كيف نعالج حساسية الأنف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٣ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٨

حساسية الأنف

يُطلق على حساسيّة الأنف عدد من المصطلحات المختلفة، مثل التهاب الأنف التحسسيّ (بالإنجليزية:Allergic rhinitis)، وحُمّى القش (بالإنجليزية: Hay fever)، وفي الحقيقة تُعدّ حساسية الأنف من المشاكل الصحيّة الشائعة، حيث تحدث بسبب ردّة فعل تحسسيّة من الجسم تجاه إحدى المواد المنتشرة في الجو، مثل غبار الطّلع أو اللُّقاح، ويُطلق على هذه المواد مصطلح مولّد الحساسيّة (بالإنجليزية: Allergen)، وبشكلٍ طبيعي فإنّ هذه المواد قد لا تسبّب أيّ ردّة فعل تحسسيّة عند باقي الأشخاص، ومن الجدير بالذكر أنّه تصاحب الإصابة بحساسيّة الأنف عدد من الأعراض التي تشبه أعراض الإنفلونزا، مثل: سيلان الأنف، والاحتقان، والعُطاس، وتجدر الإشارة إلى أنّ حساسيّة الأنف قد تحدث في أوقات محدّدة من السنة بحسب المادة المسبّبة للحساسيّة، وأيضاً إنّ هذه الأعراض قد تظهر على المصاب بشكلٍ مباشر بعد التعرّض لمولّد الحساسيّة، أو قد تظهر في وقت لاحق، ويشكّل عدد الأشخاص المصابين بمشكلة حساسيّة الأنف بما يتراوح بين 10-30% من سكّان العالم.[١][٢]


علاج حساسية الأنف

العلاجات الدوائية

يُعدّ تجنّب التعرّض للمثيرات التي قد تؤدّي إلى الحساسيّة أفضل طريقة يمكن من خلالها التخلّص من مشكلة الحساسيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض أنواع الأدوية لا يمكن استخدامها لدى الأطفال، لذلك تجدر مراجعة الطبيب للحصول على العلاج المناسب في هذه الحالة، ويوجد العديد من أنواع الأدوية المختلفة التي يمكن استخدامها في علاج مشكلة حساسيّة الأنف، نذكر منها ما يأتي:[٢][٣]

  • مضادّات الهستامين: تثبط مضادّات الهستامين (بالإنجليزية: Antihistamine) عمل مركّب الهستامين الذي ينتجه الجهاز المناعيّ في الجسم، والمسؤول عن العديد من الأعراض المصاحبة للحساسيّة، وفي الحقيقة تتوفّر هذه الأدوية على شكل حبوب، أو بخّاخات، أو قطرات للعين، وتساعد على التخلّص من مشكلة سيلان الأنف، والحكّة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء باستخدام نوع جديد من هذه الأدوية، وذلك بسبب تداخلها مع بعض الأدوية الأخرى، ومن الأمثلة على مضادّات الهستامين: دواء لوراتادين (بالإنجليزية: Loratadine)، وديفينهيدرامين (بالإنجليزية: Diphenhydramine)، والسيتريزين (بالإنجليزية: Cetirizine).
  • الكورتيكوستيرويد: تساعد أدوية الكورتيكوستيرويد (بالإنجليزية: Corticosteroids) التي تتوفّر على شكل بخّاخات أنفيّة على التخفيف من الالتهاب المصاحب للحساسيّة، والسيطرة على أعراض الحساسيّة، وتُعدّ هذه الأدوية من أكثر أدوية الحساسيّة فاعليّة في معظم الحالات، وغالباً ما تكون أول الخيارات العلاجيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الاستخدام المطول لهذه الأدوية يُعدّ آمناً، ومن هذه الأدوية: بيوديسونيد (بالإنجليزية: Budesonide)، وفلوتيكازون (بالإنجليزية: Fluticasone).
  • مضادّات الاحتقان: يمكن استخدام مضادّات الاحتقان (بالإنجليزية: Decongestants) للتخلّص من مشكلة احتقان الأنف المصاحبة للحساسيّة، ولكن تجدر الإشارة إلى ضرورة تجنّب استخدام هذه الأدوية لمدّة تزيد عن ثلاثة أيام، وذلك لمنع الإصابة بالاحتقان العكسيّ، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الأدوية تتوفّر على شكل بخّاخ أنفيّ، أو حبوب فمويّة، وقد يصاحب هذه الأدوية عدد من الأعراض الجانبيّة، مثل: الصداع، والأرق، وارتفاع ضغط الدم، وينبغي التنبيه إلى ضرورة تجّنُب استخدام هذه الأدوية قبل استشارة الطبيب في حال الإصابة بأحد الأمراض القلبيّة، أو أحد اضطرابات النوم، أو ارتفاع ضغط الدم، ومن الأمثلة على هذه الادوية: السودوإفدرين (بالإنجليزية: Pseudoephedrine)، وأوكسي ميتازولين (بالإنجليزية: Oxymetazoline).
  • كرومولين الصوديوم: يمنع دواء كرومولين الصوديوم (بالإنجليزية: Cromolyn sodium) إفراز الهستامين، ممّا يساعد على التخلّص من الأعراض المصاحبة للحساسيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ فاعليّة هذا الدواء تكون أكبر في حال البدء باستخدامه قبل ظهور الأعراض.
  • العلاج المناعيّ: قد يتمّ اللجوء في بعض الحالات الشديدة إلى العلاج المناعيّ للتخلّص من مشكلة الحساسيّة، حيثُ يتمّ حقن الشخص المصاب بكميّات قليلة من مولّد الحساسيّة عدّة مرّات وبشكلٍ دوريّ لمدّة قد تصل إلى خمس سنوات، ممّا يساعد الجسم على التعرّف على مولّد الحساسيّة والتقليل من الأعراض المصاحبة للحساسيّة.


العلاجات المنزلية

يوجد عدد من النصائح وطرق العلاج المنزليّة التي تساعد على التخفيف من أعراض الحساسيّة وتأثيرها في الشخص المصاب، وفي ما يأتي بيانٌ لبعضها:[١]

  • استشارة الطبيب حول الخطة العلاجيّة المناسبة قبل بدء موسم الحساسيّة.
  • الاطّلاع على أوقات ارتفاع نسبة غبار الطلع في الهواء، مثل أيام الرياح، وارتفاع الرطوبة، وجفاف الأرض، وخلال ساعات المساء الأولى، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنّب التعرّض لها، مثل: غلق الأبواب والنوافذ خلال هذه الأوقات.
  • غسل العينين بالماء بشكلٍ دوريّ لإزالة غبار الطلع العالق بها، والاستحمام وغسل الملابس بعد الخروج من المنزل في أوقات ارتفاع نسبة غبار الطلع في الجو.
  • تجنّب قص العشب ورعاية حديقة المنزل خلال فترات ارتفاع نسبة غبار الطلع في الجو، واختيار الأيام التي تكون فيها نسبة الغبار منخفضة.
  • ارتداء نظّارات تحيط بالعينين بشكلٍ كامل لمنع وصول غبار الطلع إلى العينين.
  • تثبيت جهاز تنقية للجو في السيارة لمنع دخول غبار الطّلع، والحرص على إغلاق نوافذها في مواسم الحساسيّة.
  • ارتداء قبعة على الرأس عند الخروج من المنزل في مواسم الحساسيّة، وذلك لتجنّب التصاق حبوب الطلع بالشعر وتساقطها على العينين والوجه.
  • تجنّب وضع الزهور أو زراعتها داخل المنزل، والحرص على تنظيف الأسطح داخل المنزل باستمرار.
  • استخدام أحد الأجهزة المانعة لتشكّل الرطوبة والعفن، واستخدام مكنسة كهربائيّة تحتوي على جهاز تنقية جيد.
  • تجنّب التدخين، أو الوجود حول أحد المدخنين.
  • مسح حواف الأنف بالفازلين لمنع دخول غبار الطلع إلى الأنف خلال مواسم الحساسيّة.


العلاجات البديلة

يمكن استخدام بعض طرق العلاج البديلة في بعض الحالات لعلاج مشكلة حساسيّة الأنف، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[٣]

  • الوخز بالإبر: على الرغم من عدم وجود أدلّة علميّة كافية لتأكيد فوائد العلاج بطريقة الوخز بالإبر (بالإنجليزية: Acupuncture) للتخلّص من مشكلة حساسيّة الأنف، إلّا أنّه لم يتمّ الكشف عن وجود مخاطر صحيّة لاستخدام هذه الطريقة أيضاً.
  • الأعشاب: يمكن استخدام بعض الأعشاب للتخلّص من أعراض الحساسية، مثل البوتيربور (بالإنجليزية: Butterbur)، والسبيرولينا (بالإنجليزية: Spirulina)، وتجدر الإشارة إلى عدم وجود دراسات كافية تؤكّد على فاعليّة هذه الأعشاب في علاج الحساسيّة الموسميّة.
  • المكمّلات الغذائيّة: قد تساعد بعض المكمّلات الغذائيّة التي تحتوي على فيتامين سي، أو العسل، أو زيت السمك، على الوقاية من مشكلة الحساسيّة الموسميّة.


المراجع

  1. ^ أ ب Joseph Nordqvist (20-6-2017), "Everything you need to know about hay fever"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Kristeen Moore, "Allergic Rhinitis"، www.healthline.com, Retrieved 23-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Hay fever Diagnosis & treatment", www.mayoclinic.org,1-8-2018، Retrieved 23-10-2018. Edited.