ما هو سبب نقص فيتامين B12

كتابة - آخر تحديث: ١١:٠٠ ، ١٢ يوليو ٢٠١٥
ما هو سبب نقص فيتامين B12

نقص فيتامين B12

يعتبر نقص فيتامين B12 مشكلة منتشرة وشائعة جداً، وتظهر الأعراض السريرية لهذا النقص على الشخص المصاب به، ويعتبر الكثير من الأطباء أنّ نقص فيتامين B12 مؤشّر على وجود بعض الأمراض، كزيادة تصلب الشرايين، وذلك يرجع إلى إفراط هوموسيستينيما الدم والناتج عن قلة بروتين B12، ولذلك يعتقد العلماء أن فحوصات مستوى بروتين B12 سوف يصبح في المستقبل جزء من الفحوصات الاعتيادية الروتينية، مثل فحوصات السكر في الدم، والدهنيات وغيرها، ويعتبر مصدر هذا الفيتامين هو اللحوم، وكذلك البيض، ومنتجات الحليب مشتقاته.


أسباب نقص فيتامين B12

  • هذا الفيتامين يرتبط في المعدة عن طريق العامل المعدي الداخلي، ومن ثم يتم امتصاصهما معاً ليشكلان مركباً واحداً، في أقصى الأمعاء الدقيقة.
  • يحدث نقص في فيتامين B12 في كثير من الأحيان بسبب سوء التغذية -اضطراب في التغذية أو نقص المصادر الغذائية الهامة-، وكذلك الاختلال في عملية امتصاص الغذاء.
  • بعض العلماء يعتقدون أنّ السبب الرئيسي لقلة هذا الفيتامين في جسم الإنسان يرجع إلى اختلال في الامتصاص، مع نقص في العامل المعدي الداخلي الثانوي الذي يؤدي إلى حدوث ضمور في الغشاء المخاطي للمعدة، وكذلك هذا العامل هو السبب في حدوث مرض فقر الدم الوبيل.
  • يُعتقد أن هذا المرض ناجم عن متلازمة مناعية ذاتية داخل جسم الشخص، هذا المناعة الذاتية تقوم بمهاجمة الخلايا المفرزة للحمض ومادة الببسين في الأغشية المخاطية في المعدة، وتعمل على هدمها، ويتطور هذا الأمر بالنسبة للبالغين وبشكل تدريجي.
  • إجراء العمليات الاستئصالية لجزء من المعدة، والتي تسبب في هذا النقص.
  • وجود فرط في إفراز حمض المعدة وذلك بسبب انتفاخ أو تورم الغارستين.
  • وجود بعض أمراض الأمعاء، مع تكاثر الجراثيم في المعدة بشكلٍ كبير.
  • وجود بعض الطفيليات المختلفة، والتي تقوم باستهلاك فيتامين B12.
  • وجود الأمراض الالتهابية في الأمعاء، والتي تسبب في نقص فيتامين B12.
  • تضرّر الأمعاء الدقيقة اللفائفي، والحالات التي تحتاج لاستئصال الأمعاء الدقيقة.


يمكن أيضاً أن تسبب أمراض البنكرياس المختلفة نقص فيتامين B12، وتسبب أيضاً بقفر الدم، وهذا يرجع إلى اضطراب في أنزيم بروتيازات، والأمراض الأيضية تؤدّي إلى نقص فيتامين B12، وتسبب في حدوث فقر دم الضخم الارومات كذلك، مع وجود نقص في امتصاص الكوبلامين، والبيلة البروتينية، وتطور هذا الأمر يؤدّي إلى نقص وراثي بالعامل الداخلي، ويؤدّي إلى نقص البروتين والذي يحمل فيتامين يسمى الترانزكوبلامين، وهذا الفيتامين الذي يعمل على نقل فيتامين B12 إلى داخل الخلايا.


تطور نقص الفيتامين B12

إنّ انخفاض فيتامين B12 كون بعدّة مراحل:

  • المرحلة الأولى: يظهر بشكلٍ متوازن سلبي، مؤدياً إلى انخفاض محتوى المخزون في الجسم، حيث يكون هناك انخفاض في نسبة فيتامين B12 في الدم، ولكنّه يعتبر في المجال السليم.
  • المرحلة الثانية: فيُظهر عدم فاعلية الفيتامين، ويتجلّى ذلك بوضوح في ارتفاع المواد الأيضية في مصل الدم، ويستنفذ المخزون كذلك، وفي هذه الحالة ينخفض نسبة الفيتامين في الدم تحت الحد الطبيعي.
  • المرحلة الثالثة: يحدث فقر الدم الضخم الارومات، وظهور اعتلال عصبي، وهنا تظهر الأعراض الكاملة لنقص فيتامين B12 في الجسم.


تنوع أعراض انخفاض مستوى فيتامين B12 يزيد بشكلٍ واسعٍ في المراحل المتقدمة، ولكن يعتبر تشخيص نقص هذا الفيتامين في الوقت الحاضر أمرٌ سهلٌ وبسيطٌ، حيث يتم بقياس الفيتامين في المصل بشكل مباشر، ومن خلال ذلك يقوم الطبيب بتشخيص المريض بشكلٍ كاملٍ، وعمل الاستطلاعات اللازمة، وإذا كان هناك شك في نقص فيتامين B12، بسبب قلة الأعراض الظاهرة، فيفضل فحص المواد الأيضية، وذلك لاحتمال وجود اضطراب وظيفي في عمل الفيتامين، وحتى إذا تواجد في الجسم بشكل طبيعي، وعندما يجد الطبيب ارتفاع في المواد الأيضية، يقوم الطبيب هنا بإجراء اختبار شيلنغ وذلك لتشخيص فقر الدم الوبيل، أو للتعرف على أسباب أخرى لنقص هذا الفيتامين في الجسم.


أعراض نقص فيتامين B12

أعراض نقص فيتامين B12 يشبه الأعراض السريرية لفقر الدم، حيث يشعر الشخص بالتعب، وانخفاض باللوز، اللسان المطلي، يفقد الشخص الاحساس وكذلك الاهتزاز. وأعراض نقص فيتامين B12 قليلة الشهرة، تعتبر أيضاً منتشرة بنفس مقدار الأعراض الأخرى، حيث تشمل الأعراض أيضاً وجود اختلال بالذاكرة والتركيز عند الشخص المصاب، ووجود اختلالات أخرى في المناعة الذاتية، قد يزداد احتمال إصابة الشخص بأمراض القلب، وخاصة عند البالغين، حدوث اضطرابات مختلفة في القناة الهضمية (عدم الرغبة في الطعام، وقلة نشاط الأمعاء، والغازات، وحدوث إمساك)، ومن الممكن أن تتأثر الخصوبة عند الجنسين، ومن المحتمل أيضاً اضطراب الجهاز المناعي.


آثار نقص فيتامين B12

  • شعور الشخص المصاب بوخز أو خدر في أطراف اليدين والقدمين.
  • يجد الشخص صعوبة في الحركة والسير.
  • تعكّر مزاج الشخص، أو قد يشعر باكتئاب.
  • شعور الشعر بالارتباك، وقد يخرف، وفي بعض الحالات يفقد ذاكرته.


علاج نقص فيتامين B12

يعتمد علاج هذا النقص في الفيتامين على الأسباب المؤدية لحدوث النقص، حيث إذا كان سبب هذا النقص هو فقر الدم أو وجود مشكلة في الامتصاص، فسوف يكون العلاج هنا عن طريق الحقن، وهناك بعض الحالات التي يلزمها أقراص الفيتامينات. لكن بعض الناس من الممكن أن يكون فيتامين B12 ضروري لاستمرار حياته، فقد يعاني الشخص من بعض الأمراض، وعندما تقل بعض الفيتامينات الهامة في الجسم، قد تزداد حالة الشخص سوءً، وقد يؤدّي إلى الوفاة، وإذا كان الشخص يعاني من انخفاض فيتامين B12 بسبب قلة تناول هذا الشخص للمصادر الغذائية الهامة والتي تحتوي على فيتامين B12، فإن الطبيب يشدد على الشخص المريض بتناول نظام غذاء صحي خاص، مع تناول مكملات فيتامين B12 أو بالحقن.


الحرص والوقاية

يستطيع الكثير من الناس منع انخفاض فيتامين B12، وذلك بتناول الأغذية اللازمة، من لحوم الدواجن، وتناول الأطعمة البحرية، مشتقات الحليب، والأجبان، والبيض، لكن بعض الناس لا يتناول الأطعمة الحيوانية، أو مصاب بمرض يمنعه تناول اللحوم والأجبان بشكلٍ دوري، وهنا يوصي الأطباء تناول الفيتامينات التي تحتوي على B12.


دراسات طبية

  • هناك الكثير من الدراسات والبحوث الطبية وعلى رأسهم البحوث الأمريكية التي تثبت أن الأشخاص النباتيين هم معرضون أيضاً لانخفاض فيتامين B12، بل هم المعرضون أكثر من غيرهم للإصابة بنقص هذا الفيتامين؛ لأنهم يعتمدون على الأطعمة الخضراء فقط، والمعلومات الطبية تشير إلى أن الأغذية الحيوانية هي من أكثر المصادر احتواءً لفيتامين B12، ولهذا ينصح الأطباء الأشخاص الذين يفضلون تناول الأطعمة الخضراء، بتناول بعض الأغذية الحيوانية، لأنّه بحاجة إليها، فإن لم يكن يفضلها هو، فإن جسده في أشد الحاجة إليها، فهذا الشخص يحتاج إلى تناول وجبة واحد في الأسبوع فقط، حتى يتجنب انخفاض فيتامين B12 المهم جداً للجسم.
  • توضح بعض الدراسات أهمية فيتامين B12 للجهاز العصبي بشكلٍ عام، حيث عندما يتناول الشخص المصادر الغذائية المتنوعة والتي تحتوي على فيتامين B12، تتحسن وظائف الجهاز العصبي، ويحفظ وظائفه المختلفة من أي خطر قد يصيبها.
  • هناك البحوث تشير إلى أهمية حمض الفوليك B12، للنساء الحوامل، لأنه يعمل على تقليل العيوب الخلقية التي قد تظهر لدى الأطفال لأي سبب كانت.