فوائد زيت السمك

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٧ ، ٣٠ مايو ٢٠١٨
فوائد زيت السمك

زيت السمك

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً حول العالم، وهو يتكوّن من الدهون التي يتمّ استخلاصها من أنسجة الأسماك الزيتية، مثل: الرنجة، والتونة، والأنشوجة، والماكريل، وفي بعض الأحيان يتم استخراجها من أكباد الأسماك، مثل: زيت كبد الحوت، وتعود فوائد زيت السمك إلى احتوائه على نوعين من أحماض أوميغا-3 الدهنية، فالنوع الأول يسمى حمض الإيكوسابنتاينويك (بالإنجليزية: Eicosapentaenoic acid)، أما النوع الثاني فهو حمض الدوكوساهيكسانويك (بالإنجليزية: Docosahexaenoic acid)، ومن الجدير بالذكر أنّ أحماض الأوميغا-3 الموجودة في زيت السمك تمتلك فوائد أكبر من تلك الموجودة في المصادر النباتية، وقد أوصت منظمة الصحة العالمية (بالإنجليزية: World Health Organization) بتناول الأسماك مرةً إلى مرتين في الأسبوع، كما أنّه يجب على الأشخاص الذين لا يتناولون هذه الكمية أن يتناولوا مكمّلات زيت السمك بدلاً منها.[١][٢]


فوائد زيت السمك

تبلغ نسبة أحماض أوميغا-3 الموجودة في السمك حوالي 30٪ من الدهون الكلية، أمّا الجزء المتبقي فإنّه يتكون من أنواع أخرى من الدهون، ومن الجدير بالذكر أنّ زيت السمك غير المُعالَج يمكن أن يحتوي على كميات قليلة من فيتامين أ، وفيتامين د، ومن فوائد أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في مكمّلات زيت السمك ما يلي:[١]

  • المحافظة على صحة القلب؛ حيث إنَّ الدراسات أظهرت أنّ الأشخاص الذين يتناولون كميات جيّدة من الأسماك لديهم معدّلات أقلّ من أمراض القلب، لذا فإنَّ استهلاك السمك أو زيت السمك يساعد على تقليل بعض المخاطر المرتبطة بأمراض القلب، وذلك عن طريق:
    • رفع مستويات الكولسترول الجيّد (بالإنجليزية: HDL)، إلّا أنّ الدراسات لم توضح تأثيره في مستويات الكولسترول السيء (بالإنجليزية: LDL).
    • خفض مستويات الدهون الثلاثية (بالإنجليزية: Triglycerides) في الدم بنسبة تتراوح بين 15-30%.
    • خفض ضغط الدم عند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه.
    • الوقاية من تشكُّل اللويحات في الشرايين والتي تتسبّب في تصلّبها، كما أنّه يساعد على منع تطوّر اللويحات المتشكلة سابقاً.
    • تقليل حالات اضطراب النظم القلبي (بالإنجليزية: Arrhythmias) عند الأشخاص المعرّضين لذلك؛ حيث يمكن أن تسبب هذه الحالة نوباتٍ قلبيةً (بالإنجليزية: Heart attack) عند بعض الأشخاص.
  • تحسين أعراض بعض الاضطرابات العقلية؛ حيث إنَّ الدهون تكوّن ما نسبته 60٪ من دماغ الإنسان تقريباً، كما أنّ معظم هذه الدهون هي عبارة عن دهون أوميغا-3، لذلك فإنَّ هذه الدهون ضروريةٌ جداً لوظائف الدماغ، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الدراسات قد أظهرت أنَّ الأشخاص المصابين باضطرابات عقليّة معيّنة لديهم مستويات منخفضة من أحماض أوميغا-3 الدهنية، كما أنّه قد لوحظ أنّ استهلاك مكمّلات زيت السمك يمكن أن يقلل من أعراض بعض الاضطرابات الذهانيّة مثل الفُصام (بالإنجليزية: Schizophrenia)، واضطراب ثنائي القطب (بالإنجليزية: Bipolar disorder).
  • المساعدة على فقدان الوزن؛ حيث إنّ تناول مكمّلات زيت السمك جنباً إلى جنب مع النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة يمكن أن يساعد على فقدان الوزن، وتقليل محيط الخصر (بالإنجليزية: Waist circumference)، كما لوحظ في إحدى الدرسات أنّ تناول مكمّلات زيت السمك يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وتحسين بنية الجسم بالنسبة للأشخاص المصابين بالسمنة (بالإنجليزية: Obesity)، إلّا أنّ هذه الدراسات ما زالت بحاجةٍ إلى المزيد من الأدلة لإثباتها.
  • المحافظة على صحة العين؛ حيث إنَّ أحماض أوميغا-3 الدهنية تشكّل جزءًا مهمّاً من بنية العين، وقد بيَّنت بعض الدراسات أنَّ الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية من أوميغا-3 لديهم مخاطر أكبر للإصابة بأمراض العيون، لذا فإنَّ تناول السمك يمكن أن يساعد على الوقاية من أمراض العيون، ومع ذلك فلم يُعرَف حتى الآن إذا كانت مكملات زيت السمك تمتلك نفس التأثير.
  • التأثير المضاد للالتهابات؛ حيث إنّ تناول مكمّلات زيت السمك الغذائية يمكن أن يساعد على تقليل أعراض الأمراض الناجمة عن الالتهابات المزمنة، وخاصة في حالات التهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis)، وذلك عن طريق تقليل آلام المفاصل، وتصلبها، كما أنّها يمكن أن تقلل من حاجة المصابين به إلى الأدوية.
  • تحسين وظائف الكبد، وتقليل كمية الدهون الموجودة فيه، كما أنّه يقلل من الأعراض الناتجة عن مرض الكبد الدهني غير الكحولي (بالإنجليزية: Non-alcoholic fatty liver disease) واختصاراً (NAFLD)، وذلك عن طريق تحسين وظائف الكبد وتقليل الالتهاب.
  • تحسين أعراض الاكتئاب والقلق، فقد لوحظ أنّ الأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل يمتلكون مستويات منخفضة من أحماض أوميغا-3 الدهنية، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الدراسات قد أشارت إلى أنّ الزيوت المحتوية على حمض الإيكوسابنتاينويك كانت أكثر فعالية في تقليل أعراض الاكتئاب أكثر من الزيوت التي تحتوي على حمض الدوكوساهيكسانويك.
  • تحسين الانتباه، والوقاية من الاضطرابات السلوكية في حياة الأطفال المبكرة، مثل: فرط النشاط، وعدم الانتباه، والاندفاع، والعدائية، وذلك لأنّ حمض الأوميغا-3 الدهني يكوّن جزءاً كبيراً من الدماغ، ولذلك فإنّه يعدّ مهمّاً لصحته.
  • تحسين صحة العظام والوقاية من إصابتها بالأمراض المختلفة، فقد أشارت بعض الدراسات إلى أنّ استهلاك مكملات زيت السمك يمكن أن يقلل من خسارة كثافة العظام، ولكنّ هذه الدراسات ما زالت بحاجةٍ إلى المزيد من الأدلة لإثباتها.
  • التقليل من خطر إصابة الأطفال بالربو (بالإنجليزية: Asthma) والحساسية، وذلك عند تناول الأمّ لكميات جيّدة من السمك وزيت السمك أثناء فترة الحمل، كما أنّ استهلاكه يمكن أن يقلل من أعراض الربو، وخصوصاً في مراحل مبكرة من الحياة.
  • التقليل من خطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، وذلك عند استهلاك زيت السمك أثناء فترة الحمل.[٣]


التأثيرات الجانبية لزيت السمك

بيَّنت هيئة الزراعة الأمريكية أنَّ تناول ما يصل إلى 3 جرامات من زيت السمك يومياً على شكل مكمل غذائي يعتبر آمناً، ولا يجب تجاوز هذه الكمية دون استشارة الطبيب،[٢] ومن الممكن أن يسبب استهلاك زيت السمك بعض التأثيرات الجانبية، منها:[٣][٢][٤]

  • بعض المشاكل الطفيفة في الجهاز الهضمي، مثل: التجشؤ، وعسر الهضم، والإسهال، واضطراب المعدة.
  • طعم سيّء في الفم.
  • رائحة نفس كريهة.
  • الغثيان.
  • النزيف في حال تجاوز الكمية الموصى بها، والتي قد تصل إلى أكثر من 3 غرام.
  • الحرقة في المعدة.
  • الطفح الجلدي.
  • نزيف في الأنف.
  • الإصابة بالحساسية عند بعض الأشخاص المصابين بالحساسية من المأكولات البحرية، لذلك يجب على هؤلاء الأشخاص تجنّب مكملات زيت السمك أو استخدامها بحذر.


التداخلات الدوائية مع زيت السمك

قد يتفاعل زيت السمك مع بعض أنواع الأدوية، مما يسبب بعض المشاكل، ومن هذه الأدوية:[٤][٥]

  • حبوب منع الحمل: يمكن لهذه الحبوب أن تؤثر في قدرة مكملات زيت السمك على خفض الدهون الثلاثية في الدم.
  • الأدوية الخافضة لضغط الدم: يمكن أن يسبب تناول هذه الأدوية مع مكملات زيت السمك إلى انخفاض شديد في ضغط الدم.
  • الأدوية المضادة للتخثر: يبطئ زيت السمك من عملية تخثر الدم، لذا فإنَّ تناول زيت السمك مع هذه الأدوية يمكن أن يزيد من بطء عملية تجلّط الدم، وزيادة فرصة حدوث الكدمات والنزيف، ومن هذه الأدوية: الأسبرين، والوارفارين، وغيرها.


المراجع

  1. ^ أ ب "13 Benefits of Taking Fish Oil", www.healthline.com, Retrieved 2018-4-13. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Omega-3 Fish Oil Supplements for Heart Disease", www.webmd.com, Retrieved 2018-4-13. Edited.
  3. ^ أ ب "Can fish oils and omega-3 oils benefit our health?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2018-4-13. Edited.
  4. ^ أ ب "FISH OIL", www.webmd.com, Retrieved 2018-4-13. Edited.
  5. "FISH OIL", www.emedicinehealth.com, Retrieved 2018-4-13. Edited.