وصف مدينة حائل

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٣٩ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٨
وصف مدينة حائل

مدينة حائل

مدينة حائل هي مدينة عربيّة سعوديّة تقع في المملكة العربيّة السعوديّة، وهي العاصمة الاقتصاديّة، والإداريّة، والتعليميّة لمنطقة حائل، ومن الجدير بالذكر أنّ المدينة نشأت في فترة ما قَبل الميلاد، وما يدلُّ على ذلك هو وجود الآثار النبطيّة، والثموديّة، والحبشيّة، حيث سكن المدينة العديد من القبائل قَبل الإسلام، مثل: قبيلة طيء التي يُنسَب إليها الشاعر المعروف بالكرم حاتم الطائيّ، وينتمي إليها أيضاً عنترة بن شدَّاد، والطرمَّاح بن حكيم. وقد تميَّزت المدينة بطِيب هوائها، وجمال مناظرها؛ فقد مدحها الشعراء، والكُتَّاب. ويقطن المدينة اليوم نحو 150 ألف نسمة بمُعدَّل نُموّ بلغ 10% سنويّاً؛ حيث قَصَدها سُكّان المُدن، والمحافظات المجاورة، واستقرُّوا فيها؛ بهدف العمل، وزيادة الدخل، علماً بأنّ الغالبيّة العُظمى من السكّان يعملون في الصناعة، والتجارة، والزراعة، والقطاع الحكوميّ.[١]


الموقع الجغرافيّ والمساحة

تقع مدينة حائل في الجزء الشماليّ من المملكة العربيّة السعوديّة، وتحديداً في منطقة شمَّر الواقعة على الحدود الجنوبيّة لصحراء النفوذ، وتمتدُّ حُدودها على شكل قوس حول (جبل السمراء)، وتبعُد حائل عن العاصمة الرياض حوالي 690كم، وعن مدينة تبوك نحو 800كم، أمّا ارتفاعها عن سطح البحر فهو يبلغ ما يُقارب 980م، وقد أُنشئت المدينة فوق أرض سهليّة ذات انحدار قليل تقع غرب وادي حائل الذي يفصل بين جبل أجا، وجبل سلمى، ويحول هذا الوادي دون اتّصال، والتقاء سُكّان الجبلَين معاً؛ ولذلك عُرِفت المدينة باسم (حائل)، وممّا يجدر ذِكره أنّ الموقع الجغرافيّ للمدينة لعب دوراً مهمّاً عبر التاريخ؛ فقد كانت المدينة مَعبراً للجيوش الإسلاميّة المُتَّجِهة إلى الشرق، والغرب، كما مثَّلت أيضاً طريق الحجِّ إلى بيت الله الحرام للقادمين من الشام، والعراق. أمّا مساحة المدينة فهي تُقدَّر بنحو 118,332كم².[١]


المناخ

تتميَّز مدينة حائل بتنوُّع التضاريس؛ فهي تضمُّ السهول، والجبال، والمُسطَّحات الرمليّة الشاسعة، والتكوينات الصخريّة، وعلى الرغم من هذا التنوُّع في التضاريس، إلّا أنَّ المناخ السائد في مدينة حائل هو المناخ القارِّي الصحراويّ، وتسود الأجواء الحارَّة التي لا تتعدَّى 40 درجة مئويّة خلال فصل الصيف، وتتساقط الأمطار خلال فصل الشتاء.[١]


الجانب الاقتصاديّ

تتميَّز مدينة حائل بازدهار قطاعات الرعي، والزراعة، والتجارة؛ حيث يعمل حوالي 80% من السكّان في قطاع الزراعة، والرعي فقط، وتتوفَّر في المدينة مصادر المياه، والعديد من المراعي الشاسعة، بالإضافة إلى التربة الزراعيّة الخَصبة، والآلات الزراعيّة الحديثة، وقد ساعد ذلك على إنتاج الشعير، والقمح، والخضروات، والفواكه، والدواجن، والأغنام، والألبان، والبَيض، ومُختلف الأعلاف، وبالنظر إلى الجانب الصناعيّ، فإنَّ المدينة وبفضل دعم الحكومة، أنشأت مصانع الأعلاف، والألومنيوم، والأسمدة، وموادّ البناء، والمصنوعات الخشبيّة، وقد ازدهرت المدينة من الناحية التجاريّة أيضاً؛ وذلك بسبب تطوُّر كلٍّ من القطاع الصناعيّ، والزراعيّ، حيث تمّ إنشاء العديد من الفنادق، والمصارف، بالإضافة إلى المُؤسَّسات التجاريّة الضخمة، ووصلت جُملة النشاط التجاريّ في المدينة إلى نحو نصف مليار ريال.[١]


المعالم الرئيسيّة

تضمُّ منطقة حائل العديد من المواقع الأثريّة، والمعالم البارزة، ومن أهمّها:[٢]

  • جبل ياطب: وهو موقع أثريّ يقع في الجزء الشرقيّ من مدينة حائل على بُعد 30كم من مركز المدينة، ويعود تاريخ بناء هذا الموقع إلى القرن الثالث قبل الميلاد، حيث يضمُّ في ثناياه العديد من العناصر التشكيليّة، مثل: الأُسود، والإنسان، وأشجار النخيل، بالإضافة إلى النقوش، والرسوم الثموديّة الصخريّة التي تُعبِّر عن أسلوب الحياة السائدة خلال تلك الفترة.
  • قلعة عيرف: وهي قلعة أثريّة ذات طابع دفاعيّ بُنِيت من الحجر، والطين، حيث تُوجَد في وسط مدينة حائل على سفح جبل يُطِلُّ على المدينة من الجهة الجنوبيّة، وقد أُنشِئت القلعة في عهد حُكم (آل علي)، وأُجرِيَت عليها عِدَّة توسيعات في عهد (آل رشيد).
  • قصر توارن: وهو أحد القصور الأثريّة التي بُنِيت في عهد قبيلة طيء، وحاتم الطائيّ، وهي تُوجَد حاليّاً في الجزء الشماليّ الغربيّ من مدينة حائل على بُعد نحو 65كم من مركز المدينة.
  • بلدة النعي القديمة: وهي بلدة أثريّة قديمة ذات قيمة سياحيّة، وتضمُّ البلدة في ثناياها موقعَين تاريخيَّين مُميَّزين، وهما: عين مياه عنترة بن شدَّاد الواقعة على سفح جَبل، وقبر عنترة بن شدَّاد الواقع في أعلى الجُرف المُطِلّ على عين المياه.
  • برك درب زبيدة: وهي منطقة أثريّة إسلاميّة تضمُّ العديد من المحطَّات؛ لاستراحة حُجَّاج بيت الله الحرام.
  • متحف حائل: وهو متحف تمّ إنشاؤه في وسط مدينة حائل، حيث يضمُّ العديد من القِطَع الأثريّة، والتراثيّة النادرة التي عُثِر عليها في المناطق الأثريّة المُحيطة، كما يضمُّ بعض المتاحف الشخصيّة التي يمتلكها أشخاص يهتمّون بتُراث المنطقة، وآثارها.
  • الأسواق التجاريّة التاريخيّة: تُوجَد في مدينة حائل بعض الأسواق التاريخيّة التي تعكس طبيعة المُجتمعات القديمة، ونمط حياتها، مثل: سوق المسحب، وسوق برزان، وتتميَّز هذه الأسواق بوجود أعمدة دائريّة تحمل الظلال على طول السوق؛ لتحمي الزوَّار من حرارة الشمس.[٣]
  • المواقع الترفيهيّة، والسياحيّة: تُوجَد في مدينة حائل حاليّاً العديد من المواقع الترفيهيّة، مثل: الحدائق، والمُتنزَّهات، حيث تضمُّ المدينة نحو 30 حديقة، و25 موقعاً ذا مُسطَّح أخضر، وتحتلُّ الحدائق، والمساحات الخضراء حوالي 1,737,163م² من إجماليّ مساحة المدينة، بالإضافة إلى المُتنزَّهات العامّة، مثل مُتنزَّه حائل العامّ، ومن أهمّ المعالِم الترفيهيّة: مُتنزَّه مشار الطبيعيّ الذي يقع في الطرف الشماليّ الغربيّ من المدينة، ومُتنزَّه عقدة في غرب حائل.[٣]
  • المباني المُعاصرة: تضمُّ مدينة حائل العديد من المباني المُعاصرة، ومن أهمّها: جامع الملك فهد، ومبنى مواقف السيارات الذي يُوجَد خلف الجامع، وإمارة منطقة حائل.[٣]
  • المباني الحديثة: مثل: المبنى الإداريّ، وبنك الراجحي، والعديد من المباني في منطقة الخدمات القريبة من دوَّار الساعة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث دائرة المعارف العاليمة، وباحثون عرب، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثاية )، السعودية : مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 7-11، جزء التاسع. بتصرّف.
  2. موسوعة المحيط، منطقة حائل السعودية ، صفحة 2،3. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث أ.د أسامة سعد خليل إبراهيم، تخطيط المدن السعودية في إطار هويتها العمرانية ، صفحة 14،18،22. بتصرّف.