ما هو يوم القيامة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٥ ، ١٢ يوليو ٢٠١٥
ما هو يوم القيامة

ينشغل تفكير الإنسان دوماً بنهاية العالم وكيف سيكون مصير الإنسان ومصير الكواكب والنجوم والفضاء، فالإنسان دائماً يفكّر في كيفية خلق الأرض والبشر وفي المعجزات التي نراها في الكون، مثل: تعاقب ظهور الشمس والقمر، وتحليق الطيور، ونموّ النباتات، وولادة الأطفال. كل هذه حقائق لا يُمكن إنكارها أو تجاهلها، لكنّها تثير الحيرة في عقل الإنسان دوماً، ومهما حاول الإنسان أن يخترع ويتقدّم في العلم كي يضاهي قوة وعظمة الله تعالى في الخلق لا يستطيع ذلك ويشعر وقتها بالضعف والعجز أمام حكمة وقوة الله تعالى، فدائماً ما يفكر الإنسان فيما سيحدث له بعد الموت وكيف ستكون الحياة الأخرى؟


بعث الله الرُسل إلى الناس كي يكونوا على علم بما سيحدث بعد نهاية هذه الحياة كي يتفكّروا ويؤمنوا بالله تعالى ويبتعدوا عن المعاصي، فكان النبيّ محمد صلّى الله عليه وسلّم خاتم المرسلين وبقيت معجزته خالدة حتى يومنا هذا وهي القرآن الكريم، وقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم كيفيّة الخلق والبعث ونهاية هذا الكون الكبير، وقد ذكرت نهاية الكون ومحاسبة الناس أيضاً في الكتب السماوية الأخرى مثل كتابة الإنجيل وكتاب الثوارة، لكنّ هذه الكتب تعرضت للكثير مِن التحريف وتدخل الإنسان بها، ولم يبقى كتاب محفوظ إلّا القرآن الكريم، وقد تحدّث القرآن الكريم كثيراً عن يوم القيامة وماذا يحدث به، وكيف سيحاسب الناس ويخرجون مِن قبورهم، فما هو يوم القيامة؟ وماذا سوف يحدث به؟ وما هي علاماته؟


يوم القيامة

يوم القيامة: هو يوم البعث، حيث يبعث الناس مِن قبورهم للحساب ولكي يتحقّق العدل ويُكافأ الصالح بالجنة ويعاقب الفاسد بالنار، فلكل شيء نهاية سواء أكان إنساناً أو حيواناً أو نباتاً، ويوجد العديد مِن الإشارات التي ذكرت في القرآن الكريم وفي سنة محمد صلّى الله عليه وسلّم تدلّ على اقتراب نهاية الكون واقتراب يوم القيامة، وهي مقسمة إلى قسمين علامات القيامة الصغرى وعلامات القيامة الكبرى.


علامات يوم القيامة

علامات القيامة الصغرى

  • ينتشر الجهل بين الناس وقلّة الوعي.
  • يصبح عدد المتعلمين والمثقفين قليلاً .
  • زيادة عدد النساء على عدد الرجال بشكل كبير.
  • انتشار الزنا بين الناس حتى أنّه يُصبح أمراً طبيعياً بين جميع الناس.
  • ظهور الدجالين والمنافقين والأشخاص الذين يدّعون النبوّة أو أنهم آلهه.


علامات القيامة الكبرى

  • تشرق الشمس مِن مغربها وليس مِن مشرقها كما كانت منذ بداية الحياة على الأرض.
  • تخرج دابة وتكلّم الناس وقيل أيضاً أنّها تخرج مِن مكة المكرمة وتطبع على جبين المؤمن اسم مؤمن وعلى جبين الكافر اسم كافر.
  • خروج الدجال الذي يدّعي أنّه الله ويطغى في الأرض.
  • ظهور المهدي المنتظر الذي يملأ الأرض بالعدل وينتشر الخير والسلام، وتتوفّر الأموال لدى الناس ويحكم لمدّة سبع سنوات، وذلك بعد أن امتلأت الأرض بالفساد والظلم.
  • خروج قوم يأجوج ومأجوج وينتشروا في الأرض ويعيثوا فيها فساداً وظلماً.
  • نزول سيدنا عيسى مِن السماء في بلاد الشام ليسود الأمان في الأرض لمدة أربعين سنة، فيقوم سيدنا عيسى عليه السلام بكسر الصليب وقتل اليهود وقتل الخنزير والدعوة إلى دين الإسلام ولا يبقي دين في الأرض إلّا دين الإسلام ويتنعم الجميع بالخيرات والرزق والمال ويقضي على المسيح الدجال وعلى قوم يأجوج ومأجوج ويموت بعد أربعين عاماً ويصلي عليه المسلمون.
  • خروج نار مِن منطقة اليمن حتى يخرج الناس مِن هذه المنطقة إلى منطقة الحشر.


بعد ظهور كل هذه العلامات الصغرى والكبرى ليوم القيامة يغلق باب التوبة في نهاية الزمان وذلك عند شروق الشمس مِن مغربها. وفي هذا الوقت يمحى القرآن الكريم مِن الصحف ولا تقبل توبة أحد على وجه الأرض وتخسف الأرض ويموت بقية الناس ولا يبقي أي كائن يعيش على وجه الأرض، وتحدث الكثير مِن الأمور بعد أن انتهت الحياة على كوكب الأرض.


ماذا يحدث بعد الموت

  • بعد أن تنتهي الحياة على كوكب الأرض وتُقبض جميع الأرواح حتى ملك الموت يأمره الله بأن يقبض روحه بنفسه، يأتي بعد ذلك بفترة طويلة مِن الوقت موعد الحساب وبعث الناس مِن القبور وينفخ في الصُّور لكي يُبعث الناس مِن قبورهم للحساب.
  • يبعث الله تعالى جميع الناس منذ بداية الخلق وحتى نهايته ويحشرهم الله عز وجل في أرض المحشر ويبدأ الحساب ويُسأل كل إنسان ويتحاسب على حياته وعمره، إذ إنّ كل ما قام بهمن ولادته وحتى موته قد سجّل في كتابه حتى لا ينكر أي شيء قام به في حياته.
  • تتطاير الصحف ويمسك المسلم كتابه بيمينه ويشعر بالفرح والسرور؛ لأن ذلك يدل على أنه سوف يدخل الجنة ويمسك الكافر كتابه بشماله ويشعر بالفزع والخوف لأن ذلك سوف يدل على أنه سيدخل النار، وعندما يرى الإنسان كتابه يشعر بالخوف والفزع ويحاسبه الله على كل شيء فعله فالفعل الحسن يزيد مِن حسناته في الميزان والفعل السيء يزيد مِن سيئاته في ميزانه، وإذا ثقلت الحسنات دخل الجنة وإذا ثقلت السيئات دخل النار.
  • يمشي الناس جميعاً على صراط مستقيم ورفيع جداً، فمن كان مؤمناً يبعث الله في قلبه القوة وعدم الخوف كي يمشي هذا الصراط بسرعة وفرح ومَن كان كافراً فإنّه لا يستطيع أن يمشي عن هذا الصراط ويقع في النار.
  • يأتي النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم ويشفع للمسلمين ليدخلوا الجنة، ويرى الناس ربهم والأنبياء ولا يخفى أي شيء في هذا اليوم حتى يتحاسب كل شخص على وجه الأرض بالعدل.
  • تكون الحياة الآخرة خالدة لا يوجد فيها موت ولا غيرة ولا حسد ولا شرور، ويسود العدل وينتهي الظلم.
  • يتنعم المسلم والإنسان الصالح بالجنة ونعيمها وجمالها الخالد، ويتعذب الكافر بالنار ويتحاسب على أعماله الفاسدة التي قام بها في حياته.


لا يُمكن للإنسان تصوره الحياة الآخرة أبداً فهي فوق تصور وتخيل الإنسان حيث يوجد بها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فمهما حاول الإنسان تخيل الحياة الآخرة الخالدة فلن يستطيع ذلك لأنها فوق تصوره وخيالاته المحدودة، لذلك يجب على الإنسان أن يذكر نفسه دوماً بأن الكون كله فاني وأن الإنسان لن يخلد في الدنيا، ويجب أن يعمل الإنسان لآخرته كما يعمل لدنياه كي ينفعه ذلك في الآخرة وينال رضا الله تعالى ويدخل الجنة مِن أوسع أبوبها، ويجب أن يحاسب الإنسان نفسه كل يوم وقبل نومه قبل أن يحاسبه الله تعالى على ذلك، لأنّ الإنسان يستطيع أن يصلح ما قام به مِن خطأ ولكن إذا مات فجأة فسوف يفوت الأوان على ذلك ويحاسبه الله تعالى حساباً عسيراً، فلا تنظر للشخص الكافر أو المتجبر في الأرض الذي يهتم لظلم الناس والطغيان والفساد في الأرض، فإنّ الله تعالى يمهل الطاغي فترة مِن الوقت كي يتوب ويصلح مِن أخطائه وإذا استمر على طغيانه وفساده في الأرض فإن الله يعاقبه في الدنيا والآخرة ولا يقبل توبته بعد فوات الوقت.