ما هو البهاق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٥ ، ٩ يوليو ٢٠١٨
ما هو البهاق

البهاق

يمكن تعريف البهاق (بالإنجليزية: Vitiligo) ببساطة على أنّه تعرّض الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الجلد المعروفة بالميلانين للتلف، وتُعرف هذه الخلايا باسم الخلايا الميلانينية (بالإنجليزية: Melanocytes)، وبتعرّض هذه الخلايا للتلف، فإنّها لا تعود قادرة على إنتاج الميلانين، وبالتالي تظهر المناطق المتأثرة بلون أبيض أو أنّها تفقد لونها الأصليّ، وتجدر الإشارة إلى أنّ جميع مناطق الجسم معرضة للمعاناة من هذا النوع من الضرر، ولكن هناك مناطق اكثر شيوعاً بتأثرها بالبهاق، وهي: المناطق المعرضة للشمس مثل الوجه، واليدين، والذراعين، والقدمين، بالإضافة إلى الفم والمناطق المبطنة بالأغشية المخاطية، وكذلك داخل الأذن وبالتحديد المناطق المسؤولة عن السمع، والمنطقة الخلفية للعينين، وفتحات الأنف، والأعضاء التناسلية، وقد يُصيب البهاق الشعر فيجعله يظهر بلون رماديّ أو أبيض، ومن الجدير بالذكر أنّه بالرغم من قدرة البهاق على التأثير في مناطق الجسم المختلفة إلا أنّه داء غير مُعدٍ، وفي الحقيقة يمكن أن يُصيب البهاق الأشخاص جميعهم، على اختلاف أعراقهم، وأجناسهم، وأعمارهم، هذا ويُعتبر البهاق مرضاً طويل الأمد في إصابته، وتبلغ نسبة المصابين به عالمياً ما يُقارب 0.5-2% من مجموع سكان العالم. ويجدر التنبيه إلى أنّ المناطق أو الأجزاء المتأثرة بالبهاق تكون حساسة للشمس مقارنة بالأجزاء غير المتأثرة بالمرض ذاته.[١][٢]


أسباب الإصابة بالبهاق

في الحقيقة لم يُعرف إلى الآن المُسبّب الفعليّ لمرض البهاق على وجه التحديد، ولكن يُعتقد أنّ هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من فرصة معاناة الشخص من البهاق، يمكن إجمال أهمها فيما يأتي:[١][٢]

  • التعرّض لحالة مرض المناعة الذاتيّ (بالإنجليزية Autoimmune disease)، والذي يتمثل بزيادة عمل الجهاز المناعيّ وتجاوزه الحدّ الطبيعيّ، ممّا يتسبب بمهاجمة الجهاز المناعي للخلايا الميلانينية، وهذا ما يؤدي إلى إتلافها. وتجدر الإشارة إلى أنّ 20% من المصابين بالبهاق وُجد أنّهم مصابون بأحد أمراض المناعة الذاتية الأخرى، ومنها تصلب الجلد (Scleroderma)، والذئبة، والتهاب الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroiditis)، والصدفية (بالإنجليزية: Psoriasis)، والثعلبة (بالإنجليزية: Alopecia areata)، ومرض السكري من النوع الأول (بالإنجليزية: Type 1 diabetes)، وفقر الدم الخبيث (بالإنجليزية: Pernicious anemia)، ومرض أديسون (بالإنجليزية: Addison’s disease)، والتهاب المفاصل الروماتيدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis).
  • اضطرابات الإجهاد التأكسديّ الجينية (بالإنجليزية: Genetic oxidative stress imbalance).
  • التعرّض لعوامل مُجهدة أو لبعض أنواع المواد الكيميائية أو بعض الفيروسات.
  • العوامل الوراثية، إذ يمكن أن ينتقل هذا المرض من الآباء إلى أبنائهم.
  • تعرّض الجلد للأذى نتيجة إصابته بالجروح أو حروق الشمس.
  • أسباب عصبية.
  • العمر؛ فعلى الرغم من احتمالية معاناة الأشخاص في أي عمر من مرض البهاق، إلا أنّ الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم حول العشرين هم الأكثر عُرضة للإصابة به.


علاج البهاق

غالباً ما يلجأ الطبيب المختص بعد نقاش الأمر مع المصاب إلى استعمال أحد المنتجات التي تلعب دوراً في إظهار البشرة باللون المرغوب، وغالباً ما تكون هذه المنتجات تجميلية، وذلك لأنّ هناك عدد من الخيارات العلاجية التي يمكن اللجوء إليها لتوحيد لون بشرة المصاب أو استعادة اللون الطبيعيّ للجلد، إلا أنّ النتائج المترتبة على استعمال هذه الخيارات العلاجية لا يمكن التوقع بها بالإضافة إلى تفاوتها، وفي الحقيقة هناك ثلاثة أساليب علاجية مختلفة، هي الأدوية، والعلاجات الطبية، والعلاجات الجراحية، ويجدر بالذكر أنّه في كثير من الأحيان يمكن اللجوء لأكثر من خيار علاجيّ في الوقت ذاته، وذلك بحسب حالة المصاب وبحسب ما يراه الطبيب مناسباً، ويمكن القيام بتجربة أكثر من خيار علاجي قبل اعتماد ما هو مناسب للمصاب، وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك حالات كثيرة يُبدي فيها العلاج أثراً إيجابيّاً في بداية الأمر، ولكن لا تستمر النتائج كما هو متوقع، وقد تظهر بقع جديدة من جديد.[٣]


الخيارات الدوائية

في الحقيقة لا يوجد دواء يمكنه الحدّ من آلية حدوث البهاق، ولكن هناك بعض الخيارات الدوائية التي يمكن استعمالها وحدها أو مع العلاج بالضوء لاستعادة بعض ما أتلفه البهاق، ومنها ما يأتي:[٣]

  • الأدوية التي تؤثر في عمل الجهاز المناعيّ: وتُستخدم هذه الأدوية في الحالات التي تكون فيها الأجزاء المتأثرة من الجسم قليلة كمناطق الرقبة والوجه، ومن هذه الخيارات العلاجية دواء تاكروليموس (بالإنجليزية: Tacrolimus) وبيميكروليمس (بالإنجليزية: Pimecrolimus)، ولكن بيّنت منظمة الصحة العالمية أنّ هناك علاقة بين هذه الأدوية وخطر الإصابة بسرطان الجلد وكذلك سرطان الغدد الليمفاوية.
  • الكريمات التي تُسيطر على الالتهاب: ومنها الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroids)، وهذه الأدوية فعالة وسهلة الاستعمال، ويمكن باستخدامها استعادة اللون الأصلي للجلد وخاصة في حال تمّ استعمالها في بداية المرض، ولكن قد تتسبب بظهور آثار جانبية مثل ترقق الجلد وظهور خطوط عليه.


الإجراءات الطبية

هناك بعض الإجراءات الطبية التي يمكن استخدامها للسيطرة على البهاق، ومنها استعمال السُوَرالين مع العلاج بالضوء (بالإنجليزية: Psoralen and light therapy)، ويتمّ هذا العلاج بتناول السورالين عبر الفم أو تطبيقه على الجلد، ومن ثمّ تعريض المصاب للضوء العلاجي، وغالباً ما يحتاج المصاب للخضوع لهذا العلاج ثلاث مرات في الأسبوع لمدة تتراوح ما بين ستة واثني عشر شهراً. بالإضافة إلى ذلك هناك خيار طبيّ يُعرف بإزالة التصبغ (بالإنجليزية: Depigmentation)، ويُلجأ إليه في الحالات التي لم تنجح الخيارات العلاجية الأخرى في السيطرة على البهاق بالإضافة إلى أنّ البهاق يُغطّي منطقة كبيرة من الجسم، ويتمّ تطبيق هذا الخيار العلاجي مرة أو مرتين في اليوم ولمدة تسعة أشهر، أو أكثر.[٣]


الخيارات الجراحية

يُلجأ للخيارات الجراحية في بعض حالات الإصابة بالبهاق، ومنها الوشم (بالإنجليزية: Tattooing)، وترقيع الجلد (بالإنجليزية: Skin grafting).[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "What Is Vitiligo?", www.healthline.com, Retrieved June 1, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Understanding the symptoms of vitiligo", www.medicalnewstoday.com, Retrieved June 1, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Vitiligo", www.mayoclinic.org, Retrieved June 2, 2018. Edited.