ما علامات مرض السكر

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٤٦ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٨
ما علامات مرض السكر

مرض السكر

يحصل الإنسان على سكر الجلوكوز المسؤول عن تزويد مختلف خلايا الجسم بالطاقة من الغذاء، وحتى يُستفاد من هذا السكر لا بُد من تصنيع البنكرياس الهرمون المعروف بالإنسولين، إذ يساعد هذا الهرمون على إدخال سكر الجلوكوز إلى الخلايا حتى تُزوّدها بالطاقة، وعليه فإنّ غياب الإنسولين أو إنتاجه بكميات قليلة في الجسم أو عدم استجابة خلايا الجسم له على الوجه المطلوب يتسبب بارتفاع مستويات سكر الجلوكوز في الدم، وإنّ حدوث هذا الارتفاع بشكلٍ يفوق الحدّ الطبيعيّ يُعرف بمرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes)، وإنّ استمرار هذا الارتفاع لفترة طويلة من الزمن يتسبب بمعاناة المصاب من الكثير من المشاكل الصحية، وعلى الرغم من عدم وجود علاج لمرض السكري، إلا أنّ هناك العديد من الخيارات التي يمكن اللجوء إليها للسيطرة على الأعراض وتقليل فرصة المعاناة من المضاعفات، وفي الحقيقة إنّ لمرض السكري نوعان أساسيان، هما النوع الأول والنوع الثاني.[١]


علامات مرض السكر

في الحقيقة هناك العديد من حالات المعاناة من مرض السكري التي لا تظهر فيها على المصابين أية أعراض أو علامات، وهذا ما يتسبب بتأخر التشخيص لفترة طويلة من الزمن، ويجدر بيان أنّ نسبة هؤلاء الأشخاص تصل إلى ما يُقارب 50% من الذين يُعانون من النوع الثاني من مرض السكري، فعادة ما تظهر الأعراض في هذا النوع من مرض السكري بشكلٍ تدريجيّ،، وأمّا بالنسبة للنوع الأول من مرض السكري فغالباً ما تظهر الأعراض بشكلٍ ملحوظ من البداية، ويمكن إجمال أهمّ الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين فيما يأتي:[٢]

  • كثرة التبول: ويُعزى حدوث هذا العرض إلى ارتفاع مستويات سكر الغلوكوز في الدم، الأمر الذي يتسبب بالحاجة للتبول مراراً وتكراراً، فالأصل في الحالات الطبيعية التي لا يُعاني فيها الشخص من مرض السكري أن تقوم الكلى بفلترة الدم من الجلوكوز وإعادته إليه، ولكن في حال غياب الإنسولين أو انخفاض مستوياته بشكلٍ ملحوظ كما هو الحال عند المعاناة من السكري فإنّ الأمر يُسفر عن عدم قدرة الكلى على فلترة الجلوكوز، وبالتالي تضطر الكلى لسحب الماء حتى يتمّ تخفيف الجلوكوز وبذلك تمتلئ المثانة البولية، وتظهر الحاجة المتكررة للتبول.
  • كثرة العطش: بسبب فقد السوائل بكميات كبيرة نتيجة تكرار التبول، فإنّ المصاب يُعاني من العطش الشديد الذي يفوق الحدّ المعتاد.
  • الجوع الشديد: يُعاني المصابون بالسكري من الجوع بشكلٍ يفوق الحدّ الطبيعيّ بسبب غياب الإنسولين الذي يلعب دوراً في تزويد الخلايا بالطاقة، وعليه فإنّ الخلايا تستجيب لهذا التأثير بطلب المزيد من الطعام لسدّ الحاجة إلى الطاقة.
  • تغيرات الوزن: يُعاني المصابون بمرض السكري في الغالب من زيادة الوزن وذلك بسبب الجوع المتكرر وتناول الطعام بكثرة، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ زيادة الوزن غالباً ما تُلاحظ لدى المصابين بمرض السكر من النوع الثاني، في حين أنّ المصابين بالنوع الأول من مرض السكري غالباً ما يُعانون من فقدان الوزن وخسارته، وذلك لأنّ غياب الإنسولين يكون في الغالب مفاجئاً، ممّا يدفع الجسم لتحطيم الدهون وأنسجة العضلات لإنتاج الطاقة.
  • الشعور التعب والإعياء العام: في حال غياب الإنسولين لا تُزوّد الخلايا بالغلوكوز، الأمر الذي يتسبب بتراجع مستويات الطاقة، وشعور الشخص بالتعب والإعياء العام.
  • زغللة النظر: وتؤثر زغللة النظر في قدرة الشخص على التركيز عند النظر، ويجدر التنبيه إلى أنّ تقديم العلاج المناسب للمصاب يُسفر عن التخلص من هذه المشكلة.
  • عدم شفاء القروح والجروح كما يجب: إذ يكون شفاء الجروح والكدمات بطيئاً في حال المعاناة من مرض السكري، إضافة إلى عدم شفائها على الوجه المطلوب.
  • كثرة التعرّض للعدوى: فقد تبيّن أنّ الأشخاص الذين يعانون من مرض السكر أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى المختلفة وخاصة العدوى الفطرية، كتلك التي تتسبب بالعدوى المهبلية لدى النساء، ويمكن تفسير ذلك بأنّ ارتفاع مستويات السكر في الدم يُسفر عن تراجع قدرة الجسم على الامتثال للشفاء من العدوى على الوجه المعهود.
  • الشعور بالحكّة: تبيّن أنّ الحكة من الأعراض التي قد تظهر على المصابين بمرض السكري.
  • احمرار اللثة وانتفاخها: فقد يتسبب مرض السكري باحمرار لثة المصاب وشعوره بالألم عند لمسها، وقد تنتفخ اللثة أيضاً، وأخيراً قد تنحسر اللثة وتتراجع عن الأسنان، هذا بالإضافة إلى زيادة فرصة معاناة المصابين بمرض السكري من أمراض اللثة بما فيها العدوى.
  • الضعف الجنسيّ لدى الرجال: وعادة ما يظهر هذا العرض لدى الرجال المصابين بمرض السكري الذين تجاوزوا الخمسين من العمر.
  • خدر اليدين والقدمين: إنّ ارتفاع مستويات سكر الجلوكوز في الدم قد يتسبب بتلف الأعصاب نتيجة تضرر الأوعية الدموية، وهذا ما يؤدي إلى شعور المصاب بخدر أو وخز في الأعصاب المتأثرة.


الوقاية من مرض السكر

على الرغم من عدم إمكانية الوقاية من النوع الأول من مرض السكر، إلا أنّ هناك العديد من الإجراءات الوقائية التي تُقلل بشكلٍ كبير خطر المعاناة من مرض السكري من النوع الثاني، ويمكن إجمال أهمّ هذه الإجراءات فيما يأتي:[٣]

  • الحرص على تناول الطعام الصحيّ، والمتمثل بالأطعمة ذات المحتوى العالي من الألياف، مثل الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، ويجدر الحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالدهون وخاصة الدهون المشبعة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ مستمر، وذلك بما يُعادل ثلاثين دقيقة من التمارين الهوائية معتدلة الشدة بشكلٍ يوميّ.
  • إنقاص الوزن الزائد، ولكن بشرط خارج فترة الحمل.


المراجع

  1. "What is Diabetes?", www.niddk.nih.gov, Retrieved September 9, 2018. Edited.
  2. "Symptoms Of Diabetes", www.medicalnewstoday.com, Retrieved September 8, 2018. Edited.
  3. "Diabetes", www.mayoclinic.org, Retrieved September 9, 2018. Edited.