نقص المغنيسيوم ماذا يسبب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٤٤ ، ٧ يناير ٢٠١٩
نقص المغنيسيوم ماذا يسبب

المغنيسيوم

المغنيسيوم هو واحدٌ من أهمّ المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم، إذّ إنّه من المعادن التي يحتاجها الجسم بكمياتٍ كبيرةٍ نسبياً؛ أي على الأقل 100 مليغرام يومياً، حيث إنّ المغنيسيوم يُساهم في أكثر من 300 تفاعلٍ من التفاعلات الإنزيمية داخل الجسم؛ بما في ذلك استقلاب الغذاء، وتكوين الأحماض الدهنيّة والبروتينات، بالإضافة إلى نقل السيالات العصبية. ومن الجدير بالذكر أنّ نقص مستويات المغنيسيوم داخل الجسم يُسبب الكثير من المشاكل الصحيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ جسم الإنسان يحتوي على حوالي 25 غراماً من المغنيسيوم، ويتمّ تخزين ما يتراوح بين 50-60% من المغنيسيوم في نظام الهيكل العظمي، والباقي في العضلات، والأنسجة الرخوة، وفي سوائل الجسم.[١]


آثار نقص المغنيسيوم

يُعتبر نقص المغنيسيوم (بالإنجليزية: Hypomagnesemia) مشكلةً صحيّة، وتختلف أسباب نقص المغنيسيوم في الجسم؛ إذ قد يكمن السبب في عدم كفاية المدخول الغذائيّ منه، أو قد يعود السبب إلى فقدان المغنيسيوم من الجسم، كما أنّه في بعض الحالات قد يكون من الصعب تحديد ما إذا كان هنالك نقصٌ في مستويات المغنيسيوم؛ وذلك لأنّ أعراض نقصه لا تظهر عادةً إلا عندما تُصبح مستوياته منخفضةً بشكلٍ كبير، وفيما يأتي توضيح لبعض من أعراض نقص المغنيسيوم:[٢]

  • تقلُّص وتشنّج العضلات: فقد يكون نقص المغنيسيوم سبباً وراء حدوث نوباتٍ تشنجيّةٍ أو تقلصاتٍ في العضلات، كما ويعتقد العلماء أنّ هذه التشنجات قد تكون ناجمةً عن تدفق كمياتٍ كبيرةٍ من الكالسيوم إلى الخلايا العصبية؛ ممّا يُحفز الأعصاب الموجودة في العضلات، ويجدر الذكر بأنّ التشنجات العضليّة اللاإرادية قد يكون لها العديد من الأسباب الأخرى؛ كالإجهاد، واستهلاك كمياتٍ كبيرةٍ من الكافيين، أو قد تكون من الآثار الجانبية لبعض الأدوية، بالإضافةِ إلى بعض الأمراض العصبية مثل مرض الخلايا العصبية الحَرَكية، وتجدر الإشارةُ إلى أنّ مكملات المغنيسيوم الغذائية قد تُخفف التشنجات العضليّة، إلاّ أنّها لا تُعتبر علاجاً فعالاً لدى كبار السن؛ إذ يحتاج مدى تأثير المكملات إلى مزيد من الدراسات.
  • الاضطرابات العقليّة: حيث قد يرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم مع حدوث بعض المشاكل الصحيّة التي ترتبط بالدماغ مثل؛ اللامبالاة (بالإنجليزية: Apathy) التي تتمثل بحدوث الخدَرَان العقلي، أو انعدام العاطفة، وقد يؤدي النقص المُتفاقم للمغنيسيوم إلى الهذيان والغيبوبة، بالإضافة إلى ذلك فقد أظهرت الدراسات أنّ انخفاض مستويات المغنيسيوم تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب، كما وقد أشار العلماء إلى أنّ نقص المغنيسيوم قد يُسبب أيضاً القلق، ولكن لا توجد أدلة قوية تدعم هذا الافتراض.
  • زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام: حيث إنّ هنالك العديد من العوامل المسببة لهشاشة العظام مثل؛ الشيخوخة، وعدم ممارسة الرياضة، ونقص في مستويات كل من فيتامين د، وفيتامين ك. كما وتبيّن أيضاً أنّ نقص المغنيسيوم هو أيضاً أحد العوامل المُسببة لهشاشة العظام؛ حيث يُسبب ضعف العظام، وقد يُخفض من مستويات الكالسيوم في الدم، الذي يُعدّ اللَّبنة الرئيسة للعظام.
  • الإعياء وضعف العضلات: فبالرغم من أنّ الإعياء قد يحدث عادةً من وقت لآخر، وقد يدل على حاجة الجسم إلى الراحة، إلاّ أنّ الإعياء الشديد أو المستمر قد يكون علامة على وجود مشكلة صحيّة، حيث يتمثّل الإعياء بحدوث إرهاقٍ بدنيّ، أو عقليّ، أو ضعف عام، وبما أنّ الإعياء هو عَرَضٌ غير محددّ، فإنّ سببه يستحيل تحديده ما لم تصاحبه أعراض أخرى، ومن الأعراض التي يُسببها نقص المغنيسيوم هو ضعف العضلات، أو ما يُعرف أيضاً باسم الوهن العضليّ؛ حيث يعتقد العلماء أنّ ضعف العضلات ناجمٌ عن فقدان البوتاسيوم في الخلايا العضلية، وهي حالة مرتبطةٌ أيضاً بنقص مستويات المغنيسيوم؛ ولذلك فإنّ نقص المغنيسيوم هو أحد الأسباب المحتملة للإعياء أو الضعف.
  • ارتفاع ضغط الدم: حيث إنّه لا توجد أدلة بشرية على هذا التأثير، إلاّ أنّ العديد من الدراسات الحيوانية أظهرت أنّ نقص المغنيسيوم قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعدّ أحد العوامل الرئيسة المُسببة لأمراض القلب، وقد تُخفض مكملات المغنيسيوم الغذائية من ضغط الدم، ولا سيما لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة خطر الإصابة بالربو الحادّ: حيث وجد أنّ مستويات المغنيسيوم تكون عادةً أقلَّ لدى الأفراد الذين يُعانون من الربو مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، إذ يعتقد الباحثون أنّ نقص المغنيسيوم قد يُسبب تراكم الكالسيوم في العضلات التي تُشكّل بطانة المسالك الهوائية في الرئتين، وهذا بدوره يُسبب انقباض المسالك الهوائية؛ ممّا يجعل عملية التنفس أكثر صعوبة. ومن الجدير بالذكر أنّه يتم تزويد جهاز الاستنشاق بمادة كبريتات المغنيسيوم في بعض الأحيان عند إعطائه للأشخاص الذين يُعانون من حالات الربو الشديدة، حتى يُساعدهم على الاسترخاء وتوسيع المسالك الهوائية. وبالرغم من ذلك إلاّ أنّ هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات فيما يتعلق بتأثير نقص المغنيسيوم على الربو.
  • عدم انتظام نبضات القلب: حيث تُعدّ من بين الأعراض الأكثر خطورة، وعادةً ما يكون عرَض عدم انتظام نبضات القلب خفيفاً في معظم الحالات، بينما في بعض الحالات الأخرى قد يترافق عدم انتظام نبضات القلب مع وجود خفقان في القلب، والذي يتمثل في وقوف مؤقتٍ بين النبضات، كما أن هناك بعض الأعراض المحتملة لعدم انتظام نبضات القلب مثل الدُّوار، وضيق التنفس، ووجود ألم في الصدر، أو الإغماء، وفي معظم الحالات الشديدة قد يؤدي عدم انتظام نبضات القلب إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغيّة، أو قُصُورِ القلب (بالإنجليزية: Heart Failure). ويمكن علاج المرضى الذين يُعانون من قصور القلب الاحتقانيّ، وعدم توازن مستويات المغنيسيوم من خلال حُقَن المغنيسيوم، ويجدر الذكر أنّ المكملات الغذائية من المغنيسيوم قد تُخفف من الأعراض عند بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم انتظام نبضات القلب.


الجرعات الموصى بها من المغنيسيوم

يوضّح الجدول الآتي كمية الجرعات الموصى بها من المغنيسيوم لكلّ فئةٍ عمرية:[٣]

الفئة العمرية الكمية الموصى بها (مليغرام/ يوم)
الرُّضع إلى عمر 6 أشهر 30
الرُّضع من 6 أشهر إلى سنة 75
الأطفال 1-3 سنوات 80
الأطفال 4-8 سنوات 130
الأطفال 9-13 سنة 240
الإناث 14-18 سنة 360
الذكور 14-18 سنة 410
البالغات من الإناث 310-320
البالغون من الذكور 400-420
الحامل 350-400
المُرضع 310-360


المراجع

  1. Megan Ware (20-12-2017), "Why do we need magnesium?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-12-2018. Edited.
  2. Atli Arnarson (15-12-2017), "7 Signs and Symptoms of Magnesium Deficiency"، www.healthline.com, Retrieved 23-12-2018. Edited.
  3. "Magnesium in diet", www.medlineplus.gov, Retrieved 23-12-2018. Edited.