أسباب الرغبة في تناول السكريات

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٣٦ ، ١٤ يناير ٢٠٢١
أسباب الرغبة في تناول السكريات

أسباب الرغبة في تناول السكريات

هناك العديد من الأسباب التي تزيد من الرغبة في تناول مصادر السُكريات المختلفة، ومنها ما يأتي:

  • البقاء فترة طويلة دون طعام: حيث يؤدي تخطّي الوجبات أو الانتظار فترةً طويلةً جدّاً بين الوجبات دون تناول الطعام إلى الشُعور بالجوع بشكل كبير، ممّا يجعل الجسم يميل لاختيار الطعام سريع التحضير، والذي يمدُّ الجسم بالطاقة بشكلٍ أسرع، مثل: الحبوب المكررة، و السُكريات البسيطة، ممّا يعني أنّ السُعرات الحرارية سيتم تخزينها على شكل دهون، وذلك بسبب احتوائها على سعراتٍ حراريّةٍ عالية، بالإضافة إلى أنَّه عند الشعور بالجوع يتمّ تناول كميّاتٍ كبيرةٍ منها،[١] ويمكن أن يُساهم تناول الطعام كلّ ثلاث إلى خمس ساعات في الحفاظ على استقرار نسبة السُكر في الدم، لذا يفضّل اختيار البروتينات، والأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة.[٢]
  • الاستمرار في تناول الحلويات: يشعر الجسم بالاندفاع عند تناول قطعة من الحلويات في منتصف النهار، إذ يتحول السُكر الموجود فيها إلى جلوكوز في مجرى الدم بشكلٍ سريع، ممّا يؤدي إلى ارتفاع مستويات السُكر في الدم بشكلٍ مفاجئ، وللحصول على الطاقة يتمُّ نقل الجلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، عن طريق تصنيع هرمون الإنسولين من خلال البنكرياس، ونتيجةً لذلك قد ينخفض مستوى السُكر في الدم بشكل مفاجئ، ويؤدي هذا التغيير السريع في نسبة السُكر في الدم إلى الشعور بالرعشة والرغبة في البحث عن المزيد من الحلويات لرفع نسبة السكر.[٣]
فعلى سبيل المثال، إذا تناول الشخص وجبة فطورٍ غنيّةً بالسُكر، وقليلة الألياف والبروتين، مثل: الكعك، أو المعجنات، فمن المحتمل أن يشعر بالجوع مرّةً أخرى بعد تناول الطعام بوقتٍ قصير، وحينها يشعر الجسم بالرغبة في تناول السكر لاستعادة الطاقة بشكلٍ أسرع،[٤] وتتوفّر الكربوهيدرات البسيطة في العصائر، والصودا، والحلويات، بالإضافة إلى الفواكه، والخضروات، ومنتجات الألبان، ولكن َّاحتوائها على الألياف والبروتينات يبطئ من الارتفاع المفاجئ لمستوى السكر في الدم.[٣]
  • التوتر والأكل العاطفي: يمكن أن يؤثر الإجهاد والأكل العاطفي في الصحة، إذ إنَ الشعور بالتوتر قد يُعزز الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المريحة، ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Appetite عام 2014، وُجِد أنّ النساء اللاتي يعانين من الإجهاد والتوتر أكثر عرضة للشعور بالرغبة الشديدة في تناول الحلويات، مقارنةً بالنساء اللواتي لا يتعرضن للضغوط، وقد يسبب الأكل بسبب الإجهاد أيضاً زيادة الوزن ومحيط الورك، ومن الجدير بالذكر أنَّ الإجهاد يُسبب زيادة الوزن، دون الرغبة الشديدة في تناول الطعام، ويؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الإجهاد الذي يُعرف بالكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol)، الذي قد يعزز دهون البطن، بالإضافة إلى ذلك فمن الممكن للعواطف أيضاً أن تزيد الرغبة في تناول الطعام، خاصةً إذا كان الشخص يأكل من أجل الشعور بالراحة.[٥][٦]
  • التغيرات الهرمونيّة: هناك أجزاء موجودة في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة، والمتعة، والمكافأة، وقد تُسبّب هذه الأجزاءُ الرغبةَ الشديدة في تناول الطعام، ويمكن أن يسبب عدم توازن الهرمونات، مثل: اللبتين (بالإنجليزية: Leptin)، والسيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin)، الرغبة الشديدة في تناول الطعام، ومن الممكن أيضاً أن تكون الرغبة الشديدة في تناول الطعام ناتجة عن الإندورفين (بالإنجليزية: Endorphins)، الذي يتمّ إطلاقه في الجسم بعد تناول الشخص الطعام، فيعتاد الجسم على ذلك، وهذا ما يسبّب إدمان الطعام.[٦]
وتعاني النساء الحوامل من الرغبة الشديدة بشكل خاص في تناول الطعام، وقد يكون ذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي يمكن أن تقلل من قوة حاستي التذوق والشم عندهنّ،[٦] كما يعتقد الخبراء أنّ التغيرات في مستويات هرمونات الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen)، والبروجسترون (بالإنجليزية: Progesterone)، تسبب الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، و السُكريات قبل الدورة الشهرية.[٧]
  • نقص بعض العناصر الغذائية: أشار بعض خبراء التغذية أنّ نقص المغنيسيوم قد يؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول السكر، ولكنّ هذا السبب غير مثبت بعد، وغير دقيق، وما زالت هناك حاجةٌ لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.[٤]
  • عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم: أشارت مجموعةٌ من الدراسات العلميّة التي نُشرت في مجلة Nature communications عام 2013، إلى أنّ قلّة النوم غالباً ما تتبعها زيادةٌ في الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة، والمالحة، والنشوية،[٨] وقد وجد الباحثون أيضاً أنّ الشخص يميل إلى اتخاذ خيارات غذائية سيئة عندما يكون مُتعباً.[٤]


لقراءة المزيد حول أضرار تناول السكريات يمكنك الرجوع لمقال أضرار السكريات.


نصائح للتقليل من تناول السكريات

  • إبعاد الحلويات عن الأماكن التي يتم المكوث فيها: يُفضل عدم تخزين الحلوى، والكعك، والأطعمة الأخرى عالية السُكر في الخزانة، والثلاجة، ويُنصح بوضع الفاكهة بدلاً من الحلويات.[٩]
  • قراءة الملصق الغذائي والانتباه إلى مصادر السكر الخفية: يجب الانتباه، وقراءة الملصقات الغذائية، إذ ليست جميع المنتجات قليلة الدهون قليلة في السكر، فمعظم السعرات الحراريّة فيها قد يكون مصدرها السكر، ويجب الانتباه للمنتجات التي تُدرج السُكر كأول مكوّن، أو التي تحتوي على عدّة أنواع مختلفة من السكر، مثل: السُكر البني، وعصير القصب، وغيرها.[٩]
  • تناول الطعام الغني بالألياف والبروتينات والعناصر الغذائية: عندما يشعر الشخص بالرغبة الشديدة في تناول الطعام، والجوع في نفس الوقت، يُفضل تناول وجبة صحية بدلاً من الوجبات السريعة، ويُفضل أن يحتوي المطبخ على أطعمة خفيفة صحية، أو وجبات صحية محضّرة مسبقاً، بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل: اللحوم، والأسماك، والبيض، فهي تُعدُّ جيدة بشكل خاص للتقليل من الجوع.[١٠]
  • تناول الفواكه بدلاً من الحلويات أو تناول حصص صغيرة من الحلويات: عادةً ما يكون مذاق الفاكهة الطازجة حلواً بشكلٍ طبيعيّ، بالإضافة إلى أنَّها تحتوي على العناصر الغذائية، مثل: الفيتامينات، والمعادن، وتكون منخفضة السعرات الحرارية، وعالية الألياف، على عكس الحلويات،[١١] ولكن إذا كان الشخص بحاجة إلى السكر، فيمكن اختيار قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة، بدلاً من اختيار نوع آخر من الحلويات وبكمية كبيرة، وبذلك يمكن تناول حصص صغيرة من الحلويات خلال النظام الغذائي، لكن يجب التركيز على أن تكون الخيارات صحية، وقليلة بالسكر.[٢]
  • التقليل من استخدام المحليات الصناعة: يلجأ بعض الأشخاص لاختيار مواد التحلية الصناعية الخالية من السعرات الحرارية، بدلاً من السُكر لفقدان الوزن أو الحفاظ عليه، وعلى الرغم من أنّها قد تحتوي على عدد قليل من السعرات الحرارية، أو لا تحتوي على السعرات الحرارية مطلقاً، إلّا أنّ مذاق المحليات الصناعية الحلو يشجع على زيادة الرغبة في تناول السُكر والاعتماد عليه، فالتعرض المستمر لمذاق معيّن يُوَلِّد الرغبةَ في الحصول على المزيد من هذا المذاق، وهذا ما تفعله المحليات الصناعية.[١٢]
  • الاعتياد على كميات سكر قليلة: يجب تدريب الجسم على الاستمتاع بالأطعمة ذات المذاق غير الحلو، أو الأطعمة قليلة السكر، ويُمكن استبعاد أحد الأطعمة الحلوة من النظام الغذائيّ كل أسبوع، أو على سبيل المثال، وضع كمية أقلّ من السُكر في القهوة أو الحبوب، ومع مرور الوقت، سيفقد الجسم حاجته لمذاق السكر.[٣]


لقراءة المزيد حول كيفية تقليل السكريات في النظام الغذائي يمكنك الرجوع لمقال كيفية تقليل السكر في طعامنا.


لمحة عامة حول السكريات

تُعدُّ السُكريات البسيطة نوعاً من أنواع الكربوهيدرات، وتُعدُّ الكربوهيدرات واحدةً من العناصر الغذائيّة الأساسية الثلاثة، إلى جانب البروتين، والدهون،[١٣] ويُحلل الجسم معظم السُكريات والنشويات إلى جلوكوز، وهو سُكر بسيط يمكن للجسم استخدامه لتغذية الخلايا،[١٤] ويُخزّن الجلوكوز الزائد عن حاجة الجسم على شكل جليكوجين (بالإنجليزية: Glycogen) الذي يستخدمه الجسم للحصول على الطاقة، عند انخفاض نسب السُكر في الدم، وهو مُتاح بسهولة عند الحاجة، ويتمّ تخزين معظم الجليكوجين في الكبد وخلايا العضلات، لكن عندما تتراكم السُكريات في الكبد والعضلات بشكل كبير، يتم تحويل الجلوكوز الزائد إلى دهون، ويُخزّن كنسيجٍ دهني.[١٥]

للاطّلاع على المزيد من المعلومات حول السكريات وأنواعها يمكنك قراءة مقال أنواع السكريات.


المراجع

  1. "3 Reasons You Crave Sweet or Salty Foods", www.health.clevelandclinic.org,18-4-2017، Retrieved 5-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Wendy C. Fries (22-6-2011), "13 Ways to Fight Sugar Cravings"، www.webmd.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Melinda Ratini (7-4-2020), "The Truth About Sugar Addiction"، www.webmd.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت Malia Frey (16-6-2020), "How to Help Curb Sugar Cravings"، www.verywellfit.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  5. Danielle Marques Macedo, Rosa Wanda Diez-Garcia (9-2014), "Sweet Craving and Ghrelin and Leptin Levels in Women During Stress", National library of Medicine, Folder 80, Page 264-270. Edited.
  6. ^ أ ب ت Jon Johnson (16-7-2017), "What causes food cravings?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  7. Jayne Leonard (11-10-2018), "Is compulsive eating before a period normal?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  8. Stephanie M. Greer, Andrea N. Goldstein, Matthew P. Walker (6-8-2013), "The impact of sleep deprivation on food desire in the human brain", Nature communications. Issue 1, Folder 4, Page 1-7. Edited.
  9. ^ أ ب "How to break the sugar habit-and help your health in the process", www.health.harvard.edu,7-2013، Retrieved 5-7-20250. Edited.
  10. Kris Gunnars (20-4-2018), "A Simple 3-Step Plan to Stop Sugar Cravings"، www.healthline.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  11. Ariane Lang (18-9-2019), "17 Healthy and Delicious Alternatives to Candy"، www.healthline.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  12. Qing Yang (6-2010), "Gain weight by “going diet?” Artificial sweeteners and the neurobiology of sugar cravings", Yale Journal of Biology and Medicine, Issue 2, Folder 83, Page 101-108. Edited.
  13. Gavin Van De Walle (7-1-2019), "What Are Simple Sugars? Simple Carbohydrates Explained"، www.healthline.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  14. William C. Shiel Jr. (11-12-2018), "Medical Definition of Carbohydrates"، www.medicinenet.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  15. "Glucose", www.sciencedirect.com, Retrieved 5-7-2020. Edited.