ملخص عن مرض أديسون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٩ ، ٢٨ مايو ٢٠١٨
ملخص عن مرض أديسون

مرض أديسون

يوجد كليتان في جسم الإنسان، وفوق كل كلية تُوجد غدة صغيرة تُعرف بالغدة الكظريّة (بالإنجليزية: Adrenal Gland)، وتُفرز هذه الغدّة بعض الستيرويدات مثل هرمون الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol) الذي يتحكم باستجابة الجسم لعوامل التوتر، وهرمون الألدوستيرون (بالإنجليزية: Aldosterone) الذي يتحكم بمستويات عنصريّ البوتاسيوم والصوديوم بشكلٍ أساسيّ، وإنّ تعرّض الغدة الكظرية للتّلف يتسبّب باختلال أو عدم إفرازها لهذه الهرمونات، وتُعرف هذه الحالة بمرض أديسون (بالإنجليزية: Addison's Disease)، ويُعرف مرض أديسون أيضاً بقصور الكظر الأوليّ (بالإنجليزية: Primary Adrenal insufficiency)، وفي الحقيقة يعدّ مرض أديسون معروفاً عالمياً، وقد قُدّر عدد المصابين به في المملكة المتحدة بما يُقارب 8400 شخص، وعلى الرغم من احتمالية إصابة الأشخاص من جميع الفئات العمرية بهذا الداء، إلا أنّه قد اشتُهر بإصابة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين ثلاثين وخمسين عاماً أكثر من غيرهم، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الداء قد يُصيب الرجال والنساء، ولكن تُعدّ النساء أكثر عُرضة للمعاناة منه.[١][٢]


أعراض الإصابة بمرض أديسون

يمكن تقسيم الأعراض التي قد تظهر على المصابين بمرض أديسون إلى مجموعتين رئيسيتين، وفيما يأتي بيان ذلك:[٣]

  • أعراض المرض التدريجيّ: وغالباً ما تظهر هذه العرض ببطء، على مدار أسابيع عدّة، ويمكن إجمال أهمّها فيما يأتي:
    • التعب والإعياء العام.
    • فقدان الشهية ونقصان الوزن.
    • الكآبة.
    • آلام المفاصل والعضلات.
    • زيادة تصبغ (بالإنجليزية: Hyperpigmentation) الجلد.
    • اشتهاء الأملاح.
    • نقصان أو تراجع مستويات السّكر في الدّم.
    • انخفاض ضغط الدم، وقد يصل الأمر إلى حد إغماء المصاب.
    • الشعور بالغثيان، وربما التقيؤ.
    • الإسهال.
    • آلام البطن.
    • التهيّج.
    • تساقط شعر الجسم.
    • اختلال الأداء الجنسيّ عند النساء.
  • أعراض النوبة الأديسونيّة: (بالإنجليزية: Addisonian crisis)، يُمكن تعريف النوبة الأديسونية على أنّها ظهور أعراض مرض أديسون بشكلٍ مفاجئ، وغالباً ما تتمثّل هذه الأعراض بما يأتي:
    • الشهور بألم في أسفل الظهر، أو الساقين، أو البطن.
    • التقيؤ والإسهال الشديدين، وقد يتسبّبان بمُعاناة المُصاب من الجفاف.
    • انخفاض ضغط الدم.
    • فقدان الوعي.
    • ارتفاع مستويات البوتاسيم في الدّم، وانخفاض مستويات الصوديوم فيه.


أسباب الإصابة بمرض أديسون

في الحقيقة يبدأ مرض أديسون بالظهور عندما تبلغ نسبة التلف الذي تعرضت له قشرة الغدة الكظرية ما نسبته 90%، ويُمكن تصنيف العوامل والظروف التي تتسبّب بمعاناة الشخص من مرض أديسون كما يأتي: [٤]

  • اضطرابات الجهاز المناعيّ: يُعرّف جهاز المناعة على أنّه الجهاز المسؤول عن الدفاع عن الجسم ضد المواد الغريبة والضارة التي قد تُهاجمه، مثل الأمراض، والعدوى بأنواعها، والمواد السامة عموماً، ولكن هناك بعض الحالات التي يقوم فيها هذا الجهاز عن طريق الخطأ بمهاجمة خلايا الجسم السليمة، وتُعرف مثل هذه الحالات بالأمراض المناعيّة الذاتيّة (بالإنجليزية: Autoimmune Diseases)، ويُذكر بأنّ مهاجمة جهاز المناعة للغدة الكظرية يُعرف بداء أديسون المناعيّ الذاتيّ (بالإنجليزية: Autoimmune Addison's Disease)؛ وتُشكّل هذه الحالات ما يُقارب 80% من حالات مرض أديسون مجتمعةً في الدول المتقدمة، وعليه يمكن القول إنّ اضطرابات جهاز المناعة تُعدّ المسؤول الأول عن حدوث مرض أديسون، وفي الحقيقة يُعتقد أنّ هناك بعض الجينات التي تزيد من قابلية تعرّض الشخص لداء أديسون المناعي الذاتيّ، وقد وُجد أنّ أغلب المصابين بهذا الداء يُعانون من مشاكل مناعية ذاتية أخرى مثل مرض البُهاق (بالإنجليزية: Vitiligo)، وقصور الدّرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism)، ومرض السّكري من النوع الأول (بالإنجليزية: Type 1 Diabetes).
  • مرض السلّ: يُعرّف مرض السلّ (بالإنجليزية: Tuberculosis) على أنّه أحد أنوع العدوى البكتيرية التي تُصيب الجهاز التنفسيّ، وقد تنتقل هذه العدوى لتُصيب أجزاء أخرى من الجسم، وإنّ وصولها إلى الغدة الكظرية قد يتسبّب بتلفها ومعاناة المصاب من مرض أديسون، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ مرض السلّ نادراً ما يُسبّب مرض أديسون في الدول التي لا ينتشر فيها، وفي المقابل لا يزال السلّ سبباً معروفاً لحدوث مرض أدسون في الدول التي ينتشر فيها.
  • عوامل أخرى: هناك بعض العوامل الأخرى التي قد تتسبب بظهور مرض أديسون، ومنها:
    • اضطراب جينيّ يؤثر في قدرة الغدة الكظرية على التطور بشكل سليم.
    • تعرّض المصاب للنزيف.
    • استئصال الغدة الكظرية عن طريق الجراحة.
    • الداء النشوانيّ (بالإنجليزية: Amyloidosis).
    • بعض أنواع العدوى، مثل فيروس العوز المناعي البشري (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus) وعدوى الفطريات المنتشرة.
    • الإصابة بالسرطان الذي انتشر فوصل إلى الغدة الكظرية.


علاج مرض أديسون

في الحقيقة يعتمد علاج حالات الإصابة بمرض أديسون على علاج المُسبّب في المقام الأول، ويجدر التنبيه إلى أنّ ترك الداء دون علاج يتسبب بمعاناة المصاب من ظهور النوبة الأديسونيّة، وفي كثير من الأحيان قد يتطلب الأمر صرف بعض الأدوية المعروفة بالهرمونات القشريّة السكريّة (بالإنجليزية: Glucocorticoids) التي تعمل على السيطرة على الالتهاب، وبالتالي تحسين صحة المصاب عامةً، وقد يتطلب الأمر تناول هذه الأدوية طيلة فترة حياة المُصاب، وتجدُر الإشارة إلى ضرورة التزامه بتناول الجرعات كاملة كما يصِفُها الطبيب وعدم نسيان أيّ منها. وفيما يتعلق بالنصائح التي تُقدّم على مستوى العلاجات البديلة فإنّنا ننصح المُصاب بالسيطرة على التوتّر وتجنُّب الانفعال عامةً، ويجدر التنبيه إلى أنّ مرور المصاب بمراحل من التوتر أو الحزن إثر فقدان حبيب أو شخص عزيز قد يتسبّب بارتفاع مستوى القلق لديه، وهذا ما يؤثر في استجابته للأدوية التي يتناولها، وهذا بدوره يؤثر في صحته وسلامته بشكل عام، ويُنصح بمراجعة الطبيب بشكل منتظم للتأكد من أنّ العلاج يُحقق الهدف المنشود.[٢]


المراجع

  1. "Addison's disease", www.nhs.uk, Retrieved April 24, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Addison's Disease", www.healthline.com, Retrieved April 24, 2018. Edited.
  3. "Addison's disease", www.mayoclinic.org, Retrieved April 24, 2018. Edited.
  4. "What causes Addison's disease?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved April 24, 2018. Edited.