كيف تستعد للعمرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٤ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٨
كيف تستعد للعمرة

العمرة

تُعرّف العمرة بأنّها: التعبّد إلى الله تعالى بالطواف بالبيت الحرام، والسعي بين الصفا والمروة، ثمّ الحلق، أو التقصير، وهي واجبةٌ على العبد المسلم مرةً في العمر، وتُسنّ له في كلّ وقتٍ من العام، وأن يتحرّها في أشهر الحج؛ لأنّها أعظم أجراً في هذه الأشهر، كما أنّ أجر أداء العمرة في رمضان يعدل أجر الحجّ، وقد اعتمر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أربع عمراتٍ في حياته، كلّها كانت في أشهر الحجّ، وفي شهر ذي القعدة، أوّلها كانت عمرة الحديبية في السنة السادسة للهجرة، وثانيها عمرة القضاء التي كانت في السنة السابعة للهجرة، وثالثها عمرة الجعرانة في السنة الثامنة للهجرة، وآخرها عمرته التي أدّاها مع حجّته في السنة العاشرة للهجرة، وكلّها أحرم بها قادماً إلى مكة المكرمة، والحكمة من تشريع العمرة للمسلمين؛ تعبّد الله تعالى في تلك النسك، وتعظيماً للحرم الشريف، وتلك البقاع الطاهرة، وحتى يتجمع المسلمون في مكة المكرمة على مدار العام، فيحصل بينهم التعارف والتآلف، وتتحقّق مصالحهم بصورةٍ مستمرةٍ.[١]

وتبدأ أعمال العمرة من الميقات، حيث يُحرم المسلم من هناك، ويغتسل كهيئة الغسل من الجنابة، وهذا الغسل مستحبٌ للرجال والنساء، ثمّ يتطيّب الرجل في بدنه ولحيته ويرتدي ملابس الإحرام، ثمّ يُحرِم بعد صلاة فريضةٍ إن كان وقتها حاضراً، وإلّا فيصلّي ركعتين نافلةً ينوي بهما سنة الوضوء، ويبدأ بالتلبية قائلاً: (لبيك اللهمّ عمرةً، لبيك اللهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)، ويستمرّ في التلبية إلى أن يصل مكة، فإذا وصل المسجد الحرام دخله برجله اليمنى، ثمّ الشروع في الطواف قاطعاً التلبية، ويبدأ الطواف من محاذاة الحجر الأسود، فيستلمه المسلم، ويقبّله إن أمكنه ذلك، ويجعل الكعبة عن يساره، ويطوف سبعة أشواطٍ حولها، يبدأ كلّ شوطٍ من الحجر الأسود، وينتهي به، ثمّ يصلّي ركعتين خلف مقام إبراهيم -عليه السلام- إن أمكنه ذلك، وإلّا ففي أي مكانٍ من المسجد، وينطلق إلى الصفا ليبدأ السعي من هناك، ويكون سعيه سبعة أشواطٍ، من الصفا إلى المروة شوطٌ، ومن المروة إلى الصفا شوطٌ آخرٌ، وهكذا ينهي سعيه بالمروة، ثمّ يقصّر شعره، أو يحلق.[٢]


الاستعداد للعمرة

ينبغي للمسلم قبل أن يرتدي ملابس الإحرام، ويسافر لأداء العمرة، أو الحجّ، أن يستعدّ لذلك بفعل بعض الأمور، وفيما يأتي بيانها:[٣]

  • التوبة النصوحة إلى الله عزّ وجلّ، فعلى العبد أن يُقلع عن معاصيه، ويندم على فعله واقترافه لها، ثمّ يعزم على عدم العودة إليها أبداً، وإذا كان من معاصيه ما هو متعلقٌ بحقوق الآدميين، فعليه أن يُعيد تلك الحقوق لأصحابها، ويطلب منهم الصفح، والمسامحة، فالتوبة من أول ما يجب على المسلم أن يبادر لفعله قبل السفر للحجّ والعمرة.
  • عدم الاستهانة بحقوق العباد، فلا يظنّ أنّ العمرة أو الحج تكفّر ذنوب الإنسان، وأخطائه المتعلقة بحقوق الناس أيضاً، فهذا ليس بصحيحٍ، والحقيقة أنّهما على فضلهما لا يكفّران حقوق العباد، ولا يسقطانها، وإنّما يسقطان الذنوب المتعلّقة بحقوق الله تعالى، ويكفّران الآثام المتعلقة بحقوقه جلّ وعلا.
  • استرضاء المسلم من يجب عليه استرضاؤهم؛ كوالديه، والزوج إذا كانت المعتمرة امرأةٌ؛ لأنّ الإنسان إذا خرج إلى السفر، لا يعلم إن كان سيعود إلى أهله أم لا، فينبغي عليه أن يستعدّ للعمرة باسترضاء من له حقٌّ عليه، حتى لا يبقى في أنفسهم شيءٌ تجاهه.
  • الحرص على الحجّ والعمرة من المال الحلال، فالله سبحانه طيبٌ لا يقبل إلّا طيباً، ومن شروط قبول الحجّ أن يكون من مالٍ حلالٍ، والعمرة كما الحجّ، لا يمكن أن تمحو المال الحرام الذي اكتسبه الإنسان.
  • طلب العبد الدعاء ممّن يرجو إجابة الله تعالى لهم، وذلك قبل خروجه لأداء العمرة.
  • كتابة الوصية قبل الخروج إلى العمرة، فالوصية مستحبةٌ في كلّ الأوقات، وهي قبل السفر للعمرة أو الحج مستحبةٌ بشكلٍ أكبرٍ من باب أولى، وذلك لما يترتّب على السفر من مخاطرٍ ومتاعبٍ عظيمةٍ، فقد يعود المسافر من سفره، وقد لا يعود.
  • إخلاص النية والقصد بالعمرة أو الحجّ لله عزّ وجلّ، فعلى العبد ألّا يقصد رياءً، أو خيلاءً، أو سُمعةً من ذلك، بل ينتظر الأجر والثواب من الله عزّ وجلّ.


شروط العمرة

يشترط لوجوب العمرة والحجّ على العبد المسلم العديد من الشروط، وفيما يأتي بيانها:[١]

  • شروط الصحة: وهما شرطان: العقل، والإسلام، فلا يصحّ أداء الحجّ أو العمرة من كافرٍ، أو مجنونٍ.
  • شروط الإجزاء: وهما شرطان: البلوغ، والعتق، فلو حجّ الصبي أو العبد صحّ حجهما، ولكن إذا بلغ الصبي أو أُعتق العبد؛ وجب عليهما الحجّ مرةً أخرى، وإن ماتا أجزأت عنهما حجّتهما.
  • شرط الوجوب وهو الاستطاعة؛ فلا يجب الحجّ ولا تجب العمرة على غير المستطيع، وإن حج فحجّه صحيح، وللاستطاعة شروط فيما يأتي ذكرها:
    • سلامة الجسد والبدن من الأمراض التي تُعيقه عن القيام بأعمال العمرة والحجّ، ومن لا يستطيع أن يقوم بالأعمال بنفسه، لزمه أن ينيب عنه غيره.
    • امتلاك المسلم ما يكفيه من المال في حجّه، أو عمرته حتى يعود إلى أهله.
    • تحقّق الأمان في الطريق إلى الحجّ أو العمرة، وذلك بأن يأمن المسلم على نفسه، وماله.
    • وجود المُحرم بالنسبة إلى المرأة، ولو حجّت المرأة من غير محرمٍ صحّ حجّها، ولكنّها آثمةٌ بفعلها ذلك.


المراجع

  1. ^ أ ب " العمرة"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 2018-10-17. بتصرّف.
  2. "كيف تؤدى العمرة وفق السنَّة ؟"، www.islamqa.info، 2010-7-29، اطّلع عليه بتاريخ 2018-10-17. بتصرّف.
  3. "أخطاء ما قبل الإحرام"، www.alukah.net، 2007-12-2، اطّلع عليه بتاريخ 2018-10-17. بتصرّف.