وخاصةً في اليدين والقدمين.


المراجع

  1. "Diabetes mellitus", www.who.int, Retrieved 25-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب " Types of Diabetes Mellitus", www.webmd.com, Retrieved 25-8-2018. Edited.
  3. "Drug Treatment of Diabetes Mellitus", www.msdmanuals.com, Retrieved 25-8-2018. Edited.
  4. "Diabetes Mellitus", www.merckmanuals.com, Retrieved 25-8-2018. Edited.
  5. "Symptoms Of Diabetes", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-8-2018. Edited.