معلومات عن مراحل نمو الإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٤ ، ١٨ يونيو ٢٠١٧
معلومات عن مراحل نمو الإنسان

مراحل نمو الانسان

يعتبر الإنسان واحداً من الكائنات الحيّة المتطوّرة، والتي تمرّ بكثير من المراحل خلال حياتها، والإنسان الطبيعي يمر بهذه المراحل بشكل منتظم، بداية من لحظة التلقيح إلى مرحلة الشيخوخة، ويمرّ خلال كلّ مرحلة بكثير من التغيّرات، والتطوّرات الجسمانيّة والنفسيّة، كما تتميّز كلّ مرحلة من هذه المراحل بمظاهر خاصّة، والتي تعمل على صقل هويَّته وتشكيل شخصيَّته، حيث يكتسب الإنسان في كلّ مرحلة خبراتٍ إضافيَّةً لم يحصل عليها خلال المرحلة التي سبقت، وربَّما يكون أحياناً من الصعب اكتسابها في المراحل اللاحقة بعد ذلك؛ بسبب خصوصيَّة كلّ مرحلةٍ من هذه المراحل، وفيما يأتي عرض لمعلومات عامّة حول كلّ مرحلة من هذه المراحل.


معلومات عن مراحل نمو الإنسان

تعرّف مراحل النمو على أنّها سلسلة متوالية من التطوّرات والتغيّرات المنظورة وغير المنظورة والتي تحدث للإنسان، حيث يكون الهدف منها الارتقاء ونضج الإنسان، من جميع النواحي الجسديّة والعقليّة والحسيّة والدينيّة والشخصيّة، ولأهميّة هذا الموضوع فهناك علم يهتم بدراسته اسمه علم نفس النمو.

مرحلة التلقيح

وهي المرحلة الأولى من مراحل نموّ الإنسان، والتي تبدأ بعمليّة التلقيح والحمل بالجنين، حيث تلتصق البويضة الملقّحة بجدار الرحم، ثمّ تبدأ في النمو حتّى يكتمل النموّ الجسدي والشكلي للجنين، ويحصل الجنين على غذائه أثناء فترة الحمل عن طريق الحبل السري، ويبقى في الرحم مدّة تسعة شهور، يخرج بعدها إلى الحياة من خلال عمليّة الولادة.


مرحلة الطفولة

وتقسّم إلى ثلاث مراحل هي:

  • مرحلة الطفولة المبكّرة:

وهي المرحلة التي تبدأ منذ لحظة الولادة، وحتّى الوصول لعمر أربع سنوات، وأكثر ما يميّز هذه المرحلة اعتماد الطفل على أبويه في تلبية احتياجاته، وهنا تبدأ وظيفة الوالدين بالاعتناء بالطفل، وتغذيته لينمو ويكبر، ويستطيع الطفل في بداية هذه المرحلة التعبير عن انزعاجه أو وجعه عن طريق البكاء، ثمّ توجيه الرأس نحو مصدر الصوت أو الضوء، ثمّ البدء بإظهار ردود الفعل: مثل الابتسام وإصدار بعض الأصوات مثل الغرغرة، ومحاولة مسك الأشياء، من بعدها تصبح لديه القدرة على الجلوس، ثمّ الحبو وصولاً إلى المشي، ثمّ يبدأ الطفل بمحاولة التحدّث باستعمال بعض الكلمات، وتبدأ الأسنان بالبزوغ، كما تظهر محاولة تناول الطعام والذهاب إلى الحمام دون مساعدة الوالدين، وتكوين صداقات مع الأطفال الآخرين، والذهاب إلى الروضة.

  • الطفولة المتوسّطة:

وهي المرحلة التي تبدأ من سن أربع سنوات، وتستمرّ لغاية تسع سنوات، وأكثر ما يميّزها قدرة الطفل الآن على تعلّم الكتابة والقراءة، بالإضافة إلى بزوغ الهوايات، والقدرة على التفريق بين الصواب والخطأ.

  • الطفولة المتأخّرة:

وتستمرّ من عمر ستّ سنوات لغاية سنّ البلوغ، أي الوصول لعمر اثنتي عشرة سنة، وتبدأ بتساقط الأسنان اللبنيّة، لتظهر مكانها الأسنان الدائمة، كما تنمو العضلات والعظام، ويزيد نشاط الطفل ورغبته بممارسة كثير من التمارين الرياضيّة، والشعور بالاستقلال الجزئي عن عائلته وأبويه؛ ليكون قادراً على أداء العديد من احتياجاته ومتطلّباته الشخصيّة، بالإضافة إلى القدرة على مواجهة الأمور والمواقف، التي قد تظهر خلال هذه المرحلة، وفي نهايتها تظهر مؤشّرات البلوغ.


مرحلة المراهقة

وهي المرحلة التي تمتدّ منذ بلوغ الإنسان عمر اثنتي عشرة سنة لغاية إحدى وعشرين سنة، وهي من أكثر المراحل العمريّة تقلّباً وصعوبة، وتعدّ الاختبار الأوّل الذي يواجهه الإنسان في حياته، كما يقترب الإنسان من الوصول للنضج الاجتماعي والنفسي والجسدي والعقلي، ولمرحلة المراهقة تأثير قويّ على مستقبل الإنسان، وتنقسم هذه المرحلة إلى ثلاثة أقسام هي:

  • المراهقة الأولى:

وهي الفترة من عمر إحدى عشرة سنة إلى أربع عشرة، وفيها تظهر معظم التغيّرات البيولوجيّة بشكل سريع.

  • المراهقة الوسطى:

وتمتدّ من عمر أربع عشرة سنة إلى ثماني عشرة، وتكتمل التغيّرات البيولوجيّة للمراهق خلالها.

  • المراهقة المتأخّرة:

من عمر ثماني عشرة إلى إحدى وعشرين سنة، ويميل المراهق خلالها إلى التصرّف كشخص راشد، سواء في المظهر أوالتصرّفات.


مرحلة الشباب

وهي الفترة الممتدّة من عمر واحد وعشرين لغاية ثلاثين عاماً، وتتميّز هذه المرحلة بوصول الإنسان فيها لذروة القوّة، والحيويّة وزيادة النشاط، أكثر من المراحل العمريّة الأخرى، ويصبح الإنسان أكثر تركيزاً على تطوير مستقبله وحياته، والتقدّم بعمله وتحقيق أحلامه، كما أنّها واحدة من أهمّ مراحل العمر؛ لأنّ شخصيّة الإنسان تتبلور خلالها، ويكتمل النضج الجسدي والعقلي بشكل تام، بالإضافة إلى اكتساب كثير من الخبرات والمهارات الحياتيّة.


مرحلة سن الرشد

وتبدأ من عمر ثلاثين لغاية الخامسة والأربعين، وأحياناً لغاية الخمسين سنة، وتتميّز هذه المرحلة ببلوغ ذروة الذكورة أو الأنوثة؛ نتيجة استقرار إفراز الهرمونات وعملها في الجسم، كما يصبح الإنسان أكثر واقعيّة، وأقلّ اندفاعيّة، مع التمسّك بالعمل، والتقدّم به، والرغبة بتحقيق كافّة الطموحات.


مرحلة الكهولة

وتبدأ هذه المرحلة من عمر الخامسة والأربعين لغاية الستّين عاماً، وفي هذه المرحلة تضعُف القدرات الجسديّة للإنسان، وتصبح طاقته وحيويّته أقلّ ممّا كانت عليه، ويبدي رغبة بعدم الاختلاط كثيراً، ويفضّل قضاء الوقت وحده، ويميل أكثر للجلوس في المنزل ومشاهدة التلفاز، أو متابعة شبكات التواصل الاجتماعي، كما يضعف البصر خلال هذه المرحلة، ويضعف التركيز والانتباه أيضاً.


مرحلة الشيخوخة

والتي تمتد لما بعد الستّين وحتّى الوفاة، وتتميّز هذه المرحلة ببدء انحسار عمل الهرمونات، وظهور التغيّرات الفسيولوجيّة، بالإضافة إلى ميل الإنسان فيها إلى الشعور الاكتئاب، والانعزال عمّن حوله، وأحياناً عدم الرغبة بالخروج من المنزل كما كان في السابق، ومع التقدّم بالعمر تبدأ كثير من الأمراض بالظهور، وتزيد احتماليّة الإصابة بفقدان الذاكرة، وضعف في العضلات، وعند بلوغ الثمانين من العمر، يرجع الإنسان وكأنّه طفل صغير، لا يستطيع تلبية احتياجاته، أو القيام بالمهامّ اليوميّة الشخصيّة، ولهذا يحتاج إلى عناية ومساعدة مستمرّة.


ويجب على الإنسان أن يقوم باستغلال حياته بالطرق الأمثل والأفضل دائماً، والحرص على عدم إضاعة ثانيةٍ واحدة دون هدف أو فائدة، فالحياة ثمينة وتستحقُّ أن تُعاش بجميع مراحلها وتفاصيلها، بمشاعر وأحاسيس إيجابيّة وجميلة، والحرص كذلك على اكتساب الخبرات الرائعة، التي ستساهم في النَّهضة والتقدُّم لجنس البشر، وعمارة الأرض بأفضل الوسائل، وإضفاء السَّعادة على حياة الفرد وحياة الآخرين المحيطين به.