فوائد المغنيسيوم للتنحيف

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٢٨ ، ١٤ يناير ٢٠٢١
فوائد المغنيسيوم للتنحيف

هل المغنيسيوم مفيد للتنحيف

يُعدّ الالتزام بنظامٍ غذائيّ صحّي ومتوازن بسعراتٍ حراريّة مُحددة إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، الطريقة الأمثل لخسارة الوزن على المدى الطويل، وعلى الرغم من عدم وجود معلومات تؤكد أنّ عنصر المغنيسيوم يُساهم في إنقاص الوزن،[١] إلّا أنّ عنصر المغنيسيوم يُعدّ أساسيّاً لضمان حدوث عمليات الأيض بشكلٍ سليم؛ وبدونه لا تحدث هذه العمليات؛ وتُعرف عمليّات الأيض (بالإنجليزيّة: Metabolism) بأنّها التفاعُلات الكيميائيّة التي تحدُث في خلايا الجسم، وتُساهم في تحويل الطعام إلى طاقة يُمكن للجسم استهلاكها في سبيل أداء كافّة أنشطته وعمليّاته، كالتنقّل، التفكير وحتى النمو،[٢] وتُساعد زيادة سرعة الأيض على حرق السُعرات الحراريّة بشكل أكثر فعاليّةً من الأيض البطيء، مما قد يُساهم في إنقاص الوزن، ومن الجدير بالذكر أنّ عمليات الأيض تتباطأ مع تقدّم الأشخاص بالعُمر، وقد يُساعد تناول بعض مُكمّلات الفيتامينات والمعادن على الحفاظ على فعاليّة عمليات الأيض، إلاّ أن تناول الأطعمة الكاملة والغنيّة بالمعادن والفيتامينات يُعدّ أفضل من استهلاك المُكمّلات.[٣]


وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ نقص عُنصر المغنيسيوم في الجسم يزيد من خطر الإصابة بالمتلازمة الأيضية (بالإنجليزيّة: Metabolic syndrome)؛ وهي مجموعة من الاختلالات في عمليّة التمثيل الغذائي، والتي تزيد من احتماليّة الإصابة بعدّة أمراض أبرزها أمراض القلب والأوعية الدمويّة،[٤] حيث أشارت إحدى الدراسات التي نشرتها مجلّة Nutrition Reviews عام 2012، أنّ نقص عُنصر المغنيسيوم في الجسم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلّب الشرايين، ومرض السكريّ، وهشاشة العظام، والربو، وسرطان القولون، بالإضافة إلى زيادة خطر الموت القلبي المُفاجئ.[٥]


الكميات الموصى بها من المغنيسيوم

يُوضّح الجدول التالي الكميّات المُوصى بها في اليوم الواحد من المغنيسيوم لجميع المراحل العمريّة:[٦]

المرحلة العمريّة الكميّة المُوصى بتناولها يوميّاً (مليغرام)
الأطفال الرضّع حتى عُمر 6 شهور 30
الأطفال الرضّع من عُمر 7 إلى 12 شهراً 75
الأطفال من عُمر 1 إلى 3 سنوات 80
الأطفال من عُمر 4 إلى 8 سنوات 130
الأطفال من عُمر 9 إلى 13 سنة 240
الذكور من عُمر 14 إلى 18 سنة 410
الإناث من عُمر 14 إلى 18 سنة 360
الذكور من عُمر 19 سنة فما فوق من 400 إلى 420
الإناث من عُمر 19 سنة فما فوق من 310 إلى 320
الحوامل من عُمر 14 إلى 18 سنة 400
الحوامل من عُمر 19 سنة فما فوق من 350 إلى 360
المرضعات عُمر 14 إلى 18 سنة 360
المرضعات من عُمر 19 سنة فما فوق من 310 إلى 320

للاطلاع على مصادر المغنيسيوم يمكن قراءة مقال أين يوجد المغنيسيوم في الغذاء.


عناصر غذائية أخرى مفيدة للتنحيف

هنالك العديد من العناصر التي تلعب دوراً مُهماً في تعزيز عمليات الأيض، وإنقاص الوزن، ونذكر من تلك العناصر ما يأتي:[٣]

  • فيتامينات ب: تُعدّ فيتامينات المجموعة ب مُهمّة لضمان حدوث عمليات التمثيل الغذائي بشكلٍ سليم في الجسم، حيث تُساهم في دعم أيض الكربوهيدرات، والبروتينات، والدهون، واستهلاك الطاقة المُخزّنة في الطعام، فعلى سبيل المثال يُؤدي فيتامين ب1 أو ما يُعرف بالثيامين (بالإنجليزيّة: Thiamine) دوراً في مساعدة خلايا الجسم على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، لذا من المُهم الحفاظ على مُستويات فيتامينات المجموعة ب في حدودها الطبيعيّة في الجسم، ومن الجدير بالذّكر أنّه يُمكن الحصول على فيتامينات المجموعة ب من العديد من الأطعمة مثل:[٧]
    • الفاصولياء.
    • العدس.
    • البيض.
    • اللحوم الخالية من الدهون.
    • الحبوب الكاملة.
    • البطاطا.
    • الموز.
وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد فيتامينات ب يمكن قراءة مقال ما هي فوائد فيتامين ب.


  • الكالسيوم: يُشير العديد من الباحثين إلى أهمية الكالسيوم في دعم عمليات التمثيل الغذائي، والتحكّم في مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى تعزيز صحّة العظام، فقد أشارت إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة The American Journal of Clinical Nutrition في عام 2016 إلى أنّ استهلاك كميات كبيرة من الكالسيوم بالإضافة إلى فيتامين د قد تُساهم في التقليل من الوزن، وخفض خطر الإصابة بالسُّمنة، ومن الجدير بالذّكر أنه لا تزال هناك الحاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، وعلى الرغم من وجود معدن الكالسيوم على شكل مُكملات غذائيّة، إلّا أنّه من الأفضل استهلاكه من مصادره الطبيعيّة، وفي ما يأتي بعض الأطعمة الغنيّة بالكالسيوم:[٨][٣]
    • الحليب.
    • الزبادي.
    • عصير البرتقال المُدعّم.
    • الحبوب المُدعمّة.
    • الخضروات الورقيّة الداكنة.
وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد الكالسيوم يمكن قراءة مقال فوائد حبوب الكالسيوم.


  • فيتامين د: تُعدّ الشمس من أفضل المصادر التي يُمكن الحصول على فيتامين د منها، وعلى الرغم من ذلك يُعاني العديد من الأشخاص من صعوبةٍ في قضاء الوقت الكافي من التعرّض لأشعة الشمس؛ وذلك لكونهم يقضون معظم الوقت في داخل المنازل، أو يعيشون في دولٍ ذات مناخ لا تشرق الشمس فيه دائماً، وقد يُساعد تناول مُكمّلات فيتامين د، والكالسيوم على التقليل من الدهون في منطقة البطن لدى المُصابين بالسمنة، وذلك بحسب ما أشارت إليه إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة The American Journal of Clinical Nutrition عام 2010،[٩] ومن الجدير بالذّكر أنّه وبالإضافة إلى الشمس، يُمكن الحصول على فيتامين د من بعض الأطعمة، مثل:[٧]
    • زيت كبد سمك القد (بالإنجليزيّة: Cod liver oil).
    • سمك السردين.
    • سمك التونة.
    • سمك السالمون.
    • صفار البيض.
    • الحليب واللبن المُدعم.
وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد فيتامين د لإنقاص الوزن يمكن قراءة مقال فيتامين د ونقص الوزن.


  • الحديد: تكمن أهمية عنصر الحديد في الحفاظ على نمو الجسم بشكلٍ صحي، وعمل الخلايا بشكلٍ سليم، وإنتاج بعض الهرمونات في الجسم، كما أنّه ضروري لنقل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء، حيث تحمل هذه الخلايا الأكسجين من وإلى العضلات والأنسجة في الجسم، وفي حالة الإصابة بانخفاض مستويات الحديد في الجسم تختل عملية نقل الأكسجين إلى العضلات، وبالتالي لا يُمكن للعضلات التي لا تحتوي على نسب كافية من الأكسجين أنّ تحرق الدهون في الجسم، كما أنّ انخفاض نسبة الحديد في الجسم تُقلل من كفاءة عمليّة التمثيل الغذائي، وفي ما يأتي أهم المصادر الغذائيّة لعنصر الحديد:[٣]
    • اللحم.
    • الفاصولياء.
    • الحبوب المُدعمة.
    • المكسرات.
وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد الحديد يمكن قراءة مقال أهمية الحديد لجسم الإنسان.


الفوائد العامة للمغنيسيوم

يُشارك المغنيسيوم في ما يزيد عن 300 من التفاعلات الأيضيّة الأساسية في الجسم، ومنها ما يأتي:[١٠]

  • إنتاج الطاقة: يُشارك المغنيسيوم في العديد من التفاعلات الكيميائيّة التي تحدث في عملية التمثيل الغذائي للكربوهيدرات، والدهون لإنتاج الطاقة، حيث يحتاج البروتين الذي يُصنّع جُزيائات الطاقة في خلايا الجسم إلى عُنصر المغنيسيوم، وهو المسؤول عن توفير الطاقة لجميع عمليات التمثيل الغذائي.
  • تصنيع المُركبات الأساسية: يلزم المغنيسيوم للعديد من الخطوات اللازمة لتصنيع العديد من البروتينات، والمادة الوراثيّة والتي تُعرف اختصاراً بـ DNA، و RNA، كما تحتاج إليه العديد من الإنزيمات التي تساهم في تصنيع الكربوهيدرات، والدهون، بالإضافة إلى أنّه يُشارك في إنتاج مُضاد الأكسدة الذي يُطلق عليه الجلوتاثيون (باالإنجليزيّة: Glutathione).
  • نقل الأيونات عبر أغشية الخلايا: يحتاج الجسم لعُنصر المغنيسيوم لاستمراريّة نقل الأيونات مثل أيونيّ البوتاسيوم والكالسيوم بفعاليّة عبر أغشية الخلايا، كما أنّ دور المغنيسيوم في أنظمة نقل الأيونات يُعزز من نقل وإيصال النبضات العصبيّة ويلعب دوراً في انقباض العضلات، والحفاظ على مُعدّل ضربات القلب في مستواه الطبيعي.
  • تعزيز الإشارات بين الخلايا: تحتاج الخلايا لمُركّب المغنيسيوم لضمان فسفرة البروتينات ووتصنيع المُركبات المسؤولة عن إشارات الخليّة ومنها مُركب أحادي فوسفات الأدينوسين الحلقي (بالإنجليزيّة: Cyclic adenosine monophosphate) والذي يُساهم في عدّة عمليات مُهمّة في الجسم ومنها إفراز هرمون الغُدّة الجار درقيّة (بالإنجليزيّة: parathyroid hormone).

وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد المغنيسيوم يمكن قراءة مقال فوائد المغنيسيوم.


لمحة عامة حول المغنيسيوم

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسيّة في الجسم؛ فهو يحتل المرتبة الرابعة في لائحة أكثر العناصر وفرةً في الجسم إذ تحتوي العظام والأسنان على 60% منه، بينما توجد النسبة المتبقية خارج الخلايا، ويُمكن الحصول عليه من خلال الطعام، ويتم امتصاصه في الأمعاء، واستخدامه من قبل كافّة أنسجة الجسم، وبالأخص الأعصاب، كما أنّه يُساهم في تنشيط ومُساعدة أكثر من 600 إنزيم في الجسم، بالإضافة إلى أنّه يُؤثّر في مُستويات الكالسيوم خارج الخلايا، ومن الجدير بالذكر أنّ اختلال مستويات عنصر المغنيسيوم في الجسم يُعدُّ أمراً نادر الحدوث، ويُمكن تشخيص نقص مستوياته في الدم عن طريق إجراء فحص للدم.[١١][١٢]


المراجع

  1. Rena Goldman (29-7-2016), "How to Use Magnesium Supplements for Weight Loss"، www.healthline.com, Retrieved 26-7-2020. Edited.
  2. Larissa Hirsch (7-2019), "Metabolism"، www.kidshealth.org, Retrieved 26-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Cathleen Crichton (31-7-2018), "Vitamins and minerals that boost metabolism"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-7-2020. Edited.
  4. "About Metabolic Syndrome", www.heart.org, 31-7-2016، Retrieved 26-7-2020. Edited.
  5. Andrea Rosanoff, Connie Weaver And Robert Rude (1-3-2012), "Suboptimal magnesium status in the United States: are the health consequences underestimated? ", Nutrition Reviews, Issue 3, Folder 70, Page 153–164. Edited.
  6. [ https://ods.od.nih.gov/factsheets/Magnesium-Consumer/ "Magnesium"], www.ods.od.nih.gov,24-3-2020، Retrieved 26-7-2020. Edited.
  7. ^ أ ب Jacquelyn Cafasso (29-1-2020), "5 Vitamins and Minerals to Boost Your Metabolism and Promote Weight Loss"، www.healthline.com, Retrieved 26-7-2020. Edited.
  8. Susanne Rautiainen, Lu Wang, Min Lee And Others (2016), "Dairy consumption in association with weight change and risk of becoming overweight or obese in middle-aged and older women: a prospective cohort study1,2,3", The American Journal of Clinical Nutrition, Issue 4, Folder 103, Page 979–988. Edited.
  9. Danit Shahar, Dan Schwarzfuchs, Drora Fraser, and others (1-9-2010), "Dairy calcium intake, serum vitamin D, and successful weight loss ", The American Journal of Clinical Nutrition, Issue 5, Folder 92, Page 1017–1022. Edited.
  10. "Magnesium", lpi.oregonstate.edu, Retrieved 26-7-2020. Edited.
  11. "Magnesium", www.healthdirect.gov.au,2-2019، Retrieved 26-7-2020. Edited.
  12. Mohammed Razzaque (12-2018), "Magnesium: Are We Consuming Enough?", Nutrients, Issue 10, Folder 12, Page 1863. Edited.