ما أسباب ارتفاع ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٨ ، ٥ أغسطس ٢٠١٨
ما أسباب ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

يضخ القلب الدم لينتقل بدوره عبر الشرايين، ثمّ يتمّ توزيعه إلى مختلف أجزاء الجسم، وإنّ القوة الدافعة المُحدثة على جدران الأوعية الدموية هي ما يُعرف بضغط الدم (بالإنجليزية: Blood Pressure)، ويُقرأ ضغط الدم عند قياسه برقمين، رقمٌ في البسط وآخر في المقام، أمّا البسط فيُمثل ضغط الدم الانقباضي، وأمّا البسط فيُمثل ضغط الدم الانبساطي، ويمكن القول إنّ الشخص مصابٌ بارتفاعٍ في ضغط الدم عندما تتراوح قراءات ضغط الدم الانقباضي ما بين 120 و129 مم زئبق، أمّا قراءات ضغط الدم الانبساطيّ فإنّها تكون دون الثمانين مم زئبق، ولكن لا يُعدّ الشخص مصاباً بالمرض بعد، في حين يُعدّ بلوغ القراءات أعلى من ذلك مؤشراً للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.[١]


أسباب ارتفاع ضغط الدم

يمكن بيان أسباب الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم بحسب نوعه كما يأتي:[١]


فرط ضغط الدم الأساسي

تُشكّل حالات الإصابة بفرط ضغط الدم الأساسي (بالإنجليزية: Essential hypertension) ما يُقارب 95% من حالات الإصابة، ولم تُعرف الأسباب الكامنة وراء حدوثه حتى الآن، ولكن يُعتقد أنّ هناك مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في ظهوره، يمكن إجمال أهمّها فيما يأتي:[٢][١]

  • العمر: ترتفع احتمالية إصابة الشخص بفرط ضغط الدم الأساسيّ عند تقدمه في العمر، وقد فسّر الباحثون ذلك بأنّ التقدم في العمر يزيد من فرصة المعاناة من تصلب الشرايين، وهذا العامل بحدّ ذاته يزيد احتمالية الإصابة بفرط ضغط الدم.
  • العِرق: ترتفع احتمالية إصابة الأشخاص من بعض الأعراق بمرض ارتفاع ضغط الدم، فقد تبيّن أنّ الأفارقة الأمريكيين أكثر عُرضةً للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم مفارنة بالقوقازيين.
  • الوضع الاقتصاديّ والاجتماعيّ: وُجد أنّ فرصة إصابة الأشخاص ذوي المستويات التعليمية المنخفضة وكذلك ذوي الدخل المحدود بمرض ارتفاع ضغط الدم أعلى من غيرهم.
  • التاريخ العائليّ: تبيّن أنّ مرض ارتفاع ضغط الدم ينتقل من الآباء إلى الأبناء، وعلى هذا يمكن القول إنّ التاريخَ العائليَّ للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم يزيد فرصة إصابة الشخص بهذا المرض.
  • الجنس: وُجد أنّ احتمالية الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع أعلى في الذكور مما هي عليه في الإناث، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ هذا الأمر يختلف بين الأعراق، وكذلك يلعب العمر دوراً مهمّاً فيه.
  • زيادة الوزن: عرّف أهل الاختصاص زيادة الوزن على أنّه بلوغ مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body mass index) ما مقداره 25-30 بوحدة قياسها، وتبيّن أنّ الأشخاص الذين يُعانون من زيادة الوزن أكثر عُرضة للإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع، في حين عرّف المختصون السمنة على أنّها تجاوز مؤشر كتلة الجسم الثلاثين، وقد تبين أنّ الأشخاص الذين يُعانون من السمنة أكثرُ عُرضةً للإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع ستّ مرات أكثر مُقارنة بالأشخاص الذين لا يُعانون من المشكلة ذاتها، ويجدر بيان أنّ طبيعة السمنة تلعب دوراً مهماً في ضغط الدم أيضاً، إذ يمكن القول إنّ البعض يُعانون من السمنة نتيجة تراكم الدهون في منطقة البطن، فيُقال عن السمنة في مثل هذه الحالات أنّها على غرار حبة التفاح، في حين أنّ البعض الآخر يُعاني من السمنة في منطقة الخصر والأفخاذ، وهؤلاء يظهرون بشكلٍ يُشبه حبة الكمّثرى، وقد تبيّن أنّ السمنة على شكل حبة التفاح أكثر خطراً للتسبب بمرض ضغط الدم المرتفع مقارنة بالكمّثرى.
  • تناول الأملاح: وُجد أنّ البعض يُواجهون حساسية تجاه الملح المُضاف إلى الأطعمة، فيرتفع ضغط الدم لديهم فور تناولهم كميات تفوق حاجة أجسامهم، وعلى هذا يجدر التنبيه إلى ضرورة الانتباه إلى طبيعة الطعام وكمية الأملاح المضافة إليه، فمثلاً تُعدّ الوجبات السريعة والأطعمة المحضرة الجاهزة من الأطعمة التي تحتوي نسبة عالية من الملح، وكذلك هناك العديد من الأدوية التي تُباع دون وصفة طبيّة، وتحتوي على كميات كبيرة من الأملاح أيضاً.
  • شرب الكحول: تبيّن أنّ شرب الكحول يتسبب بارتفاع مستويات ضغط الدم.
  • حبوب منع الحمل: فقد وُجد أنّ مستويات ضغط الدم قد ارتفعت لدى بعض النساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل.
  • الخمول وقلة ممارسة الأنشطة البدنية: وذلك لأنّ الخمول قد يؤدي إلى زيادة فرصة المعاناة من السمنة وارتفاع ضغط الدم.
  • تناول بعض أنواع الأدوية: هناك بعض الأدوية التي تتسبب بارتفاع مستويات ضغط الدم، ومنها بعض الأدوية التي تُستخدم في علاج الحساسية ونزلات البرد، مثل سودوإفدرين (بالإنجليزية: Pseudoephedrine)، ومن الأدوية التي تتسبّب بارتفاع ضغط الدم أيضاً أمفيتامين (بالإنجليزية: Amphetamine).


فرط ضغط الدم الثانوي

يحدث فرط ضغط الدم الثانوي (بالإنجليزية: Secondary Hypertension) نتيجة الإصابة بمرضٍ أو مشكلةٍ صحيّةٍ ما، ومن الأمثلة على المُسبّبات ما يأتي:[٢]

  • ارتفاع نسبة الألدوستيرون (بالإنجليزية: Aldosterone) في الدم.
  • انقطاع التنفس النوميّ (بالإنجليزية: Obstructive sleep apnea).
  • تعاطي المخدرات والأدوية الممنوعة قانونياً.
  • ورم القواتم (بالانجليزية:Pheochromocytoma).
  • أمراض الغدة الدرقية.
  • أمراض الغدة الكظرية.
  • الإصابة بمقدمات الارتجاع المعروفة أيضاً بحالة ما قبل تسمم الحمل (بالإنجليزية: Pre-eclampsia)، وهي الحالة التي تتمثل بارتفاع ضغط الدم بعد بلوغ الأسبوع العشرين من الحمل بالإضافة إلى ظهور البروتين في البول.
  • فرط نشاط الغدد جارات الدرقية (بالإنجليزية: Hyperparathyroidism).
  • ضخامة الأطراف (بالإنجليزية: Acromegaly).


أعراض ارتفاع ضغط الدم

يُعتبر مرض ارتفاع ضغط الدم مرضاً صامتاً، إذ لا تظهر أعراض وعلامات الإصابة به في أغلب الأحيان إلا بعد مرور عقود وسنوات طويلة، ومن الأعراض والعلامات التي تظهر آنذاك:[٣]

  • الصداع.
  • ضيق التنفس.
  • رعاف الأنف.
  • الدوخة.
  • ألم في الصدر.
  • تغيرات على مستوى الرؤية.
  • ظهور الدم في البول.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Causes of High Blood Pressure", www.webmd.com, Retrieved July 13, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "High Blood Pressure (Symptoms, Signs, Causes, Diet, Medication)", www.emedicinehealth.com, Retrieved July 13, 2018. Edited.
  3. "Everything You Need to Know About High Blood Pressure (Hypertension)", www.healthline.com, Retrieved July 13, 2018. Edited.