كيف نقضي الوقت في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٩ ، ٢ أغسطس ٢٠١٨
كيف نقضي الوقت في رمضان

شهر رمضان

شهر رمضان من أعظم الشهور عند الله تعالى، حيث اختاره من بين شهور العام، فأنزل فيه القرآن الكريم؛ ليختم به الكتب والرسالات، وفيه تمّت نعمة الله تعالى على الناس واكتمل الإسلام، وممّا يدل على عظم شأن هذا الشهر عند الله تعالى أن فرض فيه الصيام على عباده، حيث قال: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ)،[١] فإنّ صيام شهر رمضان واجبٌ على كلّ مسلمٍ بالغٍ، عاقلٍ، صحيحٍ، مقيمٍ، ويثبت دخول شهر رمضان برؤية الهلال، كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إذا رأَيتُموه فصوموا، وإذا رأَيتُموه فأَفطِروا، فإن غُمَّ عليكم فاقدُروا له).[٢][٣]


كيفيّة قضاء الوقت في رمضان

يعتبر شهر رمضان من الشهور العظيمة التي بارك الله الأعمال الصالحة فيها؛ فلذلك يجب اغتنام هذه الفرصة وقضاء الأوقات في طاعة الله، وفي ما يأتي توضيحٌ لكيفيّة قضاء الوقت في ذلك الشهر الفضيل:[٤]

  • الفجر: بدء اليوم بترديد أذان الفجر مع المؤذن إلى أن ينتهي، ثم الصّلاة على النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، وترديد دعاء الوسيلة الوارد عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وهو: (اللهمَّ ربَّ هذهِ الدعوةِ التامَّةِ، والصلاةِ القائمةِ، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْهُ مقامًا محمودًا الذي وعدْتَهُ)،[٥] ثمّ صلاة سنة الفجر الراتبة ركعتين، ثمّ الجلوس لانتظار إقامة الصلاة، ويُنصح استغلال الوقت بالدعاء؛ لأنّ الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، ثمّ أداء صلاة الفجر، وبعدها ترديد أذكار ما بعد الصلاة، وبعد الانتهاء من الأذكار الجلوس في المسجد إلى شروق الشمس ثم صلاة ركعتين سنّة الإشراق؛ لنيل أجر حجّةٍ وعمرةٍ تامة، وبعد ذلك قراءة أذكار الصباح.
  • الذهاب إلى العمل: ويعتبر العمل عبادةً يؤجر فاعلها إذا أصلح نيّته واحتسب الأجر من الله تعالى، ويُنصح باستغلال أوقات الفراغ خلال العمل بقراءة القرآن الكريم، بالإضافة إلى أداء صلاة الضحى وأقلّها ركعتان، والحذر من زلّات اللسان والجوارح.
  • الظهر: الترديد مع المؤذن عند سماع أذان الظهر، ثمّ الصّلاة على النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، ودعاء الوسيلة، والتوجه بعد ذلك إلى المسجد، وأداء سنّة الظهر القبليّة أربع ركعاتٍ، وقراءة القرآن حتى إقامة الصلاة، ويُنصح حمل مصحفٍ صغيرٍ؛ لتتسنى القراءة في أيّ مكانٍ، ثمّ أداء صلاة الظهر، وتريدي أذكار ما بعد الصلاة، ثمّ أداء سنّة الظهر البعديّة ركعتان، ثمّ أخذ قسطٍ من الراحة والقيلولة إن أمكن ذلك، لقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (قِيلُوا، فإنَّ الشياطينَ لا تَقِيلُ).[٦]
  • العصر: سنّة الترديد مع الأذان كما سبق ذكرها، التوجّه إلى المسجد لصلاة العصر، ومن الجدير بالذكر أنّ صلاة العصر لا سنة قبلها ولا بعدها، ولكن من أحبّ أن تشمله رحمة الله فعليه بتطبيق حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (رحِم اللهُ امرأً صلى قبلَ العصرِ أربعًا)،[٧] وبعد ذلك الجلوس؛ لانتظار إقامة الصلاة، ويمكن استغلال هذا الوقت بقراءة القرآن، ثمّ أداء الصلاة وترديد أذكار ما بعد الصلاة، ويُنصح بالبقاء في المسجد؛ للاستماع إلى الدرس في حال وجود درسٍ، وقراءة القرآن؛ إذ إنّ البقاء في المسجد من مكفّرات الذنوب والمعاصي.
  • قبيل المغرب: التوجّه إلى البيت، والاستغفار والتسبيح، فقد قال تعالى:(فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ)،[٨] بالإضافة إلى الدعاء؛ فإنّ دعاء الصائم مستجابٌ قبيل الإفطار بإذن الله تعالى، وأمّا بالنسبة للمرأة؛ فعليها أن تلتمس الأجر في إعداد الطعام في ذلك الوقت وتُنصح بالاستماع إلى القرآن الكريم أو الدروس أثناء عملها.
  • المغرب: تعجيل الإفطار عند سماع أذان المغرب، لقول النبيّ عليه الصّلاة والسّلام: (لا يزالُ الناسُ بخيرٍ ما عجَّلوا الفطرَ)،[٩] ويُسنّ الإفطار على الرطب، فإن لم يوجد فعلى التمر، فإن لم يوجد، فالإفطار على الماء، وبعد الإفطار أداء صلاة المغرب، وسنّته الراتبة، ثم أخذ قسطٍ من الراحة.
  • العشاء: الخروج إلى المسجد قبل الأذان بربع ساعةٍ؛ لاستغلال الوقت في قراءة القرآن، ثمّ ترديد الأذان، والدعاء بين الأذان والإقامة، ثمّ صلاة العشاء، وقول أذكار ما بعد الصلاة، ثمّ أداء سنّة العشاء وصلاة التراويح مع الإمام إلى أن ينتهي؛ وذلك حتى يُكتب أجر قيام ليلةٍ كاملةٍ، كما قال النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام: (من قامَ معَ الإمامِ حتَّى ينصرِفَ كُتِبَ لَه قيامُ ليلةٍ).[١٠]


أفضل الأعمال في رمضان

ثمّة الكثير من الأعمال الفاضلة في رمضان، وفي ما يأتي ذكر أفضلها:[١١]

  • قراءة القرآن: يُعتبر رمضان شهر القرآن الكريم، حيث إنّ جبريل -عليه السّلام- كان يدارس النبيّ -عليه الصّلاة والسلّام- القرآن في رمضان، وكان الصحابة -رضي الله عنهم- يجتهدون في قراءة القرآن في الشهر الفضيل، فقد كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يختم القرآن في كلّ يومٍ مرّةً.
  • الصدقة: كان رسول الله أكرم الناس، وكان أكرم ما يكون في رمضان، بالإضافة إلى أنّه كان يحثّ الصحابة على الصدقة في رمضان، فقد سُئل النبيّ عليه الصّلاة والسّلام: ( أيُّ الصَّومِ أفضلُ بعد رمضانَ؟ قال: شعبانُ؛ لتعظيمِ رمضانَ، قال: فأيُّ الصَّدقةِ أفضلُ؟ قال: صدقةٌ في رمضانَ).[١٢]
  • قيام الليل: ممّا يدلّ على عِظم هذه العبادة؛ أنّ النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- وأصحابه، كانوا دائماً ما يحافظون عليها، وقد قال رسول الله: (من قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِه).[١٣]


المراجع

  1. سورة البقرة، آية: 185.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 1900 ، صحيح.
  3. "شهر رمضان"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2018. بتصرّف.
  4. "جدول لاغتنام رمضان بالأعمال الصالحة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2018. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبد الله ، الصفحة أو الرقم: 614 ، صحيح.
  6. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 6150 ، صحيح.
  7. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 8/183، صحيح.
  8. سورة ق، آية: 39.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم: 1957 ، صحيح.
  10. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 806 ، صحيح.
  11. "خير الأعمال في رمضان"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2018. بتصرّف.
  12. رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2/131، إسنادة صحيح.
  13. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 759 ، صحيح.