كيفية علاج فطريات الفم

كتابة - آخر تحديث: ١٧:٤٢ ، ٢ نوفمبر ٢٠١٨
كيفية علاج فطريات الفم

فطريات الفم

تحدث فطريات الفم (بالإنجليزية: Oral thrush) أو كما يُطلَق عليها داء المبيضات الفمويّ (بالإنجليزية: Oral candidiasis) بسبب فطريات المبيضة البيضاء (بالإنجليزية: Candida albicans)، والتي تعيش بشكلٍ طبيعي في الفم، ولكنّ نموّها بشكلٍ غير طبيعي يسبّب مشاكل تظهر على شكل آفات بيضاء كريميّة على اللسان والسطح الداخلي للوجنتين، وفي بعض الأحيان تمتدّ فطريات الفم لتصل إلى سقف الفم، واللثة، واللوزتين، وآخر الحلق، وفي الحقيقة تُعدّ فطريات الفم مشكلةً بسيطةً لدى الأشخاص الأصحّاء، ولكنّها قد تسبّب أعراضاً شديدة لدى الأشخاص ضعيفي المناعة، ومن الجدير بالذكر أنّ فطريات الفم تصيب جميع الأشخاص، وتُعدّ أكثرُ شيوعاً لدى الرضّع وكبار السّن بسبب انخفاض مناعتهم، ولدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحيّة، أو الذين يتناولون أدويةً معيّنة.[١]


علاج فطريات الفم

يعتمد علاج فطريات الفم على العمر وعلى الحالة الصحيّة، حيث يكون الهدف من العلاج منع نموّ الفطريات وانتشارها، وبمجرد بدء العلاج تختفي فطريات الفم خلال أسبوعين، ولكنّها قد تعود مستقبلاً، إذْ يعتمد العلاج التّام على مناعة الجسم وخلوّه من الأمراض الأخرى.[٢]

  • العلاج الدوائيّ: فقد يتمّ استخدام الأدوية المضادة للفطريات لعلاج فطريات الفم، ومن هذه الأدوية ما يأتي:[٢]
    • فلوكونازول (بالإنجليزية: Fluconazole): ويُؤخَذ عن طريق الفم.
    • كلوتريمازول (بالإنجليزية: Clotrimazole): ويصفه الطبيب على شكل أقراص توضع في الفم لحين ذوبانها.
    • نيستاتين (بالإنجليزية: Nystatin): ويكون على شكل غسول فموي، حيث يستخدم كمضمضة للفم ثم يُبلع، وفي حالة الرضّع يتمّ مسح الفم من الداخل به.
    • إيتراكونازول (بالإنجليزية: Itraconazole): ويُؤخَذ عن طريق الفم في الحالات المقاومة للعلاجات الأولية الأخرى، ولدى المصابين بفيروس العوز المناعي البشري أو ما يُسمى بالإيدز.
    • أمفوتيريسين ب (بالإنجليزية: Amphotericin B): ويُستخدَم هذا الدواء في الحالات الشديدة.
  • العلاج المنزليّ: ويمكن اتباع الخطوات الآتية لمعالجة فطريات الفم في المنزل:[٢]
    • تفريش الأسنان بفرشاة أسنان ناعمة لتجنّب خدش الآفات أو الجروح، ويجدر التنبيه إلى أهمية تغيير فرشاة الأسنان عند انتهاء العلاج.
    • تنظيف أطقم الأسنان بانتظام.
    • عدم استخدام بخاخات أو غسولات الفم الأخرى غير تلك التي يصفها الطبيب.
    • المحافظة على مستوى السّكر ضمن مستوياته الطبيعة لدى مرضى السّكري.
    • استخدام محلول ملحي لغسول الفم، ويتم تحضيره بوضع ربع إلى نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوبٍ من الماء الدافئ.
    • تناول اللبن غير المحلى للمساعدة على استعادة المستويات الطبيعية من البكتيريا النافعة والمحافظة عليها.
  • علاج الأم المرضعة والرضيع: ومن الضروري علاج كل من الأم المرضعة والرضيع عند إصابة الطفل الرضيع بفطريات الفم تجنّباً لانتقال الفطريات بينهما، ويتضمّن العلاج ما يأتي:[٢]
    • استخدام مضادّ فطريات للرضيع، وكريم مضادّ فطريات للأم على الثديين، مثل كريم كلوتريمازول أو تيربينافين (بالإنجليزية: Terbinafine)، ويجدر التنبيه إلى ضرورة مسح الثديين من الكريم قبل إرضاع الطفل لتجنّب دخول الكريم إلى فمه.
    • غسل لهاية الطفل وزجاجة الحليب الخاصة به وكل القطع الخاصة بمضخة الحليب بمحلول من الماء والخل بنسبة 50:50، وتركها لتجف وحدها، ويمكن استخدام غسالة الصحون أيضاً مع ترك هذه المستلزمات لتجف تحت أشعة الشمس.
    • استخدام ضمادّات الرضاعة الطبيعية لمنع وصول الفطريات إلى الملابس.


أعراض الإصابة بفطريات الفم

تظهر فطريات الفم على شكل بقع بيضاء كريميّة على السطح الداخلي لأغشية الفم المخاطيّة، وقد يتعرّض الغشاء المخاطي للانتفاخ والاحمرار، وقد تبرز هذه البقع وتؤدي إلى شعور المريض بعدم الراحة والحرق، وتسبّب في الحالات الشديدة صعوبةً في الأكل والبلع، بالإضافة إلى تعرّضها للنزف في حال خدشها، وعند اتحادّ هذه البقع سوياً فإنّها تكوّن بقعاً أكبر تُعرَف باللّويحات (بالإنجليزية: Plaques)، والتي قد تظهر باللون الرمادي أو الأصفر، وفي بعض الأحيان قد تظهر الأجزاء المصابة بلون أحمر بعد تعرّضها للالتهاب دون ظهور بقع بيضاء، وقد يشعر المريض بوجود قطن داخل فمه، وفقدان حاسة التذوّق، وقد يتعرّض الأشخاص الذين يستخدمون أطقم الأسنان إلى احمرار والتهاب الفم تحت طقم الأسنان أيضاً، وفي الحقيقة قد يعاني الرضع المصابون من صعوبة الرضاعة بالإضافة إلى إصابتهم بالبقع البيضاء المميزة، وقد تنتقل العدوى إلى الأم، مما يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض، مثل تعرّض حلمة الثدي للاحمرار والتشقّق مع وجود حكة، أو لمعان الهالة المحيطة بالحلمة مع تعرّضها للتقشر، أو الشعور بألم غير معتاد أثناء الإرضاع، أو ألم الحلمات ما بين أوقات الإرضاع، أو المعاناة من ألم عميق في الثدي.[١][٣]


عوامل خطر الإصابة بفطريات الفم

تؤدي بعض العوامل إلى زيادة خطر الإصابة بفطريات الفم، ومن هذه العوامل:[٣]

  • استخدام أطقم الأسنان خاصةً في حال عدم مناسبتها للفم، وعدم تنظيفها أو خلعها أثناء النوم.
  • استخدام المضادّات الحيوية.
  • الاستخدام المفرط لغسولات الفم.
  • تناول أدوية الستيرويد، خاصةً تلك التي تؤخذ مدّة طويلة.
  • ضعف مناعة الجسم.
  • الإصابة بمرض السّكري.
  • جفاف الفم.
  • سوء التغذية.
  • التّدخين.


الوقاية من فطريات الفم

يمكن الوقاية من الإصابة بفطريات الفم من خلال اتباع ما يأتي:[١][٤]

  • المحافظة على نظافة الفم، وذلك بتفريش الأسنان مرتين على الأقل يومياً، والتنظيف بين الأسنان مرةً يومياً.
  • مراجعة طبيب الأسنان دورياً، وخاصةً مرضى السّكري، وأولئك الذين يستخدمون أطقم الأسنان، هذا ويجب على الأشخاص الأصحاء والذين لا يعانون من أيّة مشاكل طبية أخرى مراجعة طبيب الأسنان مرة كلّ 6 أشهر.
  • خلع أطقم الأسنان عند النوم، والتأكدّ من مناسبتها وعدم تسبّبها في حصول أيّ تهيّج، هذا بالإضافة إلى أهمية تنظيفها يومياً.
  • معالجة المشاكل الصحيّة المزمنة، وذلك بتناول الأدوية الموصوفة بانتظام.
  • عدم استخدام غسولات وبخاخات الفم بشكلٍ مفرط؛ إذْ يُعتبَر استخدام غسولات الفم المضادّة للبكتيريا مرة أو مرتين يومياً مفيداً في الحفاظ على صحة الأسنان واللثة، ولكنّ الاستخدام الزائد يؤثر في التوازن الطبيعي للبكتيريا في الفم.
  • تنظيف البخاخات المستعملة في علاج مرض الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن بانتظام، وغسل الفم بعد استخدام البخاخ المحتوي على الكورتيكوستيرويد.
  • تقليل تناول الأطعمة المحتوية على السكريات والخميرة، والانتباه إلى مستويات السّكر في الدّم لدى مرضى السّكري؛ إذْ إنّ مستوى السّكر الطبيعي يقلّل من وجود السّكر في اللعاب، وبالتالي يساعد على تثبيط نموّ الفطريات.
  • الإقلاع عن التّدخين.
  • معالجة عدوى الخميرة المهبلية (بالإنجليزية: Vaginal yeast infection).
  • معالجة مشكلة جفاف الفم.


فيديو علاج فطريات الفم

للتعرف على كيفية علاج الفطريات في الفم يمكن مشاهدة الفيديو:

المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (8-3-2018), "Oral thrush"، www.mayoclinic.org, Retrieved 13-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Anna Giorgi (1-6-2018), "Oral Thrush"، www.healthline.com, Retrieved 13-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Christian Nordqvist (1-12-2017), "Oral thrush: All you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-8-2018. Edited.
  4. "What is Thrush?", www.webmd.com,19-9-2016، Retrieved 13-8-2018. Edited.