ما هو سبب الأرق

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٤١ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٨
ما هو سبب الأرق

الأرق

يُعدّ الأرق (بالإنجليزية: Insomnia) أحد اضطرابات النوم، ويتمثل بمواجهة صعوبة في المباشرة بالنوم، أو عدم القدرة على الاستمرار في النوم بشكلٍ طبيعيّ، الأمر الذي بدوره يتسبّب بالشّعور بالتعب العام والإرهاق، وبمواجهة مشاكل في الذاكرة، والتركيز، وبالنعاس أثناء النّهار. وتختلف حالات الأرق من حيث المدّة التي تستمرّ فيها وعدد مرات تكرارها؛ فقد يصاب الشخص بالأرق الحادّ (بالإنجليزية: Acute Insomnia)، والذي يستمرّ لفترة قصيرة لا تتجاوز عدّة أسابيع، بينما يتمّ اعتبار الأرق مزمناً (بالإنجليزية: Chronic Insomnia) في حال استمر لمدّة ثلاث ليالٍ على الأقلّ أسبوعيّاً ولمدّة شهر أو أكثر، ويتمّ تقسيم الأرق إلى نوعين نذكرهما فيما يأتي:[١]

  • الأرق الأوليّ: (بالإنجليزية: Primary insomnia)، وهو الأرق الذي لا يكون ناجماً عن الإصابة بأيّ مشكلة صحيّة أخرى.
  • الأرق الثانويّ: (بالإنجليزية: Secondary insomnia)، تُعزى الإصابة بالأرق في هذه الحالة لمعاناة الشخص من مشكلة صحيّة أخرى كانت سبباً في اضطراب نومه.


أسباب الإصابة بالأرق

يرتبط الأرق بوجود محفزات معينة في حال زوالها يمكن الشفاء من الأرق، أو بالإصابة بمشاكل أو اضطرابات صحية متنوعة يمكن بعلاجها التخفيف من مشكلة الأرق، وفيما يلي بيان لمجموعة من أهم أسباب الأرق:[٢][٣]

  • اتباع عادات النّوم السيئة: تتضمن عادات النوم السيئة وجود جدول زمنيّ غير منتظم للنوم، والقيلولة، والأنشطة المحفزّة قبل النوم، وبيئة النّوم غير المريحة، ومن الجدير بالذّكر أنّ استخدام أجهزة الكمبيوتر، وأجهزة التلفاز، وألعاب الفيديو، والهواتف الذكيّة، والشاشات الأخرى قبل النوم مباشرة يؤثّر في دورة النّوم.
  • التعرض للضغوطات النفسيّة: يؤدي القلق بشأن أمور الحياة كالعمل، والدراسة، والصحة، والمال، والعائلة، إلى إبقاء العقل مشغولاً أثناء الليل وبالتالي صعوبة النّوم.
  • تناول الكثير من الطّعام في الليل: يُعتبر تناول وجبة خفيفة قبل النوم أمراً مقبولاً، إلّا أنّ تناول كميّة كبيرة من الطعام ليلاً قد يؤدّي إلى الشّعور بعدم الراحة الجسديّة أثناء الاستلقاء، كما يعاني العديد من الأشخاص أيضاً من حرقة المعدة ممّا قد يُبقي الشخص مستيقظاً.
  • تناول أحد المنبهات أو المواد المحفزة: وفيما يلي بيان لبعض منها:
    • المواد المخدرة مثل؛ الكوكائين (بالإنجليزية: Cocaine) والميثأمفيتامين (بالإنجليزية: Methamphetamine). أو تناول المنبهات مثل؛ القهوة، والشاي، والكولا، والمشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين من المنبّهات التي يؤدي شربها في وقت متأخر بعد الظهر أو في المساء إلى التأثير في النوم ليلاً، كما يُعتبر النيكوتين الموجود في منتجات التبغ من المنبهات أيضاً.
    • المشروبات الكحولية؛ من الممكن أن يحول الكحول دون الدخول في المراحل العميقة للنوم وغالباً ما يتسبّب هذا بالاستيقاظ في منتصف الليل.
  • السّفر أو جدول العمل المتغيّر: يرتبط النوم بإيقاع الساعة البيولوجية التي تعمل كساعة داخلية توجّه العديد من الأمور، مثل دورة النوم، والاستيقاظ، والتمثيل الغذائيّ، ودرجة حرارة الجسم، ولذلك قد يؤدّي تعطل إيقاع الساعة البيولوجيّة إلى الأرق، خصوصاً عند السّفر بين الشّرق والغرب إذْ يتطلبّ الأمر عدةّ أيام لحين تعوّد الجسم على المنطقة الزمنية الجديدة، بالإضافة إلى أنّ العمل في وقت متأخر أو في وقت مبكر جداً، والارتباط بمواعيد عمل متغيّرة بشكل مستمر قد يؤدي للأرق أيضاً.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية: قد تؤثرّ الأدوية الموصوفة في النوم، مثل بعض مضادّات الاكتئاب، وأدوية الربو، وأدوية ضغط الدّم، كما تحتوي العديد من الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية مثل بعض مسكّنات الألم، وأدوية الحساسيّة ونزلات البرد، ومنتجات تخفيف الوزن على مادة الكافيين ومنبهات أخرى يمكنها أن تتسبّب بمشاكل في النّوم.
  • الإصابة ببعض الأمراض والمشاكل الصحية: ويمكن بيان بعض منها على النحو الآتي:
    • اضطرابات الصحة العقليّة: يرتبط الأرق بالإصابة باضطرابات الصحة العقلية المختلفة؛ والتي تتضمن الاكتئاب، واضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصّدمة (بالإنجليزية: Post-traumatic stress).
    • الاضطرابات العصبيّة: مثل مرض باركنسون ومرض ألزهايمر.
    • الاضطرابات المتعلقة بالنّوم: تتسبب مشكلة توقّف التنفّس أثناء النوم (بالإنجليزية: Sleep apnea) في توقّف التنفس بشكل متكرر خلال الليل ممّا يؤثر في النّوم، كما تسبّب متلازمة تململ الساقين (بالإنجليزية: Restless legs) بالشّعور بعدم الراحة في الساقين مع وجود رغبة لا تقاوم في تحريكهما ممّا قد يمنع الشخص من النّوم.
    • مشاكل صحية أخرى: مثل المعاناة من الألم المزمن، والسّرطان، وداء السكري، وأمراض القلب، والربو، ومرض الارتجاع المعديّ المريئيّ (بالإنجليزية: (Gastroesophageal reflux disease (GERD))، وفرط نشاط الغدّة الدرقيّة.


الأرق والتقدّم في العمر

تصبح مشكلة الأرق أكثر شيوعاً مع التقدّم في العمر، بسبب تأثر الساعة البيولوجية حيث يميل الشخص حينها للنوم والاستيقاظ مبكراً، هذا إلى جانب قلّة نشاط الإنسان الجسدي والاجتماعي مع العمر، وبالتالي زيادة فرص أخذ قيلولة خلال النهار، والتي تؤثر بدورها في النوم ليلاً، كما تؤثّر التغيّرات الصحيّة كالحالات المسبّبة للألم المزمن مثل التهاب المفاصل، ومشاكل الظهر في النّوم، وتؤدّي الإصابة بمشاكل في البروستات والمثانة إلى زيادة الحاجة إلى التبوّل أثناء الليل وهذا يؤثّر سلباً في النّوم، وبالإضافة لما سبق فإنّ الإصابة بمشكلتَيْ توقّف التّنفّس أثناء النوم ومتلازمة تململ الساقين تصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر.[٣]


الأرق لدى المراهقين والأطفال

يعاني بعض الأطفال والمراهقين من صعوبة في النوم، ولكنّ هذا ببساطة يرتبط بمقاومتهم لوقت النوم المعتاد، ورغبتهم في الذهاب إلى الفراش في وقت متأخر، والنّوم لوقت متأخر في الصباح،[٣] ولكن في حالات معيّنة قد يظهر الأرق في مرحلة الطفولة لأسباب وراثية أو حتى دون وجود سبب محدد.[٢]


الأرق والحمل

تُعتبَر الإصابة بالأرق شائعة الحدوث أثناء الحمل خاصةً في الثلث الأول والثالث منه، ويرتبط الأرق في بداية الحمل بتغير مستوى الهرمونات، والغثيان، وزيادة حاجة الحامل للتبوّل، وقد تعاني الحامل من الضغوطات النفسيّة بسبب القلق الناتج عن زيادة المسؤولية تجاه فكرة الأمومة مثلاً، هذا إلى جانب الألم الذي تمرّ فيه بسبب المعاناة من التشنجات وآلام الظهر التي تؤثّر جميعها في النّوم.[٤]


المراجع

  1. "An Overview of Insomnia", WebMD,17-1-2017، Retrieved 20-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Michael H Bonnet, Donna L Arand (12-1-2018), "Patient education: Insomnia (Beyond the Basics)"، UpToDate, Retrieved 14-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (15-10--2016), "Insomnia"، MayoClinic, Retrieved 20-8-2018. Edited.
  4. Healthline Editorial Team and Karen Lamoreux (5-7-2018), "Everything You Need to Know About Insomnia"، healthline, Retrieved 20-8-2018. Edited.