ما أسماء زوجات النبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٤ ، ١١ يوليو ٢٠١٨
ما أسماء زوجات النبي

فضل أمهات المؤمنين

اختار الله -تعالى- لنبيه -صلّى الله عليه وسلّم- زوجاتٍ مؤمناتٍ طاهراتٍ، وعدّدهن لحكمةٍ شاءها، وفضلهنّ -رضي الله عنهن- عن سواهنّ من الصحابيات؛ وأنزل في فضلهنّ آياتٍ من القرآن الكريم، ومن فضلهنّ اختيارهنّ لله -تعالى- ورسوله -صلّى الله عليه وسلّم- على سواهما، عندما خيّرهنّ الله -تعالى- في ذلك، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا*وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا)،[١] فكان اختيار الزوجات المؤمنات أن يبقين زوجاتٍ مخلصاتٍ لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، راغباتٍ في فضل الله تعالى، والأجر من لدنه، فكان تفضيل الله -تعالى- لهنّ كذلك على سائر النّساء إكراماً لهنّ، وإنّ ممّا فضّل الله -تعالى- به أمّهات المؤمنين أنّه جعل منزلتهنّ في الآخرة رفيعةً عظيمةً عند النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال ابن كثير في تفسير قول الله تعالى: (وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً)،[٢] قال: فإنهنّ في منازل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في أعلى العليين، فوق منازل جميع الخلائق في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنّة إلى العرش، فكان هذا أجرهنّ ودرجتهنّ في الآخرة.[٣]

وأمّا تفضيل الله -تعالى- لزوجات نبيّه في الدنيا فكان في إنزال القرآن الكريم على نبيّه، وتلاوته وهو في بيوتهنّ، وفي ذلك شرفٌ عظيمٌ لإحداهنّ أن يأتي الوحي يتنزّل بآياتٍ كريماتٍ، ثمّ تُتلى الآيات وتتذاكر في بيتها، كما أنّ الله اختارهنّ لنبيّه، ثمّ حرّمهنّ على المؤمنين من بعده، ومن عقيدة أهل السنّة أنّ زوجات النبيّ في الدنيا هنّ زوجاته في الآخرة، ويُضاف إلى ذلك وجوب احترامهنّ، وتوقيرهنّ، والاعتراف بفضلهنّ، وحبّهنّ، وفي تخصيص الفضل لإحداهنّ نالت السيدة خديجة -رضي الله عنها- فضلاً عظيماً؛ إذ تنزّل جبريل يوماً يُقرؤها السلام من الله تعالى، وفي عائشة -رضي الله عنها- قال النبيّ عليه السلام: (وإن فضلَ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثريدِ على سائرِ الطعامِ).[٤][٣][٥]


أسماء زوجات النبيّ

تزوّج النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إحدى عشرة زوجةً، وهنّ أمهات المؤمنين رضي الله عنهنّ، وفيما يأتي ذكرهنّ والتعريف بكل واحدةٍ منهنّ:[٦]

  • السيدة خديجة بنت خويلد؛ وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي، كانت تُدعى في الجاهلية بالطاهرة، تزوّجها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وهي في عمر الأربعين، وهو حينئذٍ في الخامسة والعشرين من عمره، وأنجب منها: فاطمة، وزينب، وأمّ كلثوم، ورقية، والقاسم، وكانت السيدة خديجة صاحبة مالٍ وتجارةٍ، فاستأمنت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على مالها لمّا رأت أمانته وصدقه، ثمّ تزوّج بها.
  • السيدة سودة بنت زمعة؛ وهي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس، وهي ثاني زوجات النبيّ عليه السلام، تزوّجها بعد وفاة خديجة رضي الله عنها، وقد تميّزت بأنّها آثرت عائشة في ليلتها.
  • السيدة عائشة بنت أبي بكر؛ تُكنّى بأمّ عبد الله، تزوّجها رسول الله وهي في عمر السادسة، قبل الهجرة بثلاث سنواتٍ، ودخل بها في عمر التاسعة، وكانت الزوجة الوحيدة التي تزوّجها النبيّ بِكراً، وهي كذلك أحبّ زوجاته إليه، وخصّها الله -تعالى- كذلك عن سواها من زوجات النبيّ؛ حيث كانت الوحيدة التي ينزل الوحي على رسول الله وهو في لحافها، وقد كانت من اختيار الله -تعالى- أن يتزوّجها رسول الله، وكذلك فقد توفّي رسول الله وهو في حجرها.
  • السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب؛ وُلدت قبل البعثة بخمس سنين، وأخذت العديد من صفات والدها؛ كقوّة الشخصية، والجرأة في الحقّ، حتى وصفتها عائشة بابنة أبيها؛ لشبهها به، تزوّجها رسول الله في السنة الثالثة للهجرة، وقيل: في الثانية، وورد أنّ النبيّ طلّقها، فوَجِل عمر بن الخطاب، حتى حثا الرمل على رأسه، وقال: ما يعبأ الله بعمر ولا ابنته، فنزل جبريل يأمر رسول الله أن يردّها إليه؛ رحمةً بعمر.
  • السيدة زينب بنت خريمة؛ كانت من أشرف العرب، وأكرمهم نسباً، حيث إنّها اشتهرت بالكرم، والعطف على الفقراء والمساكين، وإطعام الطعام، حتى سمّيت أمّ المساكين، تزوّجها رسول الله في السنة الثالثة للهجرة، وتوفّيت بعد زواجها منه بشهرين أو ثلاثة، ودُفنت في البقيع.
  • السيدة هند بنت أمية؛ هي أمّ سلمة رضي الله عنها، كانت زوجةً لأبي سلمة أحد كبار الصحابة، وكانا أوّل من هاجر إلى الحبشة، ثمّ توفّي عنها زوجها، ثمّ هاجرت إلى المدينة، فكانت أوّل من هاجر إلى المدينة المنوّرة من الظعائن، تزوّجها رسول الله سنة أربع للهجرة، وتوفّيت سنة اثنتين وستين للهجرة.
  • السيدة زينب بنت جحش؛ كان اسمها في الجاهلية برّة، فتزوّجها رسول الله وسمّاها زينب، وكانت من السّابقين إلى الإسلام، وانفردت عمّن سواها من أمّهات المؤمنين؛ حيث إنّ الله -تعالى- أورد ذكر زواجها في القرآن الكريم، فقد كانت زوجةً لزيد بن حارثة رضي الله عنه، ثمّ طلّقها، فأمر الله -تعالى- نبيّه بالزواج منها.
  • السيدة جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جُذيمة، من بني المصطلق، سباها رسول الله يوم المريسيع، فأتت رسول الله تسأله أن يُكاتبها، فأشار إليها بخيرٍ من المكاتبة؛ أن يتزوّجها، فوافقت على ذلك، فتزوّجها، فلمّا عَلِم المسلمون أنّ رسول الله قد تزوّجها، أدركوا أنّ كلّ من بين أيديهم من الأسرى من قومها هم من أصهار رسول الله، فلم يتردّدوا في إعتاقهم جميعاً، فكانت من أكثر النساء فضلاً على قومها، أن كانت سبباً في إعتاق رقابهم من العبودية، وكان زواج الرّسول منها سنة خمس للهجرة، وتوفيت سنة ستٍ وخمسين.
  • السيدة رملة بنت أبي سفيان؛ وهي أمّ حبيبة، بنت أبي سفيان، وأخت معاوية، وُلدت قبل البعثة بسبعة عشر عاماً، وكانت ممّن هاجروا إلى الحبشة، وخطبها رسول الله سنة ستٍ للهجرة، وتوفيت سنة ستٍ وأربعين هجريّة.
  • السيدة صفية بنت حيي بن أخطب؛ وقد كانت من يهود بني قريظة، وسباها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بعد غزوة خيبر، ثمّ اصطفاها لنفسه، وأعتقها، وتزوّجها، وتوفّيت زمن خلافة معاوية، أي سنة خمسين للهجرة، ودُفنت في البقيع.
  • السيدة ميمونة بنت الحارث؛ وهي آخر من تزوّج رسول الله من أمهات المؤمنين، وقد عُرفت بزهدها، وتقواها، وحُسْن عبادتها، وكانت ممّن روى العديد من الأحاديث الفقهيّة عن رسول الله، وتوفيت زمن خلافة معاوية رضي الله عنه.


واجب المسلمين تجاه أمّهات المؤمنين

جعل الله -تعالى- زوجات نبيّه في مقام الأمهات بالنسبة للمؤمنين، وفي ذلك قال الله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)،[٧] ومن عموم واجب المسلمين تجاه زوجات نبيّهم:[٦]

  • الترضّي عليهنّ، وتوقيرهنّ، واحترامهنّ.
  • معرفة فضلهنّ، وقراءة سيرهنّ وأخبارهنّ، ومحبّتهنّ تُقرباً إلى الله تعالى.
  • الاقتداء بهنّ بعد دراسة سيرهنّ وأخبارهنّ، والعمل بأخلاقهنّ وحُسْن عبادتهنّ.
  • التسمي بأسمائهنّ، وتذكير الأبناء والبنات بفضلهنّ ومكانتهنّ.


المراجع

  1. سورة الأحزاب، آية: 28-29.
  2. سورة الأحزاب، آية: 31.
  3. ^ أ ب "فضائل أزواج النبي ومدى عصمتهن من الكبائر"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-23. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم: 3411، صحيح.
  5. "فضائل أمهات المؤمنين رضي الله عنهن"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-23. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "زوجات النبي صلى الله عليه وسلم (أمهات المؤمنين)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-23. بتصرّف.
  7. سورة الأحزاب، آية: 6.