كيف أقوم بالعمرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٩ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٥
كيف أقوم بالعمرة

العمرة

قال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- في حديثه: "لا تشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى"، فقد حثّ الرسول على شدّ الرحال إلى هذه المساجد، وقد كرّمهم عند المسلمين، لكنّ الله سبحانه وتعالى خصّ "مكّة المكّرمة" بإحدى أقدس شعائر الإسلام، ألا وهي العمرة، وكان لهذه العبادة أجر كبير وثواب عظيم، فكيف للمسلم أن يعتمر؟ وما هي خطوات وشروط العمرة؟ هذا ما سنتعرّف عليه في مقالنا هذا.


تعريف العُمرة وحكمها الشرعيّ

العمرة أو الاعتمار يُقصد بها زيارة البيت الحرام في مكّة المشرّفة من ناحية التعريف الشرعيّ، مع الالتزام بأداء مناسك خاصّة بهذه العبادة، بحيث يؤدّيها المسلم بحسب شروط وأحكام معيّنة، حتى يحصل على الأجر الكبير منها.


أمّا الحكم الشرعيّ للعُمرة فإنّه يختلف عن الحجّ الذي يعتبر ركناً من أركان الإسلام، فإنّ الفقهاء يرون أنّها واجبة لمن استطاع إليها سبيلاً، وذلك لما ورد في الآية الكريمة في قوله تعالى: "وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"، بينما يرى البعض الآخر أنّها سُنّة من سنن نبيّنا الكريم -صلوات الله عليه-، وقد فُرضت هذه العبادة على المسلمين في العام التاسع للهجرة، ويجوز أداؤها في كلّ أيّام السنة ما عدا أيّام الحجّ.


أنواع العُمرة وفضلها في الإسلام

للعمرة نوعان؛ العمرة المفردة والتي يجوز أداؤها في كلّ أيّام السنة، وللمعتمر الخيار في حلق شعره أو تقصيره، أمّا النّوع الثاني من العمرة؛ فإنّها عمرة التمتّع، ووقتها يكون في أشهر الحجّ وتُلحق بها، وعلى المعتمر أن يقصّر، ولا يجوز أن يحلق شعره، و فضل العمرة وثوابها في الإسلام كبير، فيقول الرسول -صلّى الله عليه وسلم- في ذلك: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".


مناسك العمرة وكيفيّة أدائها

شروط العمرة

  • أن يكون المعتمر مسلماً.
  • أن يكون بالغاً عاقلاً.
  • أن يكون حرّاً.
  • أن يكون قادراً على أداء ذلك؛ على أن تجتمع هذه الشروط معاً.


أركان العمرة

  • الإحرام.
  • الطواف
  • الصلاة
  • السعي.
  • حلق الشعر أو تقصيره.


خطوات أداء العمرة

  • يُحرم المعتمر من الميقات، ويستحب أن يغتسل ويلبس ملابس الإحرام، وذلك بعد أداء صلاة مفروضة أو سنّة.
  • يقول المعتمر لبّيك عمرة، وينوي النيّة، ويستحب أن يُكثر من التلبية؛ بقوله: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك".
  • عندما يصل المُعتمر إلى المسجد الحرام يبدأ بالطواف حول الكعبة، ويجب أن يبدأ الطواف من الحجر الأسود، ويُستحب أن يقبله إن استطاع، ويطوف سبعة أشواط، ثمّ يصلّي خلف مقام إبراهيم ركعتيْ سنّة، ولكن إنْ كان هناك زحام كثير يمكن تأجيل ذلك لما بعد السعي.
  • يذهب المعتمر للسعي بين الصفا والمروة، ويذهب أوّلا للصفا ويرقى هناك، ثمّ يتجه للمروة ويحسب ذلك شوطاً، ويعيد ذلك سبعة أشواط.
  • بعد أن يُنهي المُعتمر السعي يذهب لتقصير أو حلق شعره، والحلق أفضل من التقصير، وهكذا يكون قد أتمّ عمرته.