فوائد التوت لمرضى السكر

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٢٨ مايو ٢٠٢٠
فوائد التوت لمرضى السكر

التوت

يُعدُّ التوت فاكهة مُكونة من اللبّ والبذور، وتنتمي بعض أنواعه إلى الفصيلة الورديّة (بالإنجليزية: Rosaceae)، أمّا الأنواع الأخرى فهي تعود إلى فصيلة الكشمشيات (بالإنجليزية: Grossulariaceae)، وغيرها،[١] وهي ذات ملمس ناعم، وحجمٍ صغير ومستدير، وتمتلك طعماً حلواً أو حامضاً، ولها ألوان مختلفة، مثل؛ الأزرق، والأحمر، والأرجوانيّ، وغالباً ما تستخدم في تحضير المربيات والحلويات.[٢]


وللاطّلاع على فوائد التوت يمكنك قراءة مقال فوائد التوت.


فوائد التوت لمرضى السكر

تُعدُّ فاكهة التوت مناسبة لمرضى السكري، فهي غنيّة بفيتامين ج، وحمض الفوليك، والألياف، والكيميائيات النباتية أو الفيتوكيميكال (بالإنجليزية: Phytochemicals)،[٣] وتحتوي على خصائص مضادة للالتهابات، بالإضافة إلى احتوائها على أعلى مستويات من مضادات الأكسدة مقارنة بالفواكه والخضراوات الأخرى،[٤] ويُعدُّ التوت غذاءً ممتازاً لمرضى السكري وفقاً لـ American Diabetes Association؛ لكونه مليئاً بمضادات الأكسدة، والألياف، والفيتامينات؛ كفيتامين ج، وفيتامين ك، والمعادن، مثل؛ المنغنيز، والبوتاسيوم كما ذكرنا سابقاً،[٥] بالإضافة إلى أنه من الأغذية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض (بالإنجليزية: Low Glycemic index)؛ أي أنّه يرفع مستويات سكر الدم بشكل بطيء.[٦]


ومع ذلك يجب الانتباه لحجم الحصة المتناولة من التوت؛ لكونه مصدراً للكربوهيدرات،[٧] ومن جهةٍ أخرى فإنّ الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بمرض السكري يُنصَحون بتناول الأغذية التي يستجيب لها الإنسولين بشكل بطيء مثل التوتيات على نحو منتظم؛ لتقليل خطر الإصابة بالمرض، كما أنّ استهلاك التوت مع الخبز الأبيض يقلل الحاجة للإنسولين للحفاظ على المستوى الطبيعي لسكر الدم بعد تناول الطعام، وكذلك تنخفض استجابة الإنسولين عند تناول خبز الجاودار بشكل أكبر عند تناوله مع التوت، وذلك بحسب ما وجدته دراسة نُشرت في مجلّة The Journal of Nutrition عام 2013.[٨]


وللاطّلاع على الفواكه الأخرى المناسبة لمرضى السكري يمكنك قراءة مقال أفضل الفواكه لمرضى السكري.


بعض أنواع التوت المناسبة لمرضى السكر

توضح النقاط الآتية أفضل أنواع التوت لمرضى السكري، ويمكن تناول كميات مناسبة منها مع الحرص على اتباع نظام غذائي للتحكم في مستويات السكر في الدم:

  • توت العليق: يتميز توت العليق بلونه الأحمر الذي يأتي من محتواه من مادة الأنثوسيانين (بالإنجليزية: Anthocyanin)،‏ وتوفر الحصة الواحدة التي تعادل كوباً واحداً من هذا التوت 15 غراماً من الكربوهيدرات، وكمية كبيرة من الألياف تعادل 8 غرامات، ويساعد محتواه من الألياف على خفض سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم، وزيادة الشعور بالشبع، وخفض مستويات الكوليسترول.[٩]
للاطّلاع على المزيد من الفوائد الخاصة بتوت العليق يمكنك قراءة مقال فوائد توت العليق.
  • التوت الأسود: الذي يتشابه مع توت العليق بمحتواه من مادة الأنثوسيانين التي تمنحه اللون الأرجواني الغامق، وتحتوي الحصة الواحدة منه والتي تعادل ثلاثة أرباع الكوب على 15 غراماً من الكربوهيدرات،[٩] وقد يُحسن استهلاك التوت الأسود من حساسية الإنسولين لدى الذين يعانون من زيادة الوزن أو السُمنة، كذلك قد يزيد استهلاكه من أكسدة وحرق الدهون، وذلك بحسب ما أشارت له دراسة أولية أجريت على الفئران ونُشرت في مجلة Nutrients عام 2018.[١٠]
للاطّلاع على المزيد من الفوائد الخاصة بالتوت الأسود يمكنك قراءة مقال فوائد التوت الأسود.
  • عنبية حادة الخباء: (بالإنجليزية: Cranberries) تحتوي الحصة الواحدة منها والتي تعادل كوباً واحداً على 15 غراماً من الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الفاكهة أن تساعد على خفض مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة في الدم أو اختصاراً الـ LDL، ويرفع مستوى الكوليسترول عالي الكثافة واختصاراً الـ HDL، كما يمكن لهذه الفاكهة أن تحسّن مستوى ارتفاع سكر الدم، والغلوكوز، ومقاومة الإنسولين، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، وضغط الدم، ومستوى البروتين المتفاعل-C (بالإنجليزية: C-reactive protein)، وهي من المؤشرات المرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك بحسب ما أشارت له دراسة نُشرت في مجلّة The Journal of Nutrition عام 2015.[١١] ومن جهةٍ أخرى فإنّ بعض منتجات هذه العنبية تحتوي على كميّةٍ كبيرةٍ من السكر الذي يُضاف للتخفيف من مذاقه الحامض، وبالتالي فإنّه يجب قراءة الملصق الذي يوضع عليه لتوضيح المعلومات الغذائيّة للمُنتج لتجنّب استهلاك المنتجات التي تحتوي على السكر، أو استهلاك المنتجات المُحلّاة بالمحلّيات الصناعية في حالة الإصابة بمرض السكري بدلاً منها.[٩][١٢]
  • التوت الأزرق: توفر الحصة الواحدة من التوت الأرزق والتي تعادل ثلاثة أرباع الكوب 16 غراماً من الكربوهيدرات، و62 سعرة حرارية،[١٣] وهو غنيّ بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، والألياف التي تعزز صحة الجسم، كما أنّه من الأغذية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض ويعادل 53 للتوت الأزرق، وقد يساعد هذا التوت على تحسين حساسية الإنسولين، والتمثيل الغذائي للجلوكوز، ووزن الجسم لدى مرضى السكري،[١٤] ومن جهة أخرى يجب مراقبة مستويات السكر في الدم بعنايةِ عند استهلاك التوت الأزرق ومنتجاته من قِبل مرضى السكري؛ فقد يقلل التوت الأزرق من مستويات السكر في الدم (بالإنجليزية: Hypoglycemia) لديهم، مع استشارة الطبيب لاحتمالية الحاجة لتغيير جرعات أدوية السكري الخاصة بهم.[١٥]
للاطّلاع على المزيد من الفوائد للتوت الأزرق يمكنك قراءة مقال فوائد التوت الأزرق.
  • الفراولة: التي تُعدُّ خياراً جيداً لمرضى السكري، ويوفر كل كوب وربع من الفراولة 15 غراماً من الكربوهيدرات،[٣] بالإضافة لمحتواها من الألياف، ومضادات الأكسدة، والفولات، وفيتامين ج، ويمكن أن يساعد استهلاكها على التحكم بمستوى سكر الدم وتنظيم مستوياته وتقليل خطر التعرض لسرعة ارتفاعه المفاجئ، وتقليل الكولسترول، وضغط الدم، بالإضافة إلى دور الألياف في زيادة الشعور بالشبع لفترة أطول.[١٦][١٧]
للاطّلاع على فوائد الفراولة يمكنك قراءة مقال فوائد الفراولة للجسم.


الكميات الموصى بتناولها من التوت لمرضى السكر

يعتمد اختيار حصص الفاكهة على محتواها من الكربوهيدرات، وتحتوي الحصة الواحدة من الفاكهة على 15 غراماً من الكربوهيدرات، وبالتالي يساهم اختيار الفاكهة المنخفضة في الكربوهيدرات في تناول كمية أكبر منها، وتجدر الإشارة إلى أنّ إجمالي كمية الكربوهيدرات في الفاكهة تؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر من تأثير اختيار مصدرها،[١٨] وبشكلٍ عام فإنّ الحصة الواحدة من الفواكه تعادل حبّةً واحدةً صغيرة من الفاكهة الطازجة تعادل قرابة 113 غراماً، أو 1/2 كوب من الفاكهة المُعلّبة أو المجمّدة دون السكريات المضافة، أو معلقتين كبيرتين من الكرز المُجفف أو الزبيب،[١٩] أمّا التوت، فإنّ الحصة الواحدة منه تعادل كوباً واحداً من التوت الأسود، وثلاثة أرباع الكوب من التوت الأزرق، وكوباً واحداً من توت العليق، وكوباً وربع من الفراولة.[١٨]


المراجع

  1. Beata Olas (3-2018), "Berry Phenolic Antioxidants – Implications for Human Health?", Frontiers in Pharmacol, Folder 9, Page 1-14. Edited.
  2. Ruairi Robertson (17-9-2019), "The 8 Healthiest Berries You Can Eat"، www.healthline.com, Retrieved 27-4-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Stacey Hugues (6-11-2019), "Berries Are a Diabetes-Friendly Food"، www.verywellhealth.com, Retrieved 27-4-2020. Edited.
  4. Dana Kilroy (27-9-2018), "Top 10 Diabetes Superfoods"، www.healthline.com, Retrieved 27-4-2020. Edited.
  5. "Diabetes Superfoods", www.diabetes.org, Retrieved 13-5-2020. Edited.
  6. Maria Masters (6-9-2017), "8 Best Fruits for a Diabetes-Friendly Diet"، www.everydayhealth.com, Retrieved 27-4-2020. Edited.
  7. Amy Capetta (8-8-2014), "Can I Eat Fruit if I Have Diabetes?"، www.webmd.com, Retrieved 27-4-2020. Edited.
  8. Riitta Törrönen, Marjukka Kolehmainen, Essi Sarkkinen, and others (4-2013), "Berries Reduce Postprandial Insulin Responses to Wheat and Rye Breads in Healthy Women ", The Journal of Nutrition, Issue 4, Folder 143, Page 430-436. Edited.
  9. ^ أ ب ت Elizabeth Woolley (22-11-2019), "Top Fruit Choices for Diabetes-Friendly Diets"، www.verywellhealth.com, Retrieved 27-4-2020. Edited.
  10. Patrick Solverson, William Rumpler, Jayme Leger, and others (8-2018), "Blackberry Feeding Increases Fat Oxidation and Improves Insulin Sensitivity in Overweight and Obese Males", Nutrients, Issue 8, Folder 10, Page 1048. Edited.
  11. Janet Novotny, David Baer, Christina Khoo, and others (6-2015), "Cranberry Juice Consumption Lowers Markers of Cardiometabolic Risk, Including Blood Pressure and Circulating C-Reactive Protein, Triglyceride, and Glucose Concentrations in Adults ", The Journal of Nutrition, Issue 6, Folder 145, Page 1185-1193. Edited.
  12. "CRANBERRY", www.webmd.com, Retrieved 28-4-2020. Edited.
  13. Maria Masters (6-9-2017), "8 Best Fruits for a Diabetes-Friendly Diet"، www.everydayhealth.com, Retrieved 28-4-2020. Edited.
  14. Scott Frothingham (30-1-2019), "Are Blueberries Good for Diabetes?"، www.healthline.com, Retrieved 28-4-2020. Edited.
  15. "BLUEBERRY", www.webmd.com, Retrieved 28-4-2020. Edited.
  16. Megan Ware (29-5-2019), "Everything you need to know about strawberries"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-4-2020. Edited.
  17. "Berries and Their Health Benefits", www.webmd.com, 17-4-2020، Retrieved 28-4-2020. Edited.
  18. ^ أ ب M. Castro (8-8-2017), "Diabetes diet: Should I avoid sweet fruits"، www.mayoclinic.org, Retrieved 28-4-2020. Edited.
  19. Scott Frothingham (7-3-2019), "What You Should Know About Fruit for a Diabetes Diet"، www.healthline.com, Retrieved 28-4-2020. Edited.