شرح مبسط لمناسك العمرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٩ ، ١٠ أبريل ٢٠١٧
شرح مبسط لمناسك العمرة

العُمرة

تُعرف العُمرة بأنّها زيارة بيت الله الحرام على وَجْهٍ مخصوص، وحُكمها أنّها سُنّةٌ مشروعةٌ، ولقد حثّت الآية الكريمة على أدائها في قول الله عزّ وجلَّ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ﴾ [البقرة: 196]، إلّا أنّ لها شروطاً وأركاناً، فعلى المُعتمر أن يُلمّ بها قبل أن يتجه إلى المسجد الحرام قاصداً العبادة والقُربى.


أركان مناسك العُمرة

الإحرام

هو عقد النية لأداء العمرة، ويكون فيها التجرّد من لبس المخيط بالنسبة للرجل، أما المرأة فتُحرم في ملابسها العادية على ألّا يكون فيها زينة ولا شُهرة، ولا تلزم باللون الأبيض، ويُحظر في الإحرام إزالة الشعر من الرأس والجسد، أو تقليم الأظافر، واستعمال العطور، ويكون الإحرام من الميقات، فميقات أهل اليمن يلملم، وأهل الشام الجحفة (أبيار علي)، وأهل العراق يُحرمون من عرق، وأهل المدينة يحرمون من منطقة (ذو الحليفة)، أما أهل مكة فيُحرمون للعمرة من التنعيم أو عرفة. ومما يستحب بعد الإحرام التلبية والجهر بها خاصة للرجل قائلاً: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. إنّ الحمد والنعمة لك والمًلك، لا شريك لك)، واستحضار النية بقول: لبيك اللّهم عُمرة.


الطواف بالبيت

يطوف المُعتمر حول الكعبة سبعة أشواطٍ يُكثر فيها من الذِّكر والدعاء، ويُستحب خلالها تقبيل الحجر الأسود ما لم يكن هناك ازدحام، وكلما وصل المعتمر ناحية الحجر الأسود أو حاذيته قال: (بسم الله، الله أكبر)، ويُستحب للرجل بالاضطباع، وهو إبراز الكتف الأيمن، وكذلك يُستحب الإسراع في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى وهو في حق الرجال أيضاً، ويُستحب قول: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة:201] في كل مرةٍ بين الركن اليماني والحجر الأسود.


الصلاة عند المقام

نعني به مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، ويقع في صحن الكعبة، وهو الحَجَر الذي وقف عليه نبي الله إبراهيم حين أمره الله برفع قواعد البيت الحرام مع ابنه إسماعيل، ويُسنُّ بعد الطواف صلاة ركعتين خلف المقام، ولا يُشترط أن يكون ملاصقاً له، مع مراعاة تجنّب مزاحمة المعتمرين المؤدين للطواف أثناء ذلك.


شرب زمزم

يُسنّ للمعتمر بعد الانتهاء من الطواف وصلاة الركعتين خلف المقام أن يتوجه إلى مشارب زمزم فيشرب منها بنيةٍ حسنةٍ كالشفاء من الأسقام وطلب العلم، والثبات على الاستقامة، وهناك ما يُسمى بالاضطلاع من زمزم، أي أن تكثر الشرب منها حتى تشعر وكأنّ أضلاع صدرك قد امتلأت بالماء، وهي من السنن المستحبة.


السعي بين الصفا والمروة سبعاً

يبدأ من جبل الصفا بقول:(نبدَأُ بما بدأَ اللَّهُ بِهِ) [صحيح الترمذي]، ثمّ يتجه ساعياً نحو جبل المروة، وعلى المُعتمر أن يُكثر خلال السعي من الذّكر والدعاء، وإذا كان رجلاً فيُستحب له الهرولة بين العلمين الأخضرين، وبعد إكمال الأشواط السبعة ذهاباً وإياباً يتجه إلى حلق أو تقصير شعره، والمرأة تقص من شعرها ولو قيد أنملة أي الشيء اليسير، وبعده يتحلّل المُعتمر من الإحرام فيخلع إحرامه ويلبس ثيابه المعتادة.