علاج الثآليل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٠ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨
علاج الثآليل

الثآليل

تُعرّف الثآليل (بالإنجليزية: Wrats) على أنّها نموٌ زائدٌ للجلد على شكل كتلة صغيرة نتيجة التعرّض لعدوى فيروسية يُسبّبها الفيروس المعروف علمياً بفيروس الورم الحليمي البشري (بالإنجليزية: Human papillomavirus)، ويجدر بيان أنّ هذا الفيروس يُصيب البشر فقط، في حين أنّ هناك أنواع لفيروس الورم الحليمي تُصيب الحيوانات دون البشر، وبالنسبة للثآليل التي تُصيب الإنسان، وُجد أنّ أكثر الفئات المُعرّضة للمعاناة منها فئة الأطفال والمراهقين، فقد تبيّن أنّ طفلاً من بين كل ثلاثة أطفال يشكو من هذه الحالة، في حين تنخفض نسبة إصابة البالغين بها، لتقتصر على 3-5% من مجموع البالغين فقط، وقد فسّر بعض الباحثين هذا الأمر بأنّ الجهاز المناعيّ يكون قد تطور بشكلٍ كافٍ عند بلوغ الإنسان فأصبح قادراً على التصدّي لها ومقاومتها، وفي الحقيقة يمكن أن يُصيب فيروس الورم الحليمي البشري أجزاء مختلفة في جسم الإنسان، وذلك بحسب نوعه، فقد تبيّن أنّ هناك أكثر من مئة نوع من هذا الفيروس، منها ما يُعرف بالثآليل الشائعة (بالإنجليزية: Common warts)، وتتمير هذه الثآليل بظهورها في أي جزء من الجسم، وأكثر الأجزاء عرضة لها هي مفاصل الأصابع، والركبتين، والكوعين، ويجدر بيان أنّ هذه الثآليل تظهر على هيئة نموّ جلديّ زائد خشن السطح والملمس، ويُشبه في شكله حبة القرنبيط، ومن أنواع الثآليل أيضاً ما يُعرف بالثآليل الأخمصية (بالإنجليزية: Plantar warts)، والتي تظهر عادةً على أصابع القدمين، والكعبين، وباطن القدم، وتظهر هذه الثآليل في الغالب على شكل نقطة سوداء اللون مُحاطة بنسيج أبيض اللون.[١][٢]


وفي الحديث عن الثآليل لا بُدّ من بيان أنّ فترة حضانة الفيروس المُسبّب لها تتراوح ما بين شهر وعشرين شهراً، وفترة الحضانة هي المدة الممتدة ما بين التعرّض للفيروس ووقت ظهور الأعراض والعلامات، وأمّا بالنسبة للفترة التي يكون فيها الشخص المصاب قادراً على نقل العدوى لغيره فغير معروفة، ولكن يُعتقد أنّه قادر على نقل العدوى لغيره طالما لا يزال الثؤلول ظاهراً.[١]


علاج الثآليل

غالباً ما تزول الثآليل من تلقاء نفسها حتى دون تلقي أي أشكال العلاج، ولكن يتستغرق ذلك فترة تتراوح في العادة ما بين سنة إلى سنتين، وأمّا في حال الخضوع للعلاج فإنّ الأمر يستغرق في العادة عدة أسابيع أو شهور، ولكن حتى في حال الخضوع للعلاج الطبيّ لا يزال الشخص مُعرّضاً للمعاناة منها مرة أخرى، وعلى الرغم من وجود عدة علاجات قوية يمكن باستخدامها السيطرة على حالة المصاب، إلا أنّ الأطباء المختصين عادةً ما يُفضّلون البدء بأبسط الخيارات العلاجية، وإنّ الخيارات العلاجية المستخدمة تهدف إلى أمر من اثنين، إمّا تنشيط جهاز المناعة ليُقاوم الفيروس المُسبّب للثؤلول، وإمّا القضاء على الفيروس مباشرة، وتجدر الإشارة إلى أنّ اختيار الطبيب للعلاج المناسب يعتمد على عدة عوامل، منها: الأعراض التي يشكو منها المصاب، وموقع الثؤلول، بالإضافة إلى رغبة المصاب، ويمكن أن ينصح الطبيب بأحد هذه الخيارات إلى جانب العلاجات المنزلية، ويمكن إجمال هذه العلاجات كما سيأتي أدناه.[٣]


العلاجات المنزلية

غالباً ما تكون الخيارات العلاجية المنزلية فعالة في التخلص من الثآليل، ويُستثنى من ذلك حالات المعاناة من مرض السكري وكذلك ضعف الجهاز المناعيّ عامة، ومن الخيارات العلاجية المنزلية ما يأتي:[٣]

  • حمض الساليسيليك: (بالإنجليزية: Salicylic acid)، يمكن استخدام المنتجات التي تحتوي على ما لا يقل عن 17% من حمض الساليسيليك في علاج الثآليل، ومن هذه المنتجات ما يأتي مُحضراً على شكل مراهم، أو كريمات، أو غير ذلك، وعادةً ما يُنصح باستخدامها يومياً لعدة أسابيع، ويجدر بيان أنّ هذه المنتجات لا تحتاج إلى وصفة طبية ليتمّ صرفها، ومع ذلك لا بُدّ للحوامل من استشارة الطبيب المختص قبل استخدامها، وللحصول على أفضل النتائج عند استخدام المنتجات المحتوية على هذا الحمض، يُنصح بنقع القدم أو اليد أو الطرف المتأثر بالماء الدافئ فترة من الزمن، ومن ثم تطبيق المنتج، وبعد ذلك يتمّ تقشير الجلد الزائد باستخدام حجر الخفاف.
  • الأشرطة الطبية اللاصقة: (بالإنجليزية: Duct Tape)، وبعد وضعه على الثؤلول يُترك لمدة ستة أيام، ثمّ يتمّ نقع الجزء المصاب بالثؤلول بالماء الدافئ، ومن ثمّ يُنصح بإزالة الجلد الميت باستخدام حجر الخفاف.


العلاجات الطبية

من العلاجات التي قد يلجأ إليها الطبيب المختص في حال المعاناة من الثآليل:[٢][٣]

  • حمض الساليسيليك: على الرغم من توفره دون وصفة طبية، إلا أنّ الجرعات المرتفعة منه لا تُباع إلا بوصفة طبية.
  • العلاج بالتبريد: (بالإنجليزية: Cryotherapy)، ويعتمد مبدأ هذا العلاج على استخدام النيتروجين السائل لتحفيز الجهاز المناعي لمواجهة الفيروس المُسبّب للثآليل، وغالباً ما تُسبّب هذه الطريقة شعور المصاب بالألم وهذا ما يُفسّر عدم استخدامها للأطفال الذين يُعانون من الثآليل.
  • العلاج بالجراحة: يندر استخدام الجراحة في حال المعاناة من الثآليل، وذلك لاحتمالية تسببها بندوب بعد العملية، ولذلك يقتصر اللجوء للجراحة على الحالات التي لا تُجدي فيها باقي العلاجات الطبية نفعاً.
  • كانثاريدين: (بالإنجليزية: Cantharidin)، تحتوي هذه المادة على مستخلص من حشرةٍ تُعرف بالخنافس المحرقة (بالإنجليزية: Blister beetles)، ولا تُسبّب هذه الطريقة الألم.
  • العلاج بالليزر: ويعتمد مبدأ هذا العلاج على تدمير الأوعية الدموية المُغذيّة للثؤلول.
  • علاجات أخرى: في حال فشل الخيارات العلاجية المعهودة في التخلص من الثآليل، يمكن اللجوء إلى بعض ما يأتي:
    • العلاج المناعيّ: (بالإنجليزية: Immunotherapy)، الذي يُحفّز الجهاز المناعي للتخلص من الثآليل.
    • بليوميسين (بالإنجليزية: Bleomycin) والذي يُحقن في الثؤلول للقضاء على الفيروس.
    • الريتينويد (بالإنجليزية: Retinoid)، المشتقة من فيتامين أ.
    • المضادات الحيوية فقط في حال المعاناة من العدوى (بالإنجليزية: Infection).


الوقاية من الثآليل

هناك بعض النصائح التي تُقدّم لتقليل خطر الإصابة بالثآليل، وكذلك للحدّ من انتشارها في حال المعاناة منها، وفيما يأتي بيان بعض هذه النصائح:[٤]

  • غسل اليدين بانتظام، وخاصة في حال التواصل عن قرب مع الأشخاص المصابين بالثآليل.
  • عدم العبث بالثآليل وتجنّب إزالتها.
  • تغطية الثآليل بقطعة قماش أو ضمادة طبية.
  • الحرص على تنشيف اليدين والقدمين بعد تعرّضها للماء، بغرض تجفيفها.
  • ارتداء الأحذية الخاصة بالحمّامات عند الوجود فيها.


المراجع

  1. ^ أ ب "Warts (common, flat & plantar) - including symptoms, treatment and prevention", www.sahealth.sa.gov.au, Retrieved November 14, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "How to treat a wart", www.medicalnewstoday.com, Retrieved November 14, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Common warts", www.mayoclinic.org, Retrieved November 14, 2018. Edited.
  4. "Warts", www.healthline.com, Retrieved November 14, 2018. Edited.