مقال عن يوم القيامة

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٣ ، ٤ سبتمبر ٢٠١٦
مقال عن يوم القيامة

يوم القيامة

خلق الله تعالى الإنسان وميّزه عن باقي المخلوقات؛ كالحيوانات بالعقلِ، والقدرةِ على التّفكيرِ، واتخاذ العديد من القرارات المصيرية، وجعل الله تعالى لكل شيءٍ بدايةً ونهايةً منذ ولادةِ الطّفلِ، وبث الرّوح به، إلى الموت ثم الوقوف أمام الله تعالى يوم الحساب، والذّي يسمى أيضاً بيوم القيامة، فيبعث الله تعالى المخلوقات جميعاً من الأموات، ويحشرهم للبدء بمحاسبةِ الإنسان على كل ما اقترفه من أعمالٍ في الدّنيا اعتماداً على العقل الذّي ميزّهُ به الله تعالى، فيدخل الصّالحين إلى الجنة، ويهلك الظالمين في النّار.


علامات يوم القيامة

تحدث العديد من العلامات قبل قدوم يوم القيامة، وتنقسم إلى علامات يوم القيامةِ الصّغرى؛ كانتشار الزّنا، والفاحشة والخمر، وخروج النّار من الحجاز، وتقارب الزّمان، وعلامات القيامة الكبرى؛ كخروج الدّابة، والدّخان الذّي يخرج من السّماء، ونزول عيسى، وظهور الدّجال الأعور، وحدوث الكسوف، ونهاية يأجوج ومأجوج. 


أحداث يوم القيامة

بعد وقوع علامات يوم القيامة الكبرى، وطلوع الشّمس من مغربها، لا تقبل توبةٌ ولا ينفع النّدم والبكاء، فيبعث الله تعالى الأموات من قبورهم، ويرد إليهم الرّوح من جديد، ويأمر الملك إسرافيل بأن يقوم بالنّفخ بالسّور النّفخة الأولى؛ وهي نفخةُ البعث، فتنطلق أرواح الموتى بالانتشار بكلِ مكانٍ؛ كأسراب الطّيور المهاجرة، فتدخل كل روحٍ إلى جسدها الذي تركته، وتنشق الأرض ليخرج الأموات، ويسيرون في صفوف إلى الله تعالى، وهم عراةٌ حفاة، لا ينظر بعضهم إلى بعض من شدة الخوف من العذاب.


يقف الناس سبعين عاماً دون القضاء بينهم إلى أن يبكوا دماً، و يتعرّقوا من الخوف، فيتوسلون إلى جميع الأنبياء عليهم السّلام بأن يشفعوا لهم، فلا يكترثون لأمرهم، ويأبون الشّفع لهم، حتى يأتوا إلى الرّسول محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرّسل والأنبياء، فيركع أمام العرش مناجياً الله تعالى، فيشفع الله تعالى للعباد للبدء بالحساب.


يبدأ الله تعالى القضاء بين عباده، فتعرض الأعمال وتتطاير الصحف ويؤتى أهل الشمال وهم الكافرون الصحف في شمالهم، وأهل اليمين وهم المؤمنون الصحف في يمينهم، وتبدأ قراءة كل صحيفة، ثم يأتي دور الميزان فتوزن الأعمال جميعها، ثم يقف النّاس في طوائف ويحشرون على أشكالهم؛ فيحشر الظالم مع أمثاله من الظالمين، والمؤمنون يحشرون معاً، والأنبياء مع بعضهم، ثم يضرب الله تعالى الظلمة في المكان فلا يُرى غير المؤمنين الذين ينبع من قلبهم الضوء، ويمشون به على الصراط ليصلوا إلى الجنّة، ويبدأ الكافرون يتهافتون إلى النار واحداً تلو الأخر.