فيتامين أ للحامل

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٧ ، ٢٠ يونيو ٢٠١٩
فيتامين أ للحامل

فيتامين أ

يُعدُّ فيتامين أ أحدَ الفيتامينات الذائبة في الدهون، والتي يُخزِّنه الجسم في الكبد، ويَستفيدُ منه في العديد من الوظائف؛ كالرُّؤية، والنموّ، وانقسام الخلايا، إضافةً إلى دورِه في التكاثر، والمناعة، كما يحتوي على خصائص مُضادّة للتأكسُد؛ أي أنَّه يحمي الجسم من الجُذور الحرّة، (بالإنجليزيِّة: Free Radicals) التي تَنتُجُ عندما يُحلِّلُ الجسم الطعام، أو عند التعرُّضِ لدُخان التبْغ، أو الإشعاع، حيث يُمكن للجُذورِ الحُرَّةِ أن تلعبَ دوراً في أمراض القلب، والسرطان، وغيرِها، ويُوجد فيتامين أ في النظام الغذائي بشكلَيْن مُختلفين؛ حيثُ يوجدُ الشكل المُسمّى بـ Preformed vitamin A في المُنتَجات الحيوانيّة، والذي يمتَصُّه الجسم بسرعةٍ، ويتخلَّصُ منه بِبُطءٍ، والبروفيتامين أ (بالإنجليزيَّة: Provitamin A) الموجود في الأغذية نباتيّة المصدر، وأكثر أنواعه شيوعاً ما يُعرف بالبيتا-كاروتين (بالإنجليزيَّة: β-Carotene)، ويُمكن أخذ مُكمِّلات هذا الفيتامين والمُتوفِّرُة إمّا بأحد أشكاله، أو بالشكلين مُجتمعين، كما يحمي فيتامين أ الأسنانَ، والأغشية المُخاطية، والبشرة بالإضافةِ إلى أنَّه يُنتِجُ صبغةَ شبكيَّة العين، أمَّا الكميَّة المُوصى لاستهلاكِها يوميَّاً من فيتامين أ فهي 900 ميكروغراماتٍ للرجال البالغين، و700 ميكروغرامٍ للنساء البالغات.[١][٢][٣]


فيتامين أ للحامل

يَستغرقُ الحمل حوالي 40 أُسبوعاً، أو 9 شهورٍ تُحسبُ مُنذُ آخر دورةٍ شهريَّةٍ، وحتى موعد الولادة، ويتطوَّرُ في هذه المرحلة الجنين داخل رحم الأم، ويُقسِّمُ مُقدمي الرعاية الطبيَّة هذه المُدّة إلى ثلاث فتراتٍ (بالإنجليزية: Trimesters)؛ الأشهر الثلاثة الأولى، والثانية، والثالثة، ويرتبطُ الحمل بالتعرُّضِ للعديد من التغيّرات الفيسيولوجيَّة الطبيعيَّة، والتي تُبقي الجنين على قيد الحياة، وتُجهِّزَ الأمّ للولادة، وتجدُر الإشارة إلى أنّه نتيجةً لهذه التغيّرات فإنّ المُستويات الطبيعيّة لبعض تحاليل الدم قد تتغيّرُ عند الأمّ الحامل، كما وقد تتغيّر قابلية، وتأثُّر الأم الحامل ببعض الأدوية كذلك.[٤][٥]


كما أنَّ فيتامين أ ضروريٌّ للنموّ الجنينيّ، وتطوّر القلب، والرئتين، والكلى، والعُيون، والعظام، بالإضافة إلى تطوّر جهاز الدوران، والجهاز التنفّسي، والجهاز العصبيّ المركزيّ، إلا أنّ مُنظمة الصحّة العالميّة توصي بأخذ مُكمِّلات فيتامين أ فقط للنساء الحوامل اللواتي يعشنَ في مناطق يُعدُّ فيها نقص فيتامين أ مُشكلة صحّة عامّة حادّة، وذلك حين تمتلك 5%، أو أكثر من النساء تاريخاً مَرَضياً للعشى الليلي في أواخر أحمالهنّ التي انتهت بولادة حيّة في السنوات الثلاث إلى الخمس السابقة، أو أنّ 20%، أو أكثر من النساء الحوامل يملكن أقل من 0.70 ميكرومول/لتر من نسبة الريتينول في الدم.[٦][٧]


فوائد فيتامين أ للحامل

تُعتبرُ المرأة الحامل أكثرَ عُرضة للإصابة بنقصِ فيتامين أ، وخاصّة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل؛ وذلك بسبب تسارُع تطوّر الجنين في تلك المرحلة، وزيادة حجم دم الأم، لذلك عليها أن تتلقّى التغذية الكافية، والتي تَتَحقَّق بنظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ، ومُتوازن، إذ يُعدُّ فيتامين أ عُنصراً أساسيَّاً يحمل العديد من الفوائد، حيثُ إنَّه يُرمِّمُ الأنسجة بعد الولادة، ويُحافِظ على الرؤية الطبيعية، ويُقاوِم العدوى، ويدعمُ الجهاز المناعيّ، واستقلاب الدهون، كما تُوصي مُنظمة الصحة العالميّة بأخذِ 10000 وحدةٍ دوليَّةٍ يوميَّاً من فيتامين أ، أو 25000 وحدةٍ دوليَّةٍ أسبوعيَّاً، كما يُمكن التعرُّض لنقص فيتامين أ في حال عدم امتصاص الجسم له بشكلٍ صحيحٍ، أو في حال الإفراطِ في شُرب الكُحول، أو الإصابة بفُقدان الشهيَّة العصبي (بالإنجليزيَّة: Anorexia nervosa)، وأمراض الكبد، والتليُّف الكيسي (بالإنجليزيَّة: Cystic Fibrosis)، وحساسيَّة القمح، كما ويُشخَّصُ نقص فيتامين أ عادةً بإجراءِ فُحوصاتِ الدم.[٦][٧][٨]


أضرار فيتامين أ على الحامل

يَحصُلُ المُعظم على فيتامين أ من النظام الغذائي، وتحتوي مُعظم فيتامينات ما قبل الولادة جزءاً من فيتامين أ بصيغة البيتا-كاروتين، والذي يُعدُّ أكثر أشكال فيتامين أ أمناً، ولا يُسبِّبُ مشاكلاً كالتي تُسبّبها الأنواعُ الأُخرى؛ إلّا أنّ بعض الأنواع التجاريّة التي تُباع دون وصفةٍ طبيّةٍ، أو بعض الأطعمة المُدعّمة يُمكن أن تحتوي على كميّات كبيرةٍ من فيتامين أ المُشكَّل، والذي يُمكن أن يُسبِّبَ بعض المشاكل الصحيّة، لذلك يجب على الحامل تَجنُّبَ استخدامِ الفيتامينات التي تحتوي على أكثر من 1.5 مليغرام في اليوم من فيتامين أ، أو ما يُعادل 5000 وحدةٍ دوليَّةٍ،[٣][٧] ومن الجدير بالذكر أنَّه يجب تجنُّبَ بعض أدوية الحبوب، والجلد التي ترتبط مُكوّناتها بالريتينول، وهو أحد مُركّبات فيتامين أ، وذلك لاحتوائِها على كميَّاتٍ عاليةٍ من فيتامين أ، ولذلك يَجِبُ عدم تناوُل مُكمّلات فيتامين أ ما لم تَكُن بأمر من الطبيب ويُمكن للجُرعات الكبيرة من هذا الفيتامين أن تُسبِّبَ المشاكل الصحيّة الآتية:[٧][٩]

  • الغثيان.
  • فُقدان الشعر.
  • زغللة العين (بالإنجليزيِّة: Blurred Eyesight).
  • تلوُّن الجلد باللون البرتقالي.
  • عدم القُدرة على التحكّم بحركات الجسم.
  • العُيوب الخَلقيّة في الجنين.
  • تسمُّم الكبد.
  • جفاف المُلتحمة (بالإنجليزيَّة: Xerophthalmia).[٧]


مصادر فيتامين أ

يتوفّرُ فيتامين أ بصيغته المُشَكَّلة في عددٍ من المصادر الحيوانيّة، مثل: اللحوم الخالية من الدهون، أو اللحوم الحمراء، والكبد، والدواجن، والأسماك الزيتيّة، وصفار البيض، بالإضافة إلى الزبدة، والحليب كامل الدسم، واللبن، والجُبنة، كما يتوفّر بصيغة طليعة فيتامين أ، وبيتا-كاروتين في المصادر النباتيّة كالورقيات الخضراء، والخضروات، والفواكه البرتقالية، وصفراء اللون، أو المُلوّنة بشكلٍ عام، كما يتوفّر أيضاً في الفول، والبقوليّات، والأطعمة عالية المُحتوى من الألياف؛ كالخبز، والأرز، والحبوب، والشوفان، والشعير، والمعكرونة والكُسكُس إضافةً إلى توفّره في البطاطا الحلوة، والجزر، والسبانخ، والشمّام، والخس، بالإضافة للفلفل الحلو الأحمر، والبروكلي، والزنباع، أو ما يُعرَف بالجريب فروت، وتجدُر الإشارة إلى أنّه يُمكن لعمليّات التصنيع؛ كالتقطيع، والجرْش، والعصْر، إضافةً إلى عمليّات الطبخ؛ أن تُسهِّل على الجسم عمليّة امتصاص طليعة فيتامين أ، أو الكاروتينات (بالإنجليزيَّة: Carotenoids)، وكونها من الفيتامينات الذائبة في الدهون فإنّ الجسم يمتصُّ المزيد منها في حال كانت ضِمن وجبةٍ تحتوي على كميّة صغيرةٍ من الدُّهون أي ما يُقارب ملعقة صغيرة منها.(Grapefruit).[٧][٩][١٠]


المراجع

  1. Emily Wax (1-7-2017), "Vitamin A"، www.medlineplus.gov, Retrieved 31-5-2019. Edited.
  2. "Vitamin A", www.mayoclinic.org,27-10-2017، Retrieved 31-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Peter Engel (31-8-2017), "VITAMIN A // RETINOL"، www.nutri-facts.org, Retrieved 31-5-2019. Edited.
  4. "About Pregnancy", www.nichd.nih.gov,31-1-2017، Retrieved 31-5-2019. Edited.
  5. Mary Harding (20-6-2016), "Physiological Changes In Pregnancy"، www.patient.info, Retrieved 31-5-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Vitamin A supplementation during pregnancy", www.who.int,11-2-2019، Retrieved 31-5-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح "Vitamin A in your pregnancy diet", www.babycenter.com,6-2016، Retrieved 31-5-2019. Edited.
  8. "Vitamin A supplementation during pregnancy", www.who.int, Retrieved 8-6-2019. Edited.
  9. ^ أ ب "Vitamin A", www.healthdirect.gov.au,3-2019، Retrieved 31-5-2019. Edited.
  10. Daisy Whitbread (30-4-2019), "Top 10 Foods High in Vitamin A"، www.myfooddata.com, Retrieved 31-5-2019. Edited.