ما أسباب الضغط العالي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ٢ يوليو ٢٠١٨
ما أسباب الضغط العالي

الضغط العالي

يُمثل ضغط الدم القوة التي يدفع فيها الدم جدران الأوعية الدموية بعد ضخه من قبل عضلة القلب، ويُعبّر عنه برقمين؛ فتُكتب في البسط أكبر قراءة وصل إليها الضغط عند انقباض عضلة القلب، وتُسمّى هذه القراءة بالضغط الانقباضي (بالإنجليزية: Systolic Blood Pressure)، أما في المقام فتُكتب قراءة الضغط الانبساطي (بالإنجليزية: Diastolic Blood Pressure)، وتُمثل الضغط المُحدث على جدران الأوعية الدموية قبل انقباض عضلة القلب مرة أخرى. ويجدر بيان أنّ ضغط الدم الطبيعي يجب أن يقل عن 120/80 مم زئبق. أما المرحلة الأولى من مرض ارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: High Blood Pressure) فتتمثل بارتفاع الضغط الانقباضي ليتراوح ما بين 130-139 مم زئبق، أو أن يتراوح الضغط الانبساطي ما بين 80-89 مم زئبق.[١][٢]


يُعدّ مرض ارتفاع ضغط الدم أحد أكثر الامراض شيوعاً في العالم، إضافة إلى كونه أحد أبرز عوامل الخطورة التي قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين وغيرها. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإنّ أعداد المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم قد ارتفعت من 600 مليون شخص في العالم في عام 1980، إلى أن وصلت إلى قرابة المليار عام 2008. وبحسب إحصائيات أخرى أُجريت في عام 2008 أيضاً؛ وُجد أنّ نسبة الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم قد وصلت إلى ما يُقارب 40% عند الأشخاص الذين هم فوق الـ25 عاماً، إلا أنّ هذه النسبة قد اختلفت من منطقة لأخرى، إذ تكون أكثر من ذلك في الدول محدودة الدخل، مثل الدول الإفريقية، بينما تقل في الدول الغنية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية. ونظراً لتسببه بالعديد من المضاعفات الخطيرة، مثل أمراض الشرايين التاجية والنزيف الدماغي وغيرها، فإنّه يُعدّ مسؤولاً عن وفاة ما يقارب 7.5 مليون شخص في العالم.[٣]


أسباب الضغط العالي

على الرغم من كثرة حالات الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، إلا أنّ معظمها يحدث دون أيّ سبب معروف، ولكن قد يظهر في بعض الحالات نتيجة لعدة حالات مرضية، ولذا يتم تقسيم أسباب الضغط العالي إلى نوعين، وذلك على النحو الآتي:[١][٢]

  • ارتفاع ضغط الدم الأولي: (بالإنجليزية: Primary hypertension)، وهو النوع الأكثر شيوعاً من مرض ارتفاع ضغط الدم، إذ يُشكّل ما نسبته ما بين 85% إلى 95% من حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهذا النوع من ارتفاع ضغط الدم يحدث دون وجود أيّ سبب معروف، ولم يصل العلماء حتى الآن لنظرية محددة تُفسّر حدوثه، ولكن ساد الاعتقاد باجتماع عدة عوامل تزيد فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومن هذه العوامل: ظهور اختلالات وراثية تؤثر في انقباض الشرايين، بالإضافة إلى تراكم كميات كبيرة من الصوديوم داخل الخلايا، وكذلك قلة إنتاج بعض المواد التي تعمل على توسعة الشرايين. وتزداد فرص الإصابة بهذا النوع مع التقدم في العمر، وغالباً ما تكون فرص إصابة الذكور به أكثر من الإناث، كما أنّ هناك عوامل أخرى تزيد من فرص الإصابة به، مثل السمنة، والحمية الغذائية الغنية بالملح والمفتقرة لعناصر أخرى مثل الكالسيوم والبوتاسيوم، بالإضافة إلى قلة ممارسة التمارين الرياضية، وتناول المشروبات الكحولية بكثرة.
  • ارتفاع ضغط الدم الثانوي: (بالإنجليزية: Secondary hypertension) ويحدث مرض ارتفاع ضغط الدم الثانوي نتيجة الإصابة بأمراض أخرى، ومن هذه الأمراض ما يأتي:
    • أمراض الكلى (بالإنجليزية: Kidney disease): إذ تقوم الكلى بإعادة بالتحكم بضغط الدم، ولذلك عند تعرضها لضرر أو التهاب يضر بوظائفها وبقدرتها على طرح الصوديوم والماء من الجسم، يرتفع حجم الدم وضغطه. ومن أمراض الكلى المسببة لارتفاع ضغط الدم: انسداد الشريان الكلوي (بالإنجليزية: Renal artery stenosis) الذي قد ينتج بدوره جرّاء الإصابة إمّا بتصلب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis)، وإمّا بعدوى الكلى، أو نتيجة وجود أورام فيها، أو تعرّضها لضربة ما أو الإشعاع.
    • الاختلالات الهرمونية (بالإنجليزية: Hormonal disorders): إذ إنّ حدوث اختلالات في إفراز بعض الهرمونات في الجسم من شأنه أن يرفع ضغط الدم. ومن أبرز هذه الاختلالات ما يأتي:
      • فرط إفراز هرمون الألدوستيرون أو فرط الألدوستيرونية (بالإنجليزية: Hyperaldosteronism): وغالباً ما يحدث بسبب وجود ورم غير سرطاني في الغدد الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal glands).
      • متلازمة كوشينغ (بالإنجليزية: Cushing syndrome): ويتمثل هذا المرض بارتفاع مستويات الكورتيزول في الجسم.
      • فرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism).
      • ورم القواتم (بالإنجليزية: Pheochromocytoma): وينشأ هذا الورم في الغدة الكظرية، ويُسبّب زيادة إنتاج هرموني إبينفرين (بالإنجليزية: Epinephrine) ونورإبينفرين (بالإنجليزية: Norepinephrine).
    • تناول بعض الأدوية: مثل الكورتيكوستيرويد (بالإنجليزية: Corticosteroids)، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs)، وحبوب منع الحمل، بالإضافة إلى الكوكايين، والكحول.
    • أمراض أخرى: مثل الإصابة بما يُسمّى بمقدّمات الارتعاج (بالإنجليزية: Preeclampsia) التي تُعرف أيضاً بمرحلة ما قبل تسمم الحمل، وكذلك الإصابة بتضيق الشريان الأبهر (بالإنجليزية: Coarctation of the aorta) أو التعرض لتسمم الزئبق وغير ذلك.


علاج الضغط العالي

يُعدّ إحداث تغيير في نمط حياة المصاب أول خطوات علاج مرض ارتفاع ضغط الدم، ويشمل ذلك الالتزام بالحمية الغذائية السليمة، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وكذلك التقليل من التوتر قدر الإمكان، وتجنب التدخين والامتناع عن تناول المشروبات الكحولية. وقد يتم اللجوء إلى الخيارات الدوائية، الأدوية، وقد يُصرف دواء واحد أو أكثر من دواء في الوقت ذاته، ومن هذه الأدوية ما يأتي:[٤]

  • مُدرّات البول (بالإنجليزية: Diuretics).
  • حاصرات بيتا وحاصرات ألفا (بالإنجليزية: Beta-blockers and alpha-blockers).
  • حاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium-channel blockers).
  • مُوسّعات الأوعية الدموية (بالإنجليزية: Vasodilators).
  • الأدوية المثبطة الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (بالإنجليزية: Angiotensin-converting enzyme inhibitors).
  • مضادات مستقبلات الأنجيوتينسين (بالإنجليزية: Angiotensin receptor blockers).


المراجع

  1. ^ أ ب "Causes of High Blood Pressure", www.webmd.com, Retrieved 31-5-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "High Blood Pressure", www.msdmanuals.com, Retrieved 31-5-2018. Edited.
  3. "Raised blood pressure", www.who.int, Retrieved 31-5-2018. Edited.
  4. "hypertension", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-5-2018.