فوائد قشور الفاكهة

تهاني الجزازي

تدقيق المحتوى تهاني الجزازي، بكالوريوس تغذية وتصنيع غذائي - كتابة
آخر تحديث: ١٠:٥٤ ، ١٥ ديسمبر ٢٠١٩

فوائد قشور الفاكهة

لمحة عامة

تُعدّ الفاكهة مصدراً جيّداً للفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى مُحتواها العالي من الألياف الغذائية، كما أنّها مصدرٌ مُهمٌّ للعديد من المُغذيات مثل: البوتاسيوم، وفيتامين ج، والفولات، ويُمكن لتناول الفواكه أن يكون من الطرق المُفيدة لتعزيز الصحة، وتقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، بالإضافة إلى أنّ ذلك قد يُقلّل من خطر الإصابة بنقص بعض العناصر الغذائية مثل فيتامينات أ وفيتامين ج.[١][٢]


فوائد قشور الفاكهة

تُستخدم قشور الفواكه لاستخراج الزيوت العطريّة وفي تصنيع الحلويات، وتحتوي بعض أنواعها على عدّة عناصر غذائيّة مُفيدة تتفاوت كميّاتُها حسب نوع الفاكهة، وبالتالي فإنّ تناول الفاكهة مع قشورها قد يُساهم في الحُصول على كميّاتٍ أكبر من الفيتامينات، والمعادن، وبعض المُركبات النباتيّة مُقارنةً بتناولها بعد تقشيرها، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هذه القشور تحتوي على السُكريات، والأحماض العضويّة، والفينولات (بالإنجليزية: Phenolics) والتي تمتلك خصائص مُضادّة للأكسدة، وللبكتيريا، والفيروسات.[٣][٤][٥] ومن الجدير بالذكر أنّه بالإضافة إلى أنّ تناول أو استخدام قشور الفواكه والخضار يزيد كمية الألياف الغذائية المُتناولة فإنّه أيضاً يُقلّل من كميات الطعام التي يتمّ التخلّص منها في النفايات وهي من المُمارسات الصحيّة للبيئة.[٦]


وتتميّز قشور بعض الفاكهة مثل الحمضيات بمُحتواها الكبير من فيتامين ج، وب2، وب6، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، بالإضافة إلى الفلافونويدات (بالإنجليزيّة: Flavonoids) المُكافحة للالتهابات بالرغم من مذاقها المُرّ، ولذلك يُمكن استخدامها مبشورةً مع السلطات،[٦] ويُفضّل تناوُل الفاكهة كاملةً مع قشورِها للاستفادة من الألياف والعناصر الغذائيّة الموجودة فيها،[٧] وفيما يأتي نذكر بعض فوائد تناوُل قشور الفاكهة:[٤]

  • تعزيز الشعور بالشبع: حيث إنّ القشور قد تُساعد على تقليل الشعور بالجوع بسبب مُحتواها المُرتفع من الألياف الغذائيّة، ومن المُحتمل أن يعود ذلك إلى دور الألياف في تقليل سرعة تفريغ المعدة من الطعام، وبالتالي التأثير في إفراز هرمونات الشبع، كما يُمكن لبعض أنواع الألياف أن تُقلّل الشهيّة، وتُعدّ الألياف غذاءً للبكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، والتي تُساهم في إنتاج الأحماض الدهنيّة قصيرة السلسلة التي تزيد الشُعور بالامتلاء، وهو ما قد يُساعد على تقليل الوزن.
  • احتمالية المُساهمة في تقليل خطر الإصابة بالأمراض: حيث تحتوي الفواكه على مُضادّات الأكسدة، والتي تُعدّ من المُركبات النباتيّة المُفيدة، ويجدر الذكر أنّ وظيفة هذه المُضادات هو مُكافحة الجذور الحرة، -وهي نوعٌ من الجزيئات غير المُستقرة التي يُمكن لارتفاعها أن يُسبّب الإجهاد التأكسدي الذي يُسبّب الضرر للخلايا- ممّا يقلل خطر الإصابة بالأمراض، وقد أشارت إحدى الدراسات التي نشرتها المجلة الدوليّة للعلوم الجزيئيّة عام 2012 إلى أنّ القُشور الخارجيّة للفاكهة تمتلك قُدرةً مُضادّةً للأكسدة أكبر مُقارنةً باللبّ الداخلي لها.[٨]


قشور بعض أنواع الفاكهة

نذكر فيما يأتي بعض أنواع قشور الفواكه التي يُمكن تناولها وفوائدها الصحيّة:

  • قشور التفاح: حيث يحتوي التفاح الكامل مع قشوره على نسبة تصل إلى أكثر من 332% من فيتامين ك، وما نسبته 142% من فيتامين أ، و115% من فيتامين ج، بالإضافة إلى 20% من الكالسيوم، و19% من البوتاسيوم مُقارنةً بالتفاح المُقشّر، وقد وجدت إحدى الدراسات التي نشرتها مجلة التركيب الجزيئي عام 2013م أنّ قشور هذه الفاكهة غنيّة بمُضادّات الأكسدة التي يُمكن أن تحمي الخلايا.[٤][٩][١٠]
  • قشور الكيوي: إذ بالرغم من الاعتقاد بأنّه يجب إزالة قشرة هذه الفاكهة عند تناولها إلا أنّها من القشور القابلة للأكل، والتي تحتوي على نسبة كبيرة من العناصر الغذائية، مثل: فيتامين هـ، والفولات (بالإنجليزية: Folate)، بالإضافة إلى الألياف، ويجدر الذكر أنّ استهلاك هذه الفاكهة مع قشرتها يزيد كمية الألياف المُتناولة بنسبة 50%، وبالرغم من وجود الزغب عليها إلا أنّ مذاقها لا يُعدّ سيّئاً ويُمكن فركها بمنشفة قبل تناولها لتقليل الزغب، كما يُمكن مزجها مع العصائر لتقليل ملمسها الغريب في الفم.[١١] ومن الجدير بالذكر أنّ هذا النوع من القشور يحتوي على العديد من مُضادات الأكسدة التي يُعدّ تركيزها في القشرة أعلى منه في لبّ الثمرة نفسها، ومن جهةٍ أخرى فإنّ قشرة الكيوي قد تُسبب التهيج لبعض الأشخاص، وذلك لوجود بلورات الأوكسالات فيها (بالإنجليزية: Oxalate crystals)، ويُنصح بتجنّب تناولها من قِبل الأشخاص الذين سَبقَ أن أُصيبوا بالحصاة الكلويّة المُكوّنة من أوكسالات الكالسيوم، والمُصابين بحساسيّة الكيوي الشديدة، وتتراوح أعراض هذه الحساسيّة من الحكة في الفم إلى صدمة الحساسية (بالإنجليزية: anaphylaxis).[١٢]
  • قشور الجوافة: حيث إنّ قشرتها غنيّة بمُضادّات الأكسدة، وتحتوي على كميّاتٍ جيّدةٍ من فيتامين أ المُفيد لصحّة البصر.[١٠]
  • قشور المانجو: حيث أشارت إحدى المُراجعات التي نُشرت في مجلّة كيمياء الأغذية عام 2015م إلى أنّ بذور وقشور المانجو تُعدّ من الأطعمة الصحيّة (بالإنجليزية: Nutraceutical)،[١٣] والتي تتميّز بمُحتواها الجيّد من مركبات البوليفينولات، والكاروتينات، وفيتامين ج، بالإضافة لاحتوائِها على الألياف الغذائية، وفيتامين هـ، والعديد من المُركبات النباتيّة المُفيدة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأشخاص الذي يستهلكون نظاماً غذائيّاً غنيّاً بفيتامين ج، والبوليفينولات، والكاروتينات يكونون أقلّ عُرضة للإصابة بأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، والاختلال المعرفيّ، وقد أشارت إحدى الدراسات المخبريّة التي نشرتها مجلّة كيمياء الأغذية عام 2010م إلى أنّ مُستخلص قشور المانجو له خصائص مُضادّة للأكسدة، ويحتوي على الفينولات التي تمتلك نشاطاً مُكافحاً للسرطان بشكلٍ أكبرٍ من مُستخلص الثمرة.[١٤][١٥]
وبالإضافة إلى ذلك فإنّ قشور المانجو تحتوي على كميّةٍ كبيرةٍ من التربينات (بالإنجليزية: Triterpenes)، والمُركبات ثلاثية التربينويد (بالإنجليزية: Triterpenoids) والتي لها خصائص مُضادّة للسرطان ومرض السكري، ويجدر الذكر أنّ القشرة غنية بالألياف التي تُعدّ مُهمّةً لصحّة الجهاز الهضميّ، وضبط الشعور بالجوع؛ حيث تُشكل الأليافُ الغذائيّة ما نسبته 45–78% من وزن قشرة المانجو، وبالرغم من أنّ قشور هذه الفاكهة تتميز باحتوائها على العديد من المُغذيات، إلا أنّها قد تُسبّب ردود فعل تحسّسية للبعض نتيجة احتوائِها على اليوروشيول (بالإنجليزيّة: Urushiol) التي تُعدّ مجموعةً من المُركبات المُسبّبة لهذه التفاعلات، بالإضافة إلى أنّها قد تحتوي على بقايا المُبيدات الحشريّة، كما أنّ مذاقها المُرّ وقوامها غير مُحبّبين لأغلب الناس.[١٤]
  • قشور الموز: فبالرغم من مذاق قشرة الموز المرّ وقوامها الصلب، إلّا أنّها تحتوي على كميّاتٍ جيّدةٍ من البوتاسيوم، واللوتين (بالإنجليزية: Lutein) المُفيد لصحّة العيون، والتريبتوفان (بالإنجليزيّة: Tryptophan) الذي قد يزيد من مُستويات هرمون السيروتونين (بالإنجليزيّة: Serotonin) في الجسم، ويُمكن استعمال قُشور الثمار الناضجة من خلال خفقها مع العصائر، ويُشير بعض الخُبراء إلى أنّ هذه القُشور قد تحتوي على المُبيدات الحشرية، ولذلك يجب غسلها جيداً قبل الاستخدام.[٦][١٠]
  • قشور البرتقال: حيث تحتوي ملعقةٌ كبيرةٌ واحدةٌ من هذه القشور، أو ما يُعادل 6 غرامات منها على 14% من الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين ج، بالإضافة لاحتوائِها على بروفايتمين أ (بالإنجليزيّة: Provitamin A)، والفولات، وفيتامين ب2، والكالسيوم، والمُركبات مُتعدّدة الفينولات، ويجدر الذكر أنّ 90% تقريباً من الزيوت العطريّة في البرتقال تتكوّن من مادة الليمونين (بالإنجليزيّة: Limonene) ذات الخصائص المُضادّة للسرطان والالتهابات، كما تحتوي قشور البرتقال على التربينات التي لها خصائص مُضادّة للالتهابات، بالإضافة لكونها مصدراً جيّداً للعديد من العناصر الغذائيّة الأخرى، مثل: الألياف الغذائية، والمركبات النباتية، ويجب التنويه إلى أنّ هذه القشور قد تحتوي على بقايا المُبيدات الحشرية، وقد يصعُب هضمها بسبب مُحتواها العالي من الألياف وقساوتها، وبالإضافة إلى ذلك قد يكون قوامها وطعمها غير مُحبّب للبعض.[١٦][١٧]


المحاذير المُرتبطة بتناول قشور الفاكهة

تُعدّ بعض أنواع قشور الفاكهة غير قابلةٍ للأكل مثل: شمام كوز العسل، كما أنّ بعضها يمتلك قواماً صلباً ممّا يُصعّب مضغها، ومنها: قشور البطيخ، والأناناس، كما أنّ بعض أنواع الفاكهة قد يكون مُغطّى بطبقةٍ شمعيّةٍ يصعب إزالتها، ممّا يمنع تناولها دون تقشير، وبالإضافة إلى ذلك فقد تحتوي قشور الفاكهة على المُبيدات الحشرية التي تُستخدم بشكل شائع لتقليل تلف المحاصيل الزراعية وزيادة الإنتاج، ويُعدّ غسل القشور طريقةً جيّدةً في بعض الأحيان للتخلّص من المُبيدات العالقة على القشور، وتجدُر الإشارة إلى أنّ بعض المُبيدات قد تخترق القشور إلى داخل الثمار وفي هذه الحالة فإنّه من الأفضل تقشير الثمار، وقد ارتبطت المُبيدات بالعديد من الآثار الضارّة على الصحّة، مثل: المشاكل العصبية، واختلال الهرمونات، وبعض أنواع السرطان،[٤][١٨] ومن الجدير بالذكر أنّه يُنصح عند الرغبة في تناوُل القشور بشراء أنواع الفاكهة العُضويّة التي لا يتمّ رشها بالمُبيدات.[٦]


طريقة تنظيف قشور الفاكهة

يُعدّ غسل الفواكه بشكل جيّد قبل تناولها من الخُطوات المُهمّة لتجنّب الإصابة بالعدوى التي قد تنتُج عن المُلوّثات الموجودة عليها، ويُنصح بالبدء أوّلاً بغسل اليدين بالصابون والماء الدافئ مدّة 20 ثانية قبل وبعد غسل الفواكه، ثمّ غسل الفاكهة تحت الماء الجاري مع فركها بلُطف، كما يُمكن فرك الفواكه الصلبة مثل البطيخ والتفاح باستخدام فرشاة نظيفة خاصّة للأطعمة، ومن الجدير بالذكر أنّه يجب غسل الفواكه قبل تقطيعها أو تقشيرها لتجنّب انتقال الملوّثات إلى اللبّ، وبالإضافة إلى ذلك يُنصح بحفظ الفاكهة في الثلاجة على درجة حرارة 4 مئويّة.[١٨][١٩]


المراجع

  1. "Health Benefits of Fruit", www.healthyeating.org, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. Natalie Butler(12-2-2019), "Top 12 healthful fruits"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. "DEFINITION AND CLASSIFICATION OF COMMODITIES", www.fao.org,1994، Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Alina Petre (9-12-2017), "Should You Peel Your Fruits and Vegetables?"، www.healthline.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  5. Soma Singh,Genitha Immanuel(11-8-2014), "Extraction of Antioxidants from Fruit Peels and its Utilization in Paneer", Journal of Food J Processing & Technology, Page 2157-7110. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث Lea Basch(7-1-2016), "Should You Be Eating Vegetable and Fruit Skins?"، www.healthfully.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  7. Shereen Lehman(24-9-2019), "Why Nutrients Are Lost in Cut Fruits and Vegetables"، www.verywellfit.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  8. Gui-Fang Deng,1 Chen Shen,1 Xiang-Rong Xu, others (2012), "Potential of Fruit Wastes as Natural Resources of Bioactive Compounds", International Journal of Molecular Sciences, Issue 7, Folder 13, Page 8308–8323. Edited.
  9. Sergio Ivan, Ana María, Humberto Ríos, others (2013), "Potential of polyphenols from an aqueous extract of apple peel as inhibitors of free radicals: An experimental and computational study", Journal of Molecular Structure, Folder 1035, Page 61-68. Edited.
  10. ^ أ ب ت Rajan Bhambra(11-1-2017), "Should we eat banana skin?"، www.netdoctor.co.uk, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  11. Kirsten Nunez (25-6-2019), "Can You Eat the Skin of a Kiwi Fruit?"، www.livestrong.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  12. Erica Julson(11-4-2018), "Can You Eat Kiwi Skin?"، www.healthline.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  13. Jahurul MH, Zaidul IS, Ghafoor K, and others(15-9-2015), "Mango (Mangifera indica L.) by-products and their valuable components: a review.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Page 173-180. Edited.
  14. ^ أ ب Jillian Kubala (11-10-2018), "Can You Eat Mango Skin?"، www.healthline.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  15. Hana kim,Jeong yong moon, Hyeonji kim,and others(15-7-2010), "Antioxidant and antiproliferative activities of mango (Mangifera indica L.) flesh and peel", www.sciencedirect.com, Page 429-436. Edited.
  16. Wyatt Myers(7-6-2011), "Rethinking What's 'Edible'"، www.everydayhealth.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  17. Kelli McGrane(1-8-2019), "Can You Eat Orange Peels, and Should You?"، www.healthline.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  18. ^ أ ب Shereen Lehman(17-6-2019), "How to Wash Vegetables and Fruits Before Eating"، www.verywellfit.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  19. "7 Tips for Cleaning Fruits, Vegetables", www.fda.gov, Retrieved 30-11-2019. Edited.