علاج الاكزيما

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٠ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٨
علاج الاكزيما

الإكزيما

يمكن تعريف الإكزيما (بالإنجليزية: Eczema) على أنّها مجموعة من المشاكل الصحية التي تتسبب بالتهاب الجلد وتهيّجه، وفي الحقيقة تُعدّ الإكزيما من المشاكل الصحية الشائعة، فبالاستناد إلى الإحصائيات المجراة في الولايات المتحدة الأمريكية؛ تبيّن أنّ هناك ما يُقارب 1-3% من البالغين والأطفال، و10-20% من الرضّع الذين يُعانون من الإكزيما، ولكن يجدر بيان أنّ أغلب الرضّع يُشفون من هذه المشكلة الصحية ببلوغهم العام العاشر من العمر، وهذا لا يمنع أنّ هناك العديد من الحالات التي تُرافق فيها الإكزيما المصاب طوال حياته، وعلى الرغم من ذلك هناك العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن اللجوء إليها للسيطرة على المرض، وإنّ الالتزام بهذه العلاجات والنصائح يُسهّل التعامل مع المرض طول فترة الإصابة مهما كانت طويلة.[١]


وبالنسبة لأهمّ الأعراض والعلامات التي تظهر على المصاب بهذه المشكلة الصحية؛ فعادةً ما تتمثل بالشعور بحكّة، إضافة إلى ظهور طفح جلديّ، وقد يسبق الحكة ظهور الطفح الجلدي، وعندها غالباً ما يظهر الطفح على الوجه، والرسغين، واليدين، والقدمين، بالإضافة إلى ظهوره على الجزء الخلفيّ من الرّكبتين، ويجدر بيان أنّ الأجزاء المتأثرة بالإكزيما يظهر فيها الجلد سميكاً وجافاً ومتقشّراً، وأمّا بالنسبة للون الجلد؛ ففي حال كان المصاب فاتح اللون فتظهر في العادة بلون أحمر يبدأ بالتغير إلى اللون البنيّ، وأمّا في حال كان المصاب غامق اللون فتظهر الأجزاء بلون أفتح أو أغمق. وتجدر الإشارة إلى أنّ السبب الحقيقي وراء المعاناة من الإكزيما غير معروف إلى الآن، ولكن اتفق أهل العلم والاختصاص أنّ الأمر يُعزى لفرط استجابة الجهاز المناعيّ لبعض المُهيّجات، إضافة إلى أنّ الإكزيما قد انتشرت بين العائلات التي لديها تاريخ للإصابة بأنواع أخرى من الحساسية أو الرّبو، وأخيراً إنّ المصابين بالإكزيما قد يكون لديهم الجلد قادراً على التخلص من الرطوبة بشكل أكبر من المعتاد والسماح للجراثيم بالدخول بمعدل يفوق الحدّ الطبيعيّ.[١]


علاج الإكزيما

كما ذكرنا سابقاً فإنّ هناك الكثير من الحالات التي تزول فيها الإكزيما مع مرور الوقت، وبالمقابل هناك بعض الحالات التي ترافق المصاب طوال حياته، وعلى أية حال لا يوجد علاج شافٍ للإكزيما، ولكن هناك بعض الخيارات العلاجية التي يمكن أن تُعطى للسيطرة على الحالة ومنع تهيّج الأعراض واشتدادها، بالإضافة إلى علاج الجلد المتأثر بالمرض، وفي الحقيقة يعتمد اختيار العلاج على عمر المصاب، وأعراضه، وكذلك صحته العامة، ويمكن إجمال الخيارات العلاجية الممكنة فيما يأتي:[٢]


الرعاية المنزلية

من الخيارات المنزلية التي يمكن أن تساعد على علاج الإكزيما:[٢]
  • الاستحمام بماء فاتر.
  • تطبيق المرطب خلال دقائق من الاستحمام؛ للمحافظة على الرطوبة ومنع الجفاف.
  • الحرص على ارتداء الأقمشة الناعمة والقطنية، وتجنب الألبسة ذات الأقمشة الخشنة وكذلك الضيقة.
  • غسل اليدين بصابون لطيف أو مطهّر خالٍ من المواد الكيميائية التي تستعمل عادة في صناعة الصابون.
  • تجنب ممارسة الأنشطة وتغير البيئات أو درجة الحراة بشكلٍ مفاجئ، لأنّ هذه الأمور قد تسبّب تعرّق المصاب وتزيد الأعراض سوءاً.
  • محاولة معرفة مُثيرات الإكزيما وتجنبها قدر المستطاع.
  • الحرص على تقليم الأظافر وقصها، تجنباً للحكة التي قد تلحق الضرر بالجلد.
  • استعمال مرطب جوّ عند الوجود في بيئات جافة أو باردة.


الرعاية الطبية

هناك عدد من الخيارات الطبية التي يمكن أن يصفها الطبيب المختص للسيطرة على الأعراض المصاحبة للإكزيما، ويمكن إجمالها فيما يأتي:[٢]
  • الكورتيكوستيرويدات الموضعية: (بالإنجليزية: Topical Corticosteroids)، ومنها ما يباع على شكل كريمات ومنها ما يباع على شكل مراهم، ويقوم مبدأ عمل هذه المجموعة الدوائية على محاربة الالتهاب والسيطرة على الحكة.
  • الكورتيكوستيرويدات الجهازية: (بالإنجليزية: Systemic Sortocostroids)، وتعطى هذه الأدوية على شكل حقن أو عن طريق الفم، وذلك في حال فشل الخيارات الموضعية في السيطرة على الحالة، ويجدر التنبيه أنّ إعطاء هذه الأدوية لا يكون إلا لفترة قصيرة من الزمن.
  • المضادات الحيوية: وتعطى في حال كان الشخص يعاني من عدوى بكتيرية وإكزيما في الوقت ذاته.
  • مضادات الفيروسات والفطريات: وتعطى لعلاج العدوى الفيروسية والفطرية على التوالي، وذلك في حال الإصابة بها.
  • مضادات الهستامين: (بالإنجليزية: Antihistamines)، وتعطى هذه الأدوية للسيطرة على الحكة وخاصة في الليل، وذلك لتسببها بنعاس المصاب.
  • مثبطات الكالسينيورين الموضعية: (بالإنجليزية: Topical calcineurin inhibitors)، وتعمل هذه الأدوية على تثبيط عمل الجهاز المناعيّ، وهذا ما يساعد على السيطرة على الالتهاب ومنع تهيج الأعراض.
  • العلاج الضوئيّ: يٌلجأ لهذا الخيار العلاجي في الحالات البسيطة من الإكزيما، ويقوم مبدأ هذا العلاج على استعمال الأشعة فوق البنفسجية من النوع A أو النوع B، أو كليهما معاً، مع مراقبة الجلد جيداً.


أنواع الإكزيما

في الحقيقة يعدّ مصطلح الإكزيما مصطلحاً واسعاً يشمل في مظلته العديد من الأمراض، ويمكن بيان هذه الأنواع فيما يأتي:[٣]

  • التهاب الجلد التأتبيّ: (بالإنجليزية: Atopic Dermatitis)، ويعدّ أكثر أنواع الإكزيما شيوعاً، وغالباً ما يصيب الأشخاص في مرحلة الطفولة، ثمّ تبدأ أعراضه بالتراجع مع تقدم الإنسان في العمر، حتى يختفي الداء مع الوقت.
  • التهاب الجلد التماسي: أو إكزيما التماس (بالإنجليزية: Contact dermatitis)، ويتمثل هذا النوع بظهور أعراض الإكزيما عند لمس مادة معينة مثل النيكل، أو الدهان، أو التبغ الموجود في الدخان، وغيرها الكثير.
  • خلل التعرق: (بالإنجليزية:Dyshidrosis)، وتتمثل هذه المشكلة بظهور فقاعات صغيرة على اليدين والقدمين، وتُصيب في الغالب النساء بشكل أكبر من الرجال.
  • إكزيما اليدين: (بالإنجليزية: Hand eczema)، ويقتصر هذا النوع على إصابة اليدين.
  • التهاب الجلد العصبي: (بالإنجليزية Neurodermatitis)، غالباً ما يظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من نوع آخر من الإكزيما أو الصدفية، وقد تكون عوامل التوتر محفزاً لظهور هذا النّوع.
  • التهاب الجلد الدرهمي: (بالإنجليزية: Nummular eczema)، ويعرف بهذا الاسم لتسببه بظهور بقع تشبه العملة على الأجزاء المتأثرة.
  • التهاب الجلد الركوديّ: (بالإنجليزية: Stasis dermatitis)، يحدث هذا الالتهاب لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في تدفق الدم في الجزء السفليّ من الساق.


المراجع

  1. ^ أ ب "Skin Conditions and Eczema", www.webmd.com, Retrieved October 26, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What's to know about eczema?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved October 26, 2018. Edited.
  3. "What Are the 7 Different Types of Eczema?", www.healthline.com, Retrieved October 26, 2018. Edited.


فيديو علاج الاكزيما

للتعرف على الاكزمة الطفولية و كيفية علاجها شاهد الفيديو.