كيف تقيم ليلة القدر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ١٩ أغسطس ٢٠١٥
كيف تقيم ليلة القدر

ليلة القدر

هي إحدى الليالي المميزة في الدين الإسلامي والتي لها أهمية خاصة عن باقي الليالي طيلة أيام العام، فقد اصطفى الله تعالى يوماً من الأيام، وشهراً من الشهور، وليلة من الليالي فكانت ليلة القدر، وقد ازدادت أهميّة هذه الليلة العظيمة كون القرآن قد نزل لأوّل مرّة في هذه الليلة المباركة لقوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، كما أنّها تعتبر إحدى الليالي في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.


أنزل الله تعالى سورة كاملة على قلب رسوله الكريم تتحدّث عن فضائل هذه الليلة المباركة، وهذه السورة هي سورة القدر التي تأتي في الجزء الأخير من القرآن الكريم وهو جزء عمَّ، وقد اختلف المسلمون في تحديد هذه الليلة، إلا أن نسبة كبيرة ذهبت إلى أنّ ليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، وقد تعارف المسلمون على إحياء هذه الليلة كعادة من العادات، غير أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر أمته بتحري ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان، وتحديداً في الليالي الوترية منها.


وقيام ليلة القدر من أعظم الأعمال عند الله تعالى، لهذا فإنّه يُفضّل ومن باب التحوط أن يقوم ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك كاملة عسى أن تصادف عبادته تلك الليلة المباركة، وأن يقوم أيضاً ليلة السابع والعشرين كونها الليلة المتعارف عليها على أنها ليلة القدر. 


قيام ليلة القدر

قيام ليلة القدر يغسل الذنوب والآثام عن الإنسان، فهذه الليلة ليلة مباركة بكافة المقاييس، لهذا فإنّه يجدر بالمسلم أن يعبد الله تعالى بشتّى أنواع العبادة الممكنة في هذه الليلة، وأن يُكثر من الأعمال الصالحة، ومن بعض أبرز العبادات التي يمكن للمسلم أن يقوم بها في ليلة القدر:

  • الصلاة: تعتبر الصلاة النافلة من أفضل العبادات التطوعية التي يتقرب بها الإنسان من ربه، وفي ليلة القدر فإن الله تعالى يضاعف الأجور للعباد، ومن هنا فإن الصلاة في هذه الليلة لها أجر عظيم -بإذن الله تعالى-.
  • الصدقة: يمكن أن يقوم المسلم بتخصيص مبلغ من المال ليتبرّع به إلى الفقراء والمحتاجين بقدر استطاعته، وإن لم يستطع فلا يُكلّف الله نفساً إلا وسعها؛ حيث يقوم بتوزيع هذا المبلغ على كامل ليالي شهر رمضان المبارك، ومن الممكن أن يزيد نصيب ليالي العشر الأواخر، فلو وافق تبرعه ليلة القدر نال الأجر العظيم من الله تعالى.
  • الدعاء: يجب على المسلم أن يكثر من الدعاء في هذه الليلة العظيمة، راجياً من الله تعالى أن يستجيب له وأن يرزقه رضاه، والعمل الصالح، والحياة الطيبة، والجنة في الآخرة.
  • قراءة القرآن: قراءة القرآن واحدة من أهم أنواع العبادات على الإطلاق، كونها تعتبر مكسباً هاماً للحسنات خاصة إن كانت القراءة بقصد التدبر لا بقصد عد الصفحات وتقليبها فقط، وتزداد أهميّة هذه العبادة بالطبع في ليلة القدر.
  • الصلاة في أحد المساجد الثلاث: الحرام، والنبوي، والأقصى، فمن كان بمقدوره أن يُصلّي في أحد هذه المساجد في هذه الليلة العظيمة وفوّت ذلك خسر أجراً كبيراً، وكنزاً هائلاً وموفوراً من الحسنات؛ فالصلاة والعبادة في هذه المساجد الثلاثة مضاعفة أجورها، عظيمة أهميتها.
  • من كان بمقدوره الاعتمار في ليلة القدر فليفعل، وليقسم هذه الليلة إلى جزأين: الأول للاعتمار، والثاني للصلاة، والدعاء، وقيام الليل، وقراءة القرآن.