شروط جمع وقصر الصلاة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:١٧ ، ٧ مايو ٢٠١٧

الصلاة

الصلاة هي عماد الدين الإسلامي وأساس صلاح المسلم، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإذا قُبلت قبل سائر عمله، وإن ردت رُد، لذلك أمرنا الله تعالى بالمحافظة عليها في السفر، والحرب، والسلم، وفي حالة الصحة والمرض، ويسر لنا سبل أدائها في جميع الأحوال كنوع من التيسير على المسلمين جميعاً، ومن بين تلك السبل هي: جمع الصلاة وقصرها، ومن خلال المقال سوف نتحدث عن كيفية جمع الصلاة وقصرها والشروط الواجب توافرها لذلك.


شروط جمع وقصر الصلاة

  • إذا شرع القصر جاز الجمع بين الصلاتين المشتركتين في الوقت، أي الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، فإذا كان جمع تقديم كانت تأديتهما في وقت الصلاة الأولى، وإذا كانت جمع تأخيراً فتؤديان في وقت الصلاة الثانية.
  • يجوز للمسافر قصر الصلاة الرباعية؛ أي صلاة العصر والعشاء، وذلك إذا كان سفره مباحاً؛ أي كان لسببٍ مشروع وليس لمعصية.
  • أن تكون مسافة السفر لا تقل عن ثلاثة وثمانين كيلومتراً بعد مجازة جميع بيوت المنطقة التي يسكن فيها، فعن أنس رضي الله عنه قال: (صَلَّيْتُ الظهرَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالمدينةِ أربعًا، والعصرَ بِذِي الحُلَيْفَةَ ركعتين) [صحيح البخاري] كما كان ابن عمر رضي الله عنهما يقصر الصلاة عندما يخرج من بيوت المدينة، ويقصر إذا رجع حتى يدخل بيوتها.
  • يجوز الجمع والقصر للحاج في يوم عرفة جمع تقديم.
  • يشرع الجمع والقصر في المرض عند المالكية والحنابلة وبعض فقهاء الشافعية، وذلك بحجة أن الجمع لا يكون إلا بعذر، والمرض عذر، وقاسوه على السفر بجمع المشقة، بل إن المشقة في أداء الصلوات فردية على المريض تكون أشد منها عند تأديتها على المسافر، ولكن فقهاء المالكية رأوا أن الجمع الجائز في المرض هو جمع التقديم فقط، أما بالنسبة لمذهب الحنفية وهو مشهور مذهب الشافعية على أنه لا يجوز الجمع في المرض، وذلك لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم على الرغم من أنه قد مرض مرضاً شديداً، ولكن العلماء يكادون يجمعون على أن السبب في جواز الجمع في السفر هو المشقة التي تكون في الإفراد، ولا شك أن مشقة الإفراد تكون شديدة على الكثير من المرضى منها على المسافرين، أما أن النبي لم يقصر الصلاة في المرض، فن الممكن أن يكون السبب أنه أخذ في السفر بالرخصة الشرعية رفقاً بمَن كان معه، ولم يأخذ بها في المرض لعدم وجود من يشاركه في السبب.
  • يجوز الجمع في المطر والبرد وذلك لحديث ابن عباس في الصحيحين (صلَّى رسولُ اللَّهِ الظُّهرَ والعصرَ جميعًا والمغربَ والعشاء جميعًا من غيرِ خَوفٍ ولا سفرٍ) [صحيح النسائي].
  • يجوز الجمع بسبب الخوف، حيث ذهب الحنابلة وبعض علماء الشافعية إلى جواز الجمع لسبب الخوف سواء كان الجمع تقديماً أو تأخيراً، وهو أيضاً رواية عند المالكية، واستشهدوا بحديث ابن عباس السابق "من غير خوف ولا سفر"، وقالوا أن ذلك يدل على الجمع للخوف أولى، إلا أن أكثر الشافعية ذهبوا إلى عدم جواز الجمع للخوف، وذلك لأن الصلاة لها أوقات معلومة شرعاً، فلا يخرج عنها إلا بدليل.