شروط الجمع والقصر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٧ ، ٢٧ مارس ٢٠١٦
شروط الجمع والقصر

الجمع والقصر

من مقاصد الإسلام العظيم رفع الحرج والمشقة عن المكلفين في أدائهم للعبادات، ومن ذلك في الصلاة، فجعل الإسلام في الصلاة عدة رخص منها رخصتيْ الجمع والقصر في الصلاة الرباعية، وكما نعلم فإنّ السفر لا يخلو من المشقة، بغض النظر عن وسيلة السفر، فالسفر وصف بأنّه قطعة من العذاب، وبكل تأكيد تختلف درجات المشقة وأوصافها، ومن هنا جاء التيسير من الشارع الحكيم على المكلفين فقد رخص لهم أداء الصلاة الرباعية قصراً وكذلك جمعاً، وفيما يأتي تعريف لهاتين الرخصتين مع ذكر شروطهما.


رخصة القصر وشروطها

يقصد برخصة القصر إجازة الشارع الحكيم للمكلف اختصار الصلاة الرباعيّة إلى ركعتين اثنتين، وذلك بشروط محددة، أهمها:

  • أن يكون السفر في غير معصية، وبناءً على ذلك فلا يصح القصر لسفر فيه معصية، كالسرقة، وشرب الخمر، وحضور أماكن اللهو المحرم وسفر المرأة من غير زوج أو ذي محرم.
  • أن يكون السفر طويلاً، وهو السفر مسيرة يومين معتدلين بالسفر العادي، وهناك من قدّرها بالكيلو، ما يزيد على الواحد وثمانين كيلومتراً.
  • أن يتجاوز العمران من موضع إقامته، وعليه فلا يصح القصر في مسجد بلده، قبل المغادرة بل يغادر بلده وعمرانها، ثمّ يقصر في بلد آخر غير موضع إقامته.
  • ألاّ يقتدي مسافر بمقيم، بمعنى ألاّ يكون الإمام الذي يصلي خلفه مقيماً، فإن كان الإمام مقيماً، أي غير مسافر أتمّ صلاته.
  • نيّة القصر عند تكبيرة الإحرام، ولا يشترط التلفظ بالنيّة، وهناك من ذهب إلى أنّه لا يصح التلفظ بالنيّة، بل يكفي أن يعرف بقلبه، ماذا يريد أن يعمل.
  • أن تكون الصلاة رباعيّة، فلا يصح القصر في صلاة الصبح والمغرب.


رخصة الجمع وشروطها

وهي إجازة الشارع الحكيم للمسافر أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وصلاتي المغرب والعشاء، تقديماً وتأخيراً، ومعنى "تقديماً" أن يصلي العشاء في وقت المغرب بعد صلاته للمغرب، أو العصر في وقت الظهر بعد صلاته للظهر، ومعنى "تأخيراً" أن يصلي المغرب في وقت العشاء قبل صلاة العشاء، أو أن يصلي الظهر في وقت العصر، قبل صلاته للعصر، ومن شروط الجمع:

  • استحضار نية الجمع، وذلك عند شروعه في الصلاة الأولى، أي عند تكبيرة الإحرام فيها، ولا يشترط التلفظ بالنيّة، بل يكفي معرفة ذلك في قلبه.
  • الترتيب بين الصلاتين، ومعناه أن يصلي الظهر قبل العصر، والمغرب قبل العشاء.
  • خروج المسافر من بلده، فلا يصح الجمع قبل مغادرته بلده.
  • الموالاة، ويقصد بها أن لا يفرّق بين الصلاتين بفترة زمنية طويلة.


حالات رخصة الجمع بين الصلاتين

ومن الحالات التي يرخص فيها الجمع بين الصلاتين:

  • الجمع بسبب المرض
  • الجمع بسبب المطر.
  • الجمع بسبب الخوف.

ولكل من هذه الحالات أحكامه الخاصّة.


هكذا تبدو لنا عظمة إسلامنا وشريعتنا الغرّاء التي تقوم على التيسير، ورفع المشقّة، وبكل تأكيد هناك آراء فقهيّة، وهناك خلافات بين الفقهاء ولا سيّما فيما يتعلّق بالجمع بين الصلاتين بسبب المطر، وأياً كان الخلاف، فيجب ألاّ يحملَ المخالف من يتبنى حكماً أو رأياً فقهياً محدداً على رأيه نفسه؛ لأن هذا من التشدد المنهي عنه.