ما هو الثلاسيميا

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٢١ ، ٩ يوليو ٢٠١٨
ما هو الثلاسيميا

الثلاسيميا

يمكن تعريف الثلاسيميا (بالإنجليزية: Thalassemia) على أنّه مجموعة من المشاكل الصحية الوراثية التي تؤثر في قدرة الجسم على تصنيع خلايا الدم الحمراء وذلك بإحداث اضطرابات في تصنيع البروتين المحول في هذه الخلايا والمسؤول عن نقل الأكسجين والمعروف بالهيموغلوبين (بالإنجليزية: Hemoglobin)، وهذا ما يتسبب بحدوث نقص في كمية الهيموغلوبين في الجسم ونقص في أعداد خلايا الدم الحمراء، ممّا يُسفر عن نقص كمية الأكسجين الواصلة إلى باقي خلايا الجسم، فيُصاب الشخص بما يُعرف بفقر الدم (بالإنجليزية: Anemia)، وفي الحقيقة إنّ تأثير مرض الثلاسيميا في حياة الشخص يتراوح في حدته بين المصابين، فقد يكون خفيفاً في بعض الحالات، وقد يكون شديداً ومُهدّداً لحياة المصاب في حالات أخرى، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك ما يُقارب 100.000 مولود يُعاني من الثلاسيميا في مراحلها الشديدة، وإنّ أكثر ما يظهر هذا الداء بين سكان البحر الأبيض المتوسط، وجنوب آسيا، وإفريقيا، وفي ظل الحديث عن الثلاسيميا يجدر التنبيه إلى أنّ هناك العديد من الأشخاص غير المصابين بالمرض ذاته، ولكنّهم حاملون له، وهذه الفئة من الأشخاص لا يُعانون من مشاكل صحية خطيرة، ولكن يمكن أن ينقلوا المرض إلى أبنائهم، وبشكلٍ عام يمكن القول إنّ لمرض الثلاسميا مجموعة الأنواع التي صُنّفت بحسب نوع السلسلة التي أثرت فيها الطفرة الجينية، إذ إنّ الهيموغلوبين مكوّن من مجموعة من المركبات أو السلاسل التي تُقسم إلى مركبات أو سلاسل ألفا وبيتا.[١][٢][٣]


أنواع الثلاسيميا

هناك ثلاثة أنواع رئيسية للثلاسيميا، وتختلف هذه الأنواع في طبيعة الأعراض وشدتها، بالإضافة إلى احتمالية وجود اختلافات في كيفية بداية المرض، ويمكن بيان هذه الأنواع فيما يأتي:[٤]

  • بيتا ثلاسيميا: (بالإنجليزية: Beta thalassemias)، في الحقيقة يرث الإنسان جينان لتصنيع سلاسل β جلوبين (بالإنجليزية: Beta globin)، إذ يرث جين من الأم والآخر من الأب، وإنّ حدوث خلل في هذه السلاسل قد يُسفر عن معاناة المصاب من ثلاسيميا من نوع بيتا، ومن الأنواع الفرعية التابعة لهذا النوع من الثلاسيميا ما يأتي:
    • الثلاسيميا الكبرى (بالإنجليزية: Thalassemia major)، ويُعدّ هذا النوع أخطر أنواع بيتا ثلاسيميا على الإطلاق، وغالباً ما يحتاج المصاب إلى عمليات نقل دم (بالإنجليزية: Blood Transfusion) بشكلٍ مستمر، ومن الجدير بالذكر أنّ أغلب أعراض هذه الحالة المرضية تظهر قبل إتمام الشخص الثانية من عمره، ويُعزى حدوث الثلاسيميا الكبرى إلى غياب الجينين المسؤولين عن تصنيع سلاسل بيتا ثلاسيميا، وأمّا بالنسبة لطبيعة الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين بالثلاسيميا الكبرى، فغالباً ما تتمثل بالمعاناة من فقر الدم الشديد وما يصحبه من أعراض الشحوب، وفقدان الشهية، وتراجع النموّ، وتضخم بعض الأعضاء، وتكرار التعرّض للعدوى (بالإنجليزية: Infections)، بالإضافة إلى اليرقان (الإنجليزية: Jaundice) والذي يُعبّر عن الحالة الصحية التي يصفرّ فيها الجلد وبياض العينين.
    • الثلاسيميا الوسطى (بالإنجليزية: Thalassemia intermedia)، وهذا النوع من الثلاسيميا أقل شدة من النوع السابق، ولذلك لا يحتاج المصابون بهذا النوع إلى عمليات نقلٍ للدّم، وتجدر الإشارة إلى أنّ الثلاسيميا الوسطى تظهر نتيجة حدوث تغير في الجينات المسؤولة عن إنتاج سلاسل بيتا جلوبين وليس غيابها أو فقدانها بالكامل.
  • ألفا ثلاسيميا: (بالإنجليزية: Alpha-thalassemia)، في الواقع حتى يقوم الجسم بإنتاج سلاسل ألفا جلوبين بوجود أربعة جينات، اثنان موروثان من الأم وآخران من الأب، وإنّ حدوث اختلالات في هذه الجينات قد يُسفر عن المعاناة من ألفا ثلاسيميا، ويمكن بيان الأنواع التابعة لنوع ألفا ثلاسميا كما يأتي:
    • داء الهيموغلوبين H (بالإنجليزية: (بالإنجليزية: Hemoglobin H disease)، ويحدث هذا الداء في حال وجود مشكلة أو فقدان لثلاثة جينات من تلك المسؤولة عن تكوين سلاسل ألفا جلوبين، وفي مثل هذه الحالات قد يُعاني المصاب من سوء التغذية، وتضخم الطحال بشكلٍ كبير للغاية، واليرقان، بالإضافة إلى المعاناة من مشاكل على مستوى النسيج العظميّ، فيمكن أن يتضخم الفكّ، والوجنتين، والجبهة.
    • الاستسقاء الجنيني (بالإنجليزية: Hydrops fetalis)، وتتمثل هذه الحالة بحدوث اختلالات أو فقدان للجينات الأربعة المسؤولة عن تكوين سلاسل ألفا جلوبين، ولهذا تُعدّ هذه الحالة خطيرة للغاية، ويحدث هذا النوع من الثلاسيميا قبل الولادة، وغالباً ما يُسفر الأمر عن وفاة الجنين أو موته بعد ولادته بوقت قصير للغاية.
  • الثلاسيميا الصغرى: (بالإنجليزية: Thalassemia minor)، وقد تكون هذه الثلاسيميا إمّا من النوع ألفا، وإمّا من النوع بيتا، وفي حال كانت من النوع بيتا فإنّها تتمثل بغياب جين واحد من الجينات المسؤولة عن تكوين سلاسل بيتا جلوبين، وأمّا إذا كانت من النوع ألفا فإنّها تتمثل بغياب جينين من الجينات المسؤولة عن تكوين ألفا جلوبين، ومن الجدير بالذكر أنّ الأشخاص المصابين بالثلاسيميا الصغرى بغض النظر من نوع ألفا أو بيتا لا تظهر عليهم أية أعراض أو علامات في العادة، وقد تظهر في بعض الحالات أعراض فقر الدم البسيط.


مضاعفات الثلاسيميا

هناك بعض المضاعفات التي قد تترتب على المعاناة من مرض الثلاسيميا، منها فرط الحديد (بالإنجليزية: Iron Overload)، وتظهر هذه المشكلة نتيجة المعاناة من الداء ذاته أو بسبب عمليات نقل الدم المتكررة التي يحتاج إليها المصابون، ويجدر التنبيه إلى أنّ فرط الحديد قد تترتب عليه مشاكل صحية وخيمة على مستوى القلب، والكبد، وجهاز الغدد الصماء، ومن المضاعفات الأخرى التي قد تترتب على الإصابة بالثلاسيميا زيادة خطر التعرّض للعدوى، وأمّا في الحالات الشديدة فقد يكون المصاب مُعرّضاً للمعاناة من تضخم الطحال، ومشاكل في النمو، واختلالات وتشوهات في العظام، ومشاكل في القلب.[٣]


المراجع

  1. "Everything you need to know about thalassemia", www.medicalnewstoday.com, Retrieved June 5, 2018. Edited.
  2. "Thalassaemia", www.nhs.uk, Retrieved June 5, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Thalassemia", www.mayoclinic.org, Retrieved June 5, 2018. Edited.
  4. "Thalassemia", www.healthline.com, Retrieved June 5. Edited.