الضغط المرتفع

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٣١ ، ١٠ يناير ٢٠١٦
الضغط المرتفع

ضغط الدم

هو مقياسٌ للضغط الذي يولّده الدم على جدران الأوعية الدموية أثناء تدفقه، وهو يختلف باختلاف كميّة الدم المتدفّقة ومقاومة الشرايين لهذا الدم، فإذا كانت الشرايين أضيق كان مستوى الضغط أعلى فيها، ولهذه الشرايين قدرةٌ معينةٌ على احتمال الضغط، فإذا زاد الضغط عن مستواه الطبيعي وعن مستوى تحمل الشرايين أدى ذلك إلى العديد من المشاكل المختلفة وهو ما يعرف بارتفاع ضغط الدم.


أسباب ارتفاع ضغط الدم

يوجد نوعان لارتفاع ضغط الدم وهو الرئيسي أو الأوّلي والثانوي؛ فارتفاع ضغط الدم الأوّلي هو الذي يحدث في معظم الحالات لدى البالغين ولا يزال مجهول السبب، ويتطوّر هذا النوع على مدى السنين، أمّا الثانوي فيحدث كنتيجةٍ أو عرضٍ لمرضٍ آخر أو لأدوية معينةٍ تسبّب ارتفاعاً في ضغط الدم، ويظهر هذا النوع بشكلٍ مفاجئٍ وبدرجةٍ اعلى من النوع الآخر ويزول بزوال السبب؛ فمن الأمراض التي تسبّب هذا المرض أمراض الكلى، وبعض مشاكل القلب، وبعض الأدوية.


وتوجد بعض العوامل أيضاً والتي تزيد من احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فمن أوّلها العوامل الوراثية؛ فتزيد نسبة الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى من يوجد في تاريخ عائلتهم من يصابون بهذا المرض، كما يزيد خطر الإصابة به مع تقدّم السن وزيادة الوزن ونقصان النشاط البدني، فكلّما ازداد وزن الإنسان ازدادت كميّة الدم التي يحتاج القلب لإيصالها إلى أنسجة الجسم لتزويدها بالغذاء والأكسجين، وبالتالي يزداد ضغط الدم نتيجة هذه الزيادة في كميّة الدم، ويزيد التدخين أيضاً من خطر الإصابة بهذا المرض نتيجة المواد الكيميائية الضارة الموجودة في التبغ، بالإضافة إلى الإكثار من ملح الطعام وقلة البوتاسيوم وحتى بعض العوامل النفسية كالتوتر.


مضاعفات ضغط الدم المرتفع

يُسبّب ارتفاع ضغط الدم ضرراً كبيراً وخاصةً على المدى الطويل أو في حال ارتفاعه إلى درجاتٍ عاليةٍ جداً؛ إذ إنّ الأوعية الدمويّة وخاصةً الشرايين يكون الضغط فيها مرتفعاً وخلايا وأنسجة وأعضاء الجسم مصممةٌ لتحمل ضغطاً معيّناً فقط، وفي حال ارتفاع هذا الضغط قد يحصل ضرر في الأوعية الدموية أو تمدّدها أو حتّى تمزّقها في بعض الأعضاء الحساسة في الجسم كالدماغ والعينين، وقد يؤدّي الارتفاع إلى توقف القلب أيضاً في بعض الحالات.


أعراض ارتفاع الضغط

لا تظهر في العادة أعراضٌ عند ارتفاع ضغط الدم، إلّا أنّه قد تظهر لدى البعض أعراضٌ؛ كأوجاع الرأس، والدوار، ونزيف الأنف في بعض الحالات، وهي تظهر في العادة عند وصول المرض إلى مراحل متقدّمة جداً، ولهذا يُنصح بالفحص الدوري لضغط الدم لاكتشاف الارتفاع فور حدوثه والتعامل معه في مراحله الأولى.


علاج ارتفاع ضغط الدم والوقاية منه

إنّ الوقاية من ضغط الدم هي الأمر الأهمّ لتجنّبه باتّباع نظام الحياة الصحي، وتجنّب مسبّبات المرض من التدخين وزيادة الوزن وغيرها، وحتى للعلاج من ارتفاع الضغط ينصح بتغيير نمط الحياة كتخفيف الوزن في حال زيادته أو تقليل الأملاح، أو الابتعاد عن التدخين أو غيرها، وتساعد هذه الامور في عديدٍ من الحالات في إعادة الضغط إلى مستواه الطبيعي.


كما يُنصح بالفحص الدوري لضغط الدم لعلاجه في مراحله الأولى، وقبل حدوث أيّ مضاعفات له؛ فقد يصف الطبيب بعض الأدوية لتخفيف ضغط الدم والسيطرة عليه وهي التي يجب اتخاذها حسب تعليماته والمتابعة معه، فقد يكون الدواء الأفضل والأنسب للمريض في بعض الأحيان عن طريق التجربة والخطأ؛ فقد يختلف الدواء الأفضل من شخصٍ إلى آخر، ولهذا فإنّه من المهم عدم تناول دواءٍ للضغط بناءً على تجربة شخصٍ آخر، ومن المهم مراجعة الطبيب على الدوام في حال ارتفاع الضغط؛ فقد يكون الضغط نتيجة مسببٍ آخر وهو ما لا يقدر إلّا الطبيب على كشفه.