مسرحية شريعة الغاب

كتابة - آخر تحديث: ١٦:٣٢ ، ١٦ يوليو ٢٠١٨
مسرحية شريعة الغاب

مسرحية شريعة الغاب

استعرض الكاتب أحمد شوقي في مسرحيته شريعة الغاب قصّة أحداث موطن يعمّه الفوضى وسوء السلطة، وجاءت على ألسنة الحيوانات بمختلف أنواعها المفترسة والماكرة والضعيفة، ومنح كلّ حيوان من هذه الحيوانات دوراً يشير إلى منصب أو عضو في أعضاء السلطة الحاكمة، وكان من أبرز الشخصيات في المسرحية:[١]

  • الأسد: تقمّصالأسد في هذه المسرحية دور الحاكم الظالم المتباهي بقوته وجبروته، إلا أنه يتّسم بالحكمة، ويستذكر شوقي على لسان الأسد ما اقترفه الحاكم في بلد ما من ذنوب بحقّ شعبه من قتل وجرح وتشريد.
  • النمر: يمثّل النمر في مشاهد المسرحية دور القويّ الشجاع، كما يمارس ذنوبه وأخطاءه بالخفاء دون أن يلتفت له أحد.
  • الثعلب: يتّسم الثعلب في المسرحية بالنفاق للأسد، والكذب، وظهر ذلك في المقطع الأول حين طلب منه قتل جميع الناس ليرتاح.
  • الدب: يعترف الدب بخطاياه التي اقترفها بحق الناس من قتل، إلا أنه يستنكر أنه مذنب.
  • الحمار: يتقمص الحمار دور الشخص المستضعف الذي يُعتبر ذنبه لا يغتفر.


شريعة الغاب

استوحى أمير الشعراء اسم مسرحيته هذه من قانون الفوضى والعشوائية شريعة الغاب، وهو عبارة عن فوضى تعمّ مكاناً ما، لا يحكمه قانون عادل وواضح، كلٌ يغنّي على ليلاه في إصدار الأحكام، وفي حال سيادة قانون شريعة الغاب ينعدم الأمان، ويندثر العدل والحق، ويأخذ كل ذي حق حقّه بيده دون انتظار السلطة لاتخاذ الإجراء اللازم في ذلك.[٢]


أحمد شوقي

ترك الشاعر والكاتب المصري أحمد شوقي الملقب بأمير الشعراء إرثاً أدبياً كبيراً للأمة العربية، ومنها ما هو شعري ومنها القصصي، فقدّم ديوان الشوقيات الذي يجمع بين دفاته عدداً من القصائد الشعرية، كما احتوى الديوان على بعض الروايات الشعرية التمثيلية ومنها مصرع كليوباترا، ومجنون ليلى، وقمبيز، وغيرها، وبدأت مسيرة أحمد شوقي في المسرح الشعري في مطلع عام 1893م؛ حيث كان ذلك العام نقطة تحوّل له، والذي استهل مسيرته هذه بمسرحية علي برحيات، ثم مصرع كليوباترا ثم مسرحية مجنون ليلى، ومسرحية شريعة الغاب التي تحاكي أحوال الكثير من الشعوب المستضعفة وترويها. كتب شوقي مسرحيته هذه بأسلوب شعري؛ إذ قسمها إلى مقاطع شعرية مصنّفة إلى أبواب ومشاهد مسرحية، وتمتاز المسرحية بدرجتها العالية من الفنتازيا التي منحها شوقي للشخصيات الرئيسية فيها، ويذكر بأن المسرحية قد انتهت بحكمة على لسان الثعلب، وهي:[٣]


إن الفتى إن كان ذا بطش مساوئه شريفة

لكن إذا كان الضعيف فإن حجته ضعيفة


المراجع

  1. "شريعة الغالِب.. شريعة الغاب"، aissambachir، 23-9-2014، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2018. بتصرّف.
  2. صابر العبادي (14-2-2017)، "شريعة الغاب ومحاكمة الفاسدين"، assawsana، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2018. بتصرّف.
  3. "أحمد شوقي"، al-hakawati، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2018. بتصرّف.