علاج سرطان الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٥ ، ٢٩ مايو ٢٠١٨
علاج سرطان الثدي

سرطان الثدي

يُعدّ سرطان الثدي ورماً خبيثاً يتطور في خلايا الثدي، ويبدأ الورم عادةً في الغدد المنتجة للحليب، أو في القنوات التي توصل الحليب من الغدد إلى الحلمة. وفي حالات أقل شيوعاً، يمكن أن يبدأ سرطان الثدي من الأنسجة الضامة الليفية والدهنية في الثدي. وبمرور الوقت، يمكن أن تغزو الخلايا السرطانية نسيج الثدي السليم القريب منها وتشق طريقها نحو العقد الليمفاوية تحت الإبط، ممّا يسهل وصولها إلى أجزاء أخرى من الجسم.[١]


علاج سرطان الثدي

يوجد العديد من الطرق العلاجية المستخدمة في علاج سرطان الثدي، ويتم الاختيار بينها بناءً على عدة معايير مثل حجم الورم، ومدى انتشاره، بالإضافة إلى نوع سرطان الثدي الذي تعاني منه المصابة، وحالتها الصحية العامة، ومن هذه الطرق العلاجية ما يلي:[٢]


الجراحة

تتعدّد الخيارات الجراحية التي يمكن إجراؤها لعلاج سرطان الثدي، وتعتمد مضاعفات جراحة سرطان الثدي على نوع العملية، ومنها الشعور بالألم، والنزيف، والعدوى، وتورّم الذراع بسبب الوذمة الليمفية. ويمكن إجراء جراحة ترميمية للثدي بعد إجراء العملية الجراحية وذلك بإعادة بنائه باستخدام السيليكون، أو الماء، أو الأنسجة الخاصة بالمريضة نفسها. وتتضمن الخيارات الجراحية لعلاج سرطان الثدي ما يلي:[٢]

  • استئصال الكتلة: (بالإنجليزية: Lumpectomy) في هذه العملية تتم إزالة الورم وجزء صغير من الأنسجة السليمة المحيطة به، دون إزالة الثدي كله. وتُعرف هذه العملية أيضاً بجراحة الثدي المحافظة أو باستئصال الثدي الجُزئي. ويُنصح بها لإزالة الأورام الصغيرة، وفي بعض الحالات يمكن الخضوع للعلاج الكيماوي لتصغير حجم الورم في البداية، ومن ثم إزالته باستخدام هذا النوع من الجراحة.
  • استئصال الثدي: (بالإنجليزية: Mastectomy) وهي عملية تهدف في الغالب لإزالة الثدي المصاب بالورم كاملاً، فيتمّ استئصال اللأنسجة المكونة للثدي بما في ذلك غدد الحليب، والقنوات، والأنسجة الدهنية، والقليل من الجلد.
  • إزالة عدد من الغدد الليمفاوية: وهو إجراء يهدف إلى منع انتشار السرطان عن طريق الغدد الليمفاوية لباقي أنحاء الجسم، بالإضافة للتأكد من احتمالية أن يكون السرطان قد انتشر بالفعل إلى الغدد الليمفاوية، وذلك بإزالة عدد من الغدد الليمفاوية القريبة من موقع السرطان والتي تُعدّ أول غدد ليمفاوية من الممكن أن ينتقل إليها السرطان وتسمى بالعقد الليمفاوية الحارسة (بالإنجليزية: Sentinel lymph node)، ومن ثمّ يتمّ فحص عينة من هذه الغدد للتأكد من خلوها من السرطان، فإذا لم يتم العثور على خلايا سرطانية في تلك العقد الليمفاوية، فإنّ فرصة العثور على السرطان في أيّ من العقد الليمفاوية المتبقية في الجسم تكون صغيرة، وبالتالي لن يحتاج المريض لإزالة أيّ عقد أخرى في الغالب.
  • تشريح العقدة الليمفاوية الإبطية: (بالإنجليزية: Axillary lymph node dissection) يهدف هذا الإجراء إلى إزالة عدد من العقد الليمفاوية بعد العثور على السرطان في العقد الليمفاوية الحارسة.
  • إزالة كلا الثديين: يمكن أن تختار بعض النساء المصابات بالسرطان في أحد الثديين استئصال الثدي الآخر السليم المتبقي لهنّ أيضاً، وخاصة إذا كان لديهنّ خطر كبير للإصابة بالسرطان في الثدي الآخر السليم بسبب امتلاكهنّ استعداداً جينياً أو تاريخاً عائلياً قوياً للإصابة بسرطان الثدي.


العلاج الإشعاعي

يستخدم العلاج الإشعاعي حزم طاقة عالية مثل الأشعة السينية والبروتونات لقتل الخلايا السرطانية. ومن الممكن أن يستمر العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي من ثلاثة أيام إلى ستة أسابيع، حسب العلاج المعتمد. ومن الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي التعب، وظهور الطفح الأحمر في مكان توجيه الإشعاع، وتورم نسيج الثدي. وفي حالات نادرة يمكن أن تحدث مشاكل أكثر خطورة، كتضرّر القلب أو الرئتين، أو ظهور سرطان ثانٍ في المنطقة المعالَجة. ويُقسم العلاج الإشعاعي إلى نوعين أساسيين، وفيما يلي بيان لذلك:[٢]

  • العلاج الإشعاعي بالإشعاع الخارجي: (بالإنجليزية: External beam radiation) وذلك باستخدام جهاز كبير يقوم بتوجيه الطاقة الإشعاعية نحو الثدي، ويُستخدم الإشعاع الخارجي للثدي بعد استئصال الورم عادةً.
  • المعالجة الإشعاعية الداخلية: وتُعرف أيضاً بالمعالجة الكثبية (بالإنجليزية: Brachytherapy) وذلك بوضع المواد المشعة داخل الجسم، ويُستخدم هذا النوع من العلاج بالإشعاع عادة بعد استئصال الورم إذا كان خطر تكرار الإصابة بالسرطان منخفضاً.


العلاج الكيماوي

يستخدم العلاجُ الكيماوي الأدويةَ التي تقتل الخلايا السرطانية، والتي يمكن أن تُعطى عن طريق الوريد أو عن طريق الفم. وفي حالات أخرى قد يُعطى الكيماوي مباشرة في السائل الدماغي الشوكي؛ وهو السائل الذي يحيط بالدماغ والنخاع الشوكي. وقد لا تحتاج النساء المصابات بسرطان الثدي إلى العلاج الكيماوي، ولكن هناك العديد من الحالات التي يمكن التوصية فيها بالعلاج الكيميائي ومنها:[٣]

  • العلاج الكيماوي المساعد: (بالإنجليزية: Adjuvant chemotherapy) يُستخدم العلاج الكيماوي المساعد لمحاولة قتل أيّ خلايا سرطانية متبقية بعد الجراحة ولا يمكن رؤيتها حتى في اختبارات التصوير. لأنّها إذا تُركت دون علاج فقد تشكل أوراماً جديدة في أماكن أخرى من الجسم. وبالتالي يمكن أن يقلّل العلاج الكيماوي المساعد من خطر عودة سرطان الثدي، ومن الأمثلة على الأدوية الكيماوية: الأنثراسيكلينات ومنها دُوكسُورُوبِيسِين (بالإنجليزية: Doxorubicin) وايبيروبوسين (بالإنجليزية: Epirubicin)، وأدوية أخرى مثل باكليتاكسيل (بالإنجليزية: Paclitaxel)، و 5-فلورويوراسيل (بالإنجليزية: (Fluorouracil (5-FU)، وسيكلوفوسفاميد (بالإنجليزية: Cyclophosphamide)، وكاربوبلاتين (بالإنجليزية: Carboplatin).
  • العلاج الكيماوي قبل الجراحة: (بالإنجليزية: Neoadjuvant chemotherapy) يُستخدم العلاج الكيمياوي قبل الجراحة لمحاولة تقليص الأورام الكبيرة نسبياً بحيث يصبح من الممكن إزالتها جراحياً، ولتحديد استجابة الورم للعلاج الكيماوي. ويمكن استخدام الأدوية الكيماوية ذاتها المستخدمة في العلاج الكيماوي المساعد.
  • علاج سرطان الثدي المتقدم: يُستخدم العلاج الكيمياوي عادة كعلاج رئيسي للنساء اللواتي انتشر السرطان لديهنّ إلى خارج الثدي ومنطقة الإبط.


العلاج الهرموني

يتمّ استخدام العلاج الهرموني في حالة الإصابة بسرطانات الثدي الحساسة للهرمونات؛ وهي التي تعتمد على هرمونات الجسم الأنثوية في نموها وانتشارها، وذلك بتثبيط ارتباط هذه الهرمونات بالخلايا السرطانية أو الحدّ من قدرة الجسم على إفرازها، ويمكن استخدام العلاج الهرموني قبل الجراحة لتقليص حجم الورم بحيث تسهل إزالته جراحياً، أو بعدها لمنع تكرار الإصابة به. وقد يكون العلاج الهرموني الخيار الوحيد للمرضى الذين لا يمكنهم الخضوع للعمليليات الجراحية، أو العلاج الكيميائي، أو الإشعاعي. وممّا ينبغي التنويه إليه أنّ العلاج الهرموني لا يُعطي أيّ فعالية في علاج سرطانات الثدي غير الحساسة للهرمونات، وقد يؤثر على خصوبة المرأة في المستقبل. ومن الأمثلة على العلاج الهرموني ما يلي:[٤][٥]

  • تاموكسيفين (بالإنجليزية: Tamoxifen).
  • مثبطات هرمون الأَروماتاز (بالإنجليزية: Aromatase inhibitors).
  • الدواء الناهض للهُرْمونُ المُطْلِقُ للهُرْمونِ المُلَوتِن (بالإنجليزية: Luteinising hormone-releasing hormone agonist) والمسمّى غوسيريلين (بالإنجليزية: Goserelin) لتثبيط المبيضين.
  • استئصال المبيض أو تثبيط إفرازه للهرمونات الأنثوية.


العلاج بالأدوية البيولوجية

تحتوي الخلايا السرطانية عند 20% من النساء المصابات بسرطان الثدي على نوع خاص من المستقبلات تُعرف بالبروتينات المعزّزة للنمو والمعروفة باسم HER2. ويتميز هذا النوع من السرطان بالقدرة على النمو والانتشار بقوة أكبر من غيره من أنواع السرطان الأخرى التي تصيب الثدي. ومن الأدوية التي تستهدف هذا البروتين: تراستوزوماب (بالإنجليزية: Trastuzumab)، وبيرتوزوماب (بالإنجليزية: Pertuzumab). [٦]


المراجع

  1. "What Is Breast Cancer?", www.breastcancer.org, Retrieved 15-4-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Breast cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved 15-4-2018. Edited.
  3. "Chemotherapy for Breast Cancer", www.cancer.org, Retrieved 15-4-2018. Edited.
  4. "What you need to know about breast cancer", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-4-2018. Edited.
  5. "Hormone Therapy for Breast Cancer", www.cancer.gov, Retrieved 15-04-2018. Edited.
  6. "Targeted Therapy for Breast Cancer", www.cancer.org, Retrieved 15-4-2018. Edited.