ما هو الربو القصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٠٦ ، ١٤ يوليو ٢٠١٨
ما هو الربو القصبي

الربو القصبي

يُقصد بالرّبو القصبي (بالإنجليزية: Bronchial Asthma) مرض الرّبو، والذي يُعرّف على أنّه مرض التهابيّ مزمن يُصيب الممرات الهوائية الخاصة بالرئتين والمسؤولة عن دخول الهواء وخروجه من وإلى الرئتين، ممّا يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض على شكل نوبات، وغالباً ما تتمثل بمواجهة المصاب صعوبة أثناء التنفس، ولكن لا تكون هذه الأعراض دائمة، وإنّما على شكل نوبات كما أسلفنا، وبحسب الإحصائيات التي أجرتها مراكز مكافحة الأمراض واتقائها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) فإنّ هناك ما يُقارب 25 مليوناً يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية يُعانون من الرّبو القصبي، ومن بينهم ما يُقارب سبعة ملايين مصاب من فئة الأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ومن الجدير بالذكر أنّ مرض الربو قد يُصيب الأشخاص في أيّ فئة عمرية، فقد يظهر بعد البلوغ على الرغم من عدم معاناة الإنسان منها من قبل، أي على الرغم من عدم ظهور أية أعراض أو إشارات على الإصابة به في مرحلة الطفولة، وفي المقابل قد يُعاني بعض الأشخاص من الربو القصبي خلال مرحلة الطفولة، ثمّ تقل حدة الأعراض بشكلٍ كبير عند البلوغ أو ربما تختفي تماماً، ويجدر بالذكر أنّه بالرغم من عدم وجود علاجٍ شافٍ لحالات الربو القصبي، إلا أنّ هناك العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها للسيطرة على الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين، هذا بالإضافة إلى الدور الفعال الذي تُبديه تعديلات نمط الحياة بما في ذلك السيطرة على المُحفّزات والابتعاد عنها، فهذا كله من شأنه أن يُحسّن جودة حياة المصاب ويجعله يعيش حياة طبيعية للغاية.[١][٢]


الربو القصبي والحساسية

في الحقيقة ترتبط الحساسية ارتباطاً وثيقاً بالعديد من أمراض الجهاز التنفسيّ بما في ذلك الربو القصبي، وبحسب الدراسات المُجراة من قبل المختصين وُجد أنّ الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية والربو القصبي في الوقت ذاته يواجهون أعراضاً أشد وطأة من أولئك الذين يُعانون من الربو القصبي وحده، ومن جهة أخرى وُجد أنّ هؤلاء الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية والربو القصبي في الوقت ذاته كثيراً ما تُوقظه الأعراض أثناء النوم، ويتغيّبون عن عملهم ومدارسهم بشكل كبير أيضاً، هذا بالإضافة إلى حاجتهم إلى أدوية أقوى من تلك المستخدمة في حالات الربو القصبي وحده، وبالنسبة للتفسير العلمي لارتباط الحساسية بالربو القصبي، فقد وُجد أنّ حدوث الرّبو القصبي يتطلب تفاعلاً من قبل مجموعة من الخلايا التي يتسبب تحفيزها بظهور أعراض وعلامات الحساسية، ومن هذه الخلايا: الخلايا الحمضية أو اليوزينيات (بالإنجليزية: Eosinophil)، والخلايا البدينة أو الخلايا الصارية (بالإنجليزية: Mast cells)، والخلايا التائية (بالإنجليزية: T-cell)، إذ إنّ تحفيز هذه الخلايا إلى جانب الخلايا الالتهابية يتسبب بحدوث التهاب في القصبات الهوائية، ممّا يؤدي إلى تضيّقها، وظهور الأعراض المزمنة على مريض الربو القصبي.[١]


أعراض الإصابة بالربو القصبي

هناك مجموعة من الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين بمرض الربو القصبي، وفي الحقيقة لا ينحصر ظهور هذه الأعراض على حالات الإصابة بالربو القصبي، فقد تظهر عند الإصابة بمشاكل صحية أخرى، ولكن في حالات الربو القصبي غالباً ما تحدث هذه الأعراض بشكل متكرر، وتكون أشدّ خلال الصبح الباكر وأثناء الليل، وعادة ما تظهر عند التعرّض لأحد مُحفّزات الربو، ويمكن إجمال أهمّ هذه الأعراض فيما يأتي:[٣]


محفزات ظهور الربو القصبي

في الواقع تختلف محفزات ظهور نوبات الربو من مصاب إلى آخر، فبعض العوامل قد تُحفّز ظهور الأعراض لدى أحد المصابين، بينما لا تتسبب بظهور الأعراض لدى مصابٍ آخر، ولكن يمكن إجمال أهمّ المحفزات بشكلٍ عام فيما يأتي:[٤]

  • التعرّض للدخان أو أيّ شكل من أشكال التبغ.
  • استنشاق الهواء الملوّث.
  • استنشاق العوامل المُهيّجة مثل العطور أو مواد التنظيف.
  • التعرّض للمواد التي تتسبب بالحساسية مثل العث، والغبار.
  • الإصابة بأحد أنواع عدوى الجهاز التنفسيّ العلويّ (بالإنجليزية: Upper respiratory infection) مثل نزلات البرد (بالإنجليزية: Common Cold)، والتهاب الجيوب الأنفية (بالإنجليزية: Sinusitis)، والإنفلونزا (بالإنجليزية: Flu)، والتهاب القصبات الهوائية (بالإنجليزية: Bronchitis).
  • التعرّض للطقس البارد أو الجاف.
  • الضغط النفسيّ والتوتر.
  • الإصابة بمرض الارتجاع المعديّ المريئيّ (بالإنجليزية: Gastroesophageal reflux disease).
  • مركب السَلفيت (بالإنجليزية: Sulfites) الذي يُضاف إلى الكحول وبعض أنواع الأطعمة.
  • نزف الدورة الشهرية، إذ إنّ هناك الكثير من النساء اللاتي يرتبط ظهور الأعراض لديهنّ بهذه الفترة من الشهر.


مضاعفات الإصابة بالربو القصبي

يجدر بالمصابين بالربو القصبي الالتزام بتعلميات الطبيب المختص حول طبيعة التعديلات التي يجب إجراؤها على نمط الحياة وكذلك الأدوية التي يصفها، إذ إنّ ذلك من شأنه أن يُسيطر على حالة المصاب كما ذكرنا، وتجدر الإشارة إلى أنّ اتباع ذلك يُجنّب أو على الأقل يُقلل خطر المعاناة من بعض المضاعفات التي قد تترتب على الإصابة بالربو، ويمكن إجمال أهمّ هذه المضاعفات فيما يأتي:[٥]

  • الشعور بالتعب طول الوقت.
  • تأخر النمو عند الأطفال، وتأخر وصولهم إلى البلوغ.
  • التعرّض لبعض أنواع العدوى التي تُصيب الرئتين، بما في ذلك الالتهابات الرئوية (بالإنجليزية: Pneumonia).
  • الشعور بالتوتر، أو القلق (بالإنجليزية: Anxiety)، أو الكآبة (بالإنجليزية: Depression).
  • تراجع الأداء الدراسي أو الوظيفي، وربما تتطلب الأمر غياب المصاب من مدرسته أو عمله مراراً وتكراراً.


المراجع

  1. ^ أ ب "Bronchial Asthma", www.webmd.com, Retrieved June 10, 2018. Edited.
  2. "What is asthma?", www.nationalasthma.org.au, Retrieved June 10, 2018. Edited.
  3. "Asthma", www.nhs.uk, Retrieved June 10, 2018. Edited.
  4. "Asthma", www.emedicinehealth.com, Retrieved June 10, 2018. Edited.
  5. "Asthma", www.nhs.uk, Retrieved June 10, 2018. Edited.