ما هي طرق الزراعة الحديثة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٤ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
ما هي طرق الزراعة الحديثة

التّكنولوجيا الحديثة في الزّراعة

تواجه الزّراعة تحديات مُستمرة بسبب تَزايد أعداد السّكان، واستنزاف الموارد، والتّركيز المُتزايد على القطاع الصّناعي على حِساب المناطق الرّيفيّة، والمخاوف النّاتجة عن ذلك بِشأن الضّرر البيئي والمخاطر الصّحية المُنبثقة عن المُلوثات الغذائية، وفي عام 1798م بَدأ الفيلسوف الإنجليزيّ توماس مالتوس بمُجادلاته حول مُعادلة التّوازن بين الإنتاج الغذائي والتّزايد السُّكاني، وقد لاحظ عدم التّوازن بينهما، ويعود ذلك في نظره إلى مَحدودية الموارد المادية، وعدم إمكانية دراسة النّمو بينهما، ويَعتقد أن ذلك التّباين سيؤدي إلى تَدهور الغذاء المُتاح، الذي يُهدد الصّحة، إلا أنه بعد ذلك لم تَصح اعتقاداته، حيث إنه لم تَعجز التّكنولوجيا عن استثمار موارد الأرض، وزيادة الإنتاج الزّراعي بالكمية المُناسبة لاكتفاء السّكان من الغذاء، إذ ترتكز الزّراعة الحديثة على التّكنولوجيا التي تَزيد من خُصوبة التُّربة، وتُوفر العناصر الغذائية للتّربة في حال تمَّ استنزافها، بحيث تُحفز نمو النّباتات، وتُقلل من فُقدان التُّربة، وتُطبق عملية الوِراثة المُحسنة، حيث تَزيد من الإنتاجية، والكفاءة.[١][٢]


طُرق الزّراعة الحديثة

تَهدف الزّراعة الحديثة الى زيادة الإنتاجية، والحُصول على أعلى مَردود مادي مُمكن، وهناك عِدّة طُرق أساسية، منها:[٣]


الزّراعة الأُحادية

زراعة صِنف واحد من المحاصيل، إذ يُساهم التّركيز في المَحصول الواحد في تَيسير العملية الزّراعيّة، وغَرس البذور، وحصاد المحصول، والحدّ من الأعشاب الضّارة، بحيث تُقلل من التّكاليف، وتَزيد من الرّبح المادي.[٣]


التّعديل الجيني

استُخدمت البذور المُهجنة التي تتكون من نوعين أو أكثر من النّباتات إثر تَقدُم الهندسة الجينية، والتي تهدف إلى زيادة الإنتاجية، حيث يتمّ اختيار جينات المحاصيل المُختلفة بدقة ودمجها معاً، بِشكل مَدورس، وعلى الأرجح ما تكون هذه الجينات غير مُترابطة ببعضها، لتوفير خصائص مُعينة، والإستفادة منها.[٣]


الحرث الحديث

أدت الحراثة التّقليدية بجانب تَفتيت التُّربة إلى خَلق مُشكلة الضّغظ على التُّربة نتيجة استخدام المَحاريث الثّقيلة، وتكوين طبقة صَمّاء أسفل الطبقة العلوية للتربة، تَمنع مُرور المياه داخل التُّربة، وتَزيد من قابليتها للإنجراف، الأمر الذي جعل منها عُرضة للتدهور، وبتطور العلم، والإهتمام بمكافحة الأضرار، تطورت مَفاهيم الحراثة، ومن أهمها:[٤]

  • الحد الأدنى من الحرث: التّقليل من الحرث مهم جداً، لأنه يحدُّ من تآكل التُّربة، ويُحافظ على هيكلها من الضّرر، حيث يكون فيها الضّرر النّاجم عن الضّغط أقل نسبياً، وذلك يَزيد من حفظ المياه في الطّبقة المَحروثة من التُّربة.
  • الحراثة الصّفريّة: يتمّ زرع محصول جديد، على إثر ما تبقى من المحصول السّابق، دون استخدام الحراثة، وذلك بعد السّيطرة على الأعشاب باستخدام المُبيدات، ويتمّ استخدامها في التُّربة المُسطحة، ذات النّسيج الخَشن، إذ تحتوي على تصريف داخلي جيد، ونِطاق حيوي واسع.
  • الحرث التّحفظي: تعمل بقايا المادة العُضوية، الغير مُتحولة كعازل على سطح التُّربة، بحيث تَحفظ رُطوبتها، وتَحدّ من تآكلها.
  • تغطية التُّربة بالقَش: تُستخدم التّغطية عادةً في المناطق التي يَزيد إنحدارها عن 2%، إذ تُقلل من الجريان السّطحي للمياه، وتَحدّ من تآكلها، وتَزيد من مُقاومة الهواء.[٥]


استخدام الأسمدة المُصنعة

مُركبات تَضُم تَراكيز مُرتفعة من العناصر الغذائية الضّرورية التي يحتاجها النّبات بكَثرة، والتي تُساعد في نموه، وتتلخص إحتياجات النّبات بثلاثة فِئات رئيسية هي عَناصر غِذائية أولية، وثانوية، ومُغذيات دقيقة، إذ تعتمد تَراكيب الأسمدة على نوع المُغذيات المُتوافرة.[٦]


تكنولوجيا الريّ الحديثة

وُجدت تكنولوجيا الريّ الحديثة لتحسين كفاءة المَزروعات عن طريق استخدام أحدث التّقنيات التّكنولوجية في عملية الريّ، وذلك لتحقيق أعلى عوائد ممكنة، ومن أهمها:[٧]

  • أجهزة التّحكم الذّكي في الريّ: تُعتبر أحدث التّقنيات المُستخدمة في الريّ، إذ تَقوم بريّ النّباتات بالكمية المُناسبة من الماء بالاعتماد على المناخ، والطّقس، والوقت من السّنة، وتَكمُن فائدة أجهزة التّحكم الذّكية في أنها قادرة على مُكافحة استهلاك المياه في الريّ، وذلك من خلال جَدولة عملية الريّ، ومعرفة كمية الماء التي يحتاجها النّبات والتُّربة.
  • مُستشعرات الأمطار: تَقوم هذه المُستشعرات بإغلاق نِظام الرّش التّلقائي خلال وبعد هُطول الأمطار، والعواصف المطريّة، حيث يتمّ ربطها بأجهزة توقيت الرّش في المزرعة، وتُعدّ أجهزة الاستشعار المُستخدمة اقتصادية، وسهلة الاستعمال، ومُفيدة لتجنب عملية الإفراط في الريّ.
  • فوهات الرّش الدّوارة: تُعتبر أحدث التّقنيات المُستخدمة في تكنولوجيا رش مياه الريّ، وهي عِبارة عن ثُقوب تتحرك بدقة قياسيّة، حيث يتغير مسار الثّقب بأكثر من اتجاه ببطئ، ويؤدي ذلك إلى زيادة مُقاومة الرّياح، والتّقليل من استهلاك المياه، حيث تُستخدم كمية مياه أقل في الريّ بنسبة 20%، لكنها موزعة بكفاءة أكبر.


مُكافحة الآفات الكيميائية

مُبيدات مُصنعة تُستخدم لإلحاق الضّرر أو التّخلص من الآفات المُختلفة خلال زمن قصير، حيث يُمكن أن تنتشر خلال جسمها كله أو تُصيب مكان مُحدد فيه، ويَعرض الجدول التّالي بعض المُبيدات المُستخدمة حسب نوع الآفة:[٨]

نوع المُبيد الآفة المُستهدفة
مُبيد حشري (Insecticide) الحشرات
مُبيد أكاروسي (Acaricide) البراغيث، القراد، العث
مُبيد نيماتودي (Nematicide ) دودة النّيماتودا
مُبيد قوارض (Rodenticide) القوارض
مُبيد قواقع (Moulluscicide) الرّخويات والقواقع
مُبيد فطري (Fungicide) الفطريات
مُبيد بكتيري (Bactericide) البكتيريا
مُبيد عشبي (Herbicide) الأعشاب
مُبيد الطيور (avicides) الطّيور


آثار الزّراعة الحديثة

يَعتمد وجود الإنسان على جُهده اللازم للتزويد بالإمدادات الغذائية والطّاقة اللازمة، وجعلها مُتاحة، ومُنتشرة لتغطية احتياجاته، إذ أسهمت التّكنولوجبا الزّراعية بآثار مهمة، أبرزها:[١]


إيجابيات الزّراعة الحديثة

أثّرت التّكنولوجيا الزّراعية بأمور إيجابية مهمة، أبرزها:

  • زيادة الإنتاجية، والتّنوع الغذائي.
  • زيادة التّنمية الإقتصادية، والثّقافية والبشرية، بحيث يؤدي إلى زيادة القوى العاملة.
  • حِماية البيئة، والتّعامل مع التّغيرات المناخية.
  • تَقليل تدهور التُربة، والتّقليل من الأثر البيئي من خلال زيادة مساحة الأراضي للزراعة، وخَفض الضّغط على الأراضي الهَشة.
  • تَحسين كفاءة التّزويد الغذائي، وتَقليل خسائر ما بعد الحصاد.
  • تَخفيص التّكاليف، وتَيسير مُستوى المَعيشة للمُستهلكين.
  • تَقليل استنزاف الوقود الأحفوري، من خلال إنتاج الوقود الحيوي.


سلبيات الزّراعة الحديثة

أثّرت الزّراعة الحديثة بأمور سلبية، أبرزها:[٣]

  • انتشار الآفات التي تُلحق الضّرر بالحقل، والتي غالباً ما تُواجه المحاصيل ذات الصّنف المُوحد.
  • تَطور مناعة الآفات بسبب استخدام المُبيدات الكيميائية بكثرة.
  • تَعرُض المُسطحات المائية والجوفية إلى التّلوث، الذي قد يُسببه تَسرب المُبيدات الكيميائية.
  • أخطار التّلوث الكيميائي الذي يُهدد البيئة، والذي قد يُؤدي إلى تَدهور التّزويد الغذائي.
  • استنزاف الموارد المائية.
  • خسائر في التّنوع الوراثي، واحتمالية فَشل المحاصيل، بسبب التّعديل الجيني للنبات.


المراجع

  1. ^ أ ب Dr. William Motes, Modern Agriculture and Its Benefits – Trends, Implications and Outlook, Page 3,4,13-16. Edited.
  2. John Morton, Jane Shaw, Richard Stroup, "Overpopulation: Where Malthus Went Wrong"، www.socialstudies.org, Retrieved 2-6-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Stephen Gliessman, "Agriculture, Modern"، www.encyclopedia.com, Retrieved 7-2-2019. Edited.
  4. "Tillage – Definition – objectives – types of tillage - modern concepts of tillage – main field preparation Tillag", eagri.org, Retrieved 7-2-2019. Edited.
  5. Lloyd Brown (3-1948), "Stubble Mulch "، calag.ucanr.edu, Retrieved 7-2-2019. Edited.
  6. Paul Cheremisinoff (1995), "Industry Profile—Fertilizers"، www.sciencedirect.com, Retrieved 7-2-2019. Edited.
  7. "Smart Irrigation Technology", www.waterwisesb.org, Retrieved 7-2-2019. Edited.
  8. Linda Crampton (21-6-2018), "Biological vs. Chemical Pest Control: Benefits and Disadvantages"، owlcation.com, Retrieved 7-2-2019. Edited.