نقاط ضعف الإنسان

كتابة - آخر تحديث: ١٨:٢٦ ، ٢٦ مايو ٢٠٢٠
نقاط ضعف الإنسان

نقاط ضعف الإنسان

تختلف نقاط الضعف بين الأفراد باختلاف شخصياتهم ومهاراتهم وأنماط تفكيرهم، بالإضافة للعديد من العوامل الاجتماعيّة والثقافيّة التي تُشكّل جزءاً من البيئة التي نشأ فيها الفرد، وتُعتبر بدورها أحد المؤثرات التي قد تكون سلبيّة إذا ما أهملها وسمح لها بأن تُسيطر عليه وتحدّ من إرادته وكفاءته وقدرته على تحقيق أهدافه، وفي المقابل فإن هنالك العديد من نقاط القوة والميزات الشخصيّة التي يُمكنه الاستفادة منها للتغلّب على أسباب ضعفه وتحويلها إلى نقاط قوّة تخدم مصلحته وتُقوي شخصيّته وتزيد من عزيمته، لكن لا بد قبل ذلك من فهم نفسه جيّداً والتصالح معها، ومعرفة الأشياء التي قد تُعيقه وتقف دون نجاحه، وتجاوزها بدلاً من إخفائها أو الخجل والهرب منها.[١]


أبرز نقاط الضعف في الإنسان

هُنالك العديد من نقاط الضعف التي قد تُشكّل عوائق تُعرقل مسيرته ونجاحه، والتي لا بد من التغلّب عليها، ومنها ما يأتي:


التسرّع في اتخاذ القرارات دون النظر للعواقب

يُشكّل التسرع وعدم التفكير بشكلٍ منطقيّ وصحيح وأخذ المرء وقته في تحليل الأمور نقطة ضعفٍ تؤثر بشكلٍ كبير عليه وعلى قرارته وأحكامه الصادرة دون مسؤوليّة ووعي كامل منه، والتي قد تنعكس آثارها على علاقاته وطريقة أداءه مهامه وإنجازه أهدافه بصورةٍ غير صحيحة، حيث إن طبيعة الدماغ البشري التي تختلف في سرعة الاستجابة واتخاذ القرار بين شخصٍ وآخر تحتاج إلى بعض الوقت لدراسة وتحليل المواقف، في سبيل اختيار المسارات الصحيح بعد التنبؤ ووضع صورة مبدئية لعواقبها وآثارها، ونتائجها وميزاتها التي تعود بالنفع على صاحبها، وتجاهل المرء هذه الحقائق وتهوّره وتصرّفه غير المسؤول سيتسبب في خسارته وفشله في بعض المواقف، خاصةً عندما يتعلّق القرار بأمور مصيرية لها آثار مُتشعبة وعواقب وخيمة تؤثر على حياته أو على عمله ووظيفته، وبالتالي يجب عليه التأنّي وأخذ وقته في التفكير واستخدام عقله بشكلٍ صحيح، ثم إصدار الأحكام والقرارات الهادفة والمدروسة بعنايةٍ.[٢]


التكيّف غير السليم مع المؤثّرات الخارجيّة

حيث إن المرء يمر خلال حياته بالعديد من التغيّرات ويتعرّض للكثير من المؤثرات التي قد تُسهم في ضعف شخصيّته، أو ترك بعض الصفات التي قد تُشكل نقاط ضعف لا بدٍ من إصلاحها وتداركها، ومنها الانطوائيّة وعدم القدرة على التفاعل بشكلٍ إيجابي وفعّال مع الآخرين، أو الميل للعزلة والوحدة، والذي قد ينجم عن شعوره بأنه منبوذ أو بسبب سوء معاملة بعض الأشخاص من حوله، فيعجز عن التواصل أو لا يملك الجرأة للتفاعل مع الغير، أو أن يجد العزلة أمراً مُريحاً أكثر فيلجأ لها بصورةٍ مُبالغ بها تضر مصالحه وتؤثّر على علاقاته، وعلى نظرة الآخرين له وتجعله يبدو ضعيفاً وانطوائياً أمامهم، وهنا تكون نقطة الضعف صفةً مُكتسبة يُمكنه تغييرها وتجاوزها إذا ما أحسن التصرّف واجتهد لتقويم سلوكه ورغبته.[٣]


التأثر بالعواطف الداخليّة بشكلٍ مُبالغ به

يُعتبر التعاطف مع الآخرين والتعامل الطيب الحسن معهم سمةً أخلاقيّة مميّزة تخدم الإنسانيّة وتُعزز التواصل الإجتماعي بين الأفراد وتدعم علاقاتهم، وهو من ناحيّةٍ أخرى صفةً مُفيدةً تجعل صاحبها محبوباً ومرغوباً من قبل الآخرين، إلا أن زيادة الأمور عن حدّها ومُبالغة المرء في تعاطفه وحساسيّته وتعامله شديد الطيبة مع بعض الفئات التي تتصف بالقسوة أو الأنانيّة قد يُساهم في استغلال هذه الميّزة وجعلها نقطة ضعفٍ تؤثّر على صاحبها وتُظهره كشخصٍ غير مسؤول أو ضعيف الشخصيّة في بعض حالات التعاطف غير الصحيّة، والتي بدورها تُهدد نجاحه إذا ما استمر على حاله ولم يستطع التحكّم في مشاعره وإن كانت إيجابيّة وجيّدة، فلا بد من الموازنة وانتقاء المواقف والأشخاص المُناسبين لإظهار الودّ والعطف معهم وفي المُقابل التعامل بحزمٍ وصرامة شديدة مع فئات أخرى تليق بها هذه المُعاملة وتُنصفه أمامها.[٤]


الشعور بالخجل وضعف القدرة على التواصل مع الآخرين

يميل البعض للشعور بالإحراج والتوتر عند التحدّث مع الآخرين من حولهم وفي اللقاءات الإجتماعية المُختلفة، فتظهر عليهم العديد من التأثيرات والعلامات الجسديّة التي تُظهر ارتباكهم وخجلهم المُفرط، كاحمرار الوجه، أو التلعثم والتعرّق وغيرها، والتي ينجم عنها مشاعر سلبيّة وداخليّة تُهدد علاقاتهم وتُضعف قدرتهم على إنشاء خطوط تواصل هادفة ومفتوحة مع الغير، وتُشكل عائقاً وهاجساً داخلياً يُضعف موقفهم ويُضخّم مشاعر القلق بشأن نظرة الآخرين لهم، فيلجؤون للانسحاب من بعض التفاعلات واللقاءات الاجتماعيّة، أو يعجزون عن التحدّث والتعبير بطلاقةٍ أمامهم، الأمر الذي قد يُزعجهم ويُفسد علاقاتهم المهمة والعاطفيّة أحياناً.[٥]


انعدام الثقة وتدنّي احترام الذات

تُعتبر الثقة بالنفس أحد أبرز نقاة القوّة التي تخدم مصلحة المرء وتُقويّ شخصيّته وتُفرض احترامه على من هم حوله، وفي المُقابل فإن ضعف ثقته بنفسه قد ينتج عنه حساسيّة مُفرطة وتدني احترام الذات ورفضها، والذي بدوره يُشكّل نقطة ضعفٍ لا بدّ من إصلاحها والتعامل معها بشكلٍ صحيحٍ ومسؤول، إضافةً لتحلي الشخص بالوعي وعدم السماح لأفكاره السلبيّة أن تُسيطر عليه وتُهدد علاقاته ونجاحه، كأن يظن نفسه غير كفؤ، ويجعل منها محطاً لسخرية الآخرين بسبب عدم قدرته على الردّ، أو عدم قناعته بأنه شخص جيّد، أو إيمانه بأنه ضعيف وغير جدير بالثقة والاحترا، وغيرها من الأفكار التي تُقلل من قيمته وحبّه لنفس، وتجلعه يرفضها ولا يتقبّلها كما هي أو يُحاول تغييرها للأفضل.[٦]


افتقار المرء لبعض المهارات الأساسيّة والكماليّة

هُنالك بعض المهارات والميّزات الضروريّة التي يشعر المرء بالضعف عند افتقاره لها، خاصةً عند اللقاء والتفاعل مع الآخرين، ومنها ما يأتي:[٧]

  • المهارات الدراسيّة الأساسيّة: وتشمل القراءة والكتابة والتحدّث بشكلٍ سليم ومفهوم، وغيرها من المهارات الهامة التي تُسهل التواصل المفتوح مع الآخرين وتدعمه، حيث إنّ افتقار المرء لها قد يُسبب له الإحراج والشعور بالضعف أحياناً.
  • المهارات الأكاديميّة المُكتسبة: وهي مجموعة المهارات التي يتعلّمها الشخص لخدمة مصلحته، وللتفوّق والانسجام في عمله أو وظيفته، كاستخدام الحاسوب، وتعلّم اللغات الأجنبيّة، وهي مهارات تُعد نقاط قوّةٍ في مواقف ووظائف معيّنة، لكنها أيضاً تُصبح نقاط ضعفٍ عند مُقارنة المرء نفسه بالآخرين وتفوقهم عليه، وفي حال كانت مهارات أساسيّة في مجال عمله وتخصصه أو موقعه الوظيفي المرموق.
  • المهارات الشخصيّة التي تُميّز الشخص عن غيره: ومنها الإبداع والخيال الواسع والقدرة على الإبتكار والتصوّر وتطوير الذات، أو تحمّل ضغوطات العمل والتعامل مع المواقف بسرعةٍ بديهية وحكمة، وتُعتبر نقاط ضعفٍ في حال كانت مهارات أساسيّة تتطلبها بعض المجالات العمليّة والمواقف الشخصيّة للمرء، وعند رغبته بجذب الآخرين والظهور بشكل مُتميّز أمامهم.


المراجع

  1. Ash Moran (28-2-2012), "How to Answer "What Is Your Greatest Weakness?""، www.lifehacker.com, Retrieved 17-5-2020. Edited.
  2. David Salisbur (7-11-2012), "Brain study provides new insight into why haste makes waste"، www.vanderbilt.edu, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  3. David Susman, PhD (27-4-2020), "Are Personality Traits Caused by Genes or Environment?"، www.verywellmind.com, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  4. Shawn M. Burn Ph.D (19-6-2019), "Is Empathy Your Greatest Strength and Greatest Weakness?"، www.psychologytoday.com, Retrieved 17-5-2020. Edited.
  5. "Shyness", www.apa.org, Retrieved 17-5-2020. Edited.
  6. Lena Firestone, "Low Self-Esteem: What Does it Mean to Lack Self-Esteem?"، www.psychalive.org, Retrieved 17-5-2020. Edited.
  7. ALISON DOYLE (30-12-2019), "List of Weaknesses With Examples"، www.thebalancecareers.com, Retrieved 17-5-2020. Edited.